المستقبل العراقي / عادل اللامي
يبذل النواب الأكراد جهوداً مضنية على مختلف الصعد لمنع إقالة وزيرهم، وزير المالية هوشيار زيباري، الذي صوّت البرلمان على عدم قناعته بأجوبته حول ملفات الفساد التي أثيرت ضدّه، ويأتي هذا في الوقت الذي يتحدّث فيه نواب عن استجوابات جديدة ستشمل وزيرين.
ولم يكتف النواب الأكراد بإجراء حوار رسمي مع رئيس الحكومة حيدر العبادي والتفاوض بشأن الموضوع، بل راحوا يجمعون توقيعات داخل البرلمان لإعادة التصويت بشأن أجوبة الوزير.
وقال محسن سعدون، النائب عن التحالف الكردستاني، إنّ «جلسة التصويت على عدم القناعة بأجوبة زيباري داخل البرلمان رافقتها مخالفات قانونيّة كثيرة، وإنّ الجلسة شهدت حالة من الفوضى والخلاف والمشادات الكلاميّة، ما دفع برئيس البرلمان إلى رفع الجلسة ومن ثم التئامها من جديد»، مبيناً أنّ «كل ذلك أثّر قانونياً على موضوع التصويت».
وأضاف أنّ «غالبية الكتل السياسيّة غير مقتنعة بالتصويت، ولا بالأسئلة التي وجهت إلى الوزير من قبل المستجوب، وهي ترغب بإعادة التصويت على قناعة البرلمان بأجوبة زيباري»، مبيناً أنّه «تم جمع أكثر من 80 توقيعاً من النواب الأكراد ومن نواب آخرين من كتل أخرى، سيتم تقديمها إلى رئاسة البرلمان لتحديد موعد جديد لإعادة التصويت».
وأكّد أهميّة «دراسة الأسئلة الموجّهة إلى الوزير وأجوبته من قبل أعضاء البرلمان، لتتم إعادة التصويت عليها».
بدوره، عدّ محمد الصيهود، النائب عن التحالف الوطني، أنّ «زيباري هو أحد الرموز التي تسببت بإفلاس العراق وهدر أمواله».
وقال الصيهود، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنّ «وزير المالية زيباري من أكبر الرموز الصنمية الذي يتصوّر نفسه فوق القانون والدستور، والذي عبث بمقدرات الأمة، ومّما يؤكّد فساده أنّه بدأ الآن بإظهار ملفات فساد على أشخاص آخرين كان متستراً عليهم»، مطالباً البرلمان بأن «يثبت للشعب العراقي أنّه لا يتستر على الفاسدين، ولن يخضع لأي ضغط من شأنه أن يبدل قناعاته بأجوبة وبإقالة زيباري».
وأضاف أنّ كتلته «ماضية في تحقيق الإصلاحات الجذرية والشاملة، ومتمسكة بتغيير رموز الفساد المالي والإداري في كافة مفاصل مؤسسات الدولة، وبالتالي فإنّ الجبهة ستفعّل الدور الرقابي والتشريعي للبرلمان رغم التحديات الداخلية والخارجية التي يقودها أصحاب المصالح الشخصية والحزبية والكتلوية الضيقة».
وكانت مصادر سياسيّة قد أكّدت، في وقت سابق أنّ العبادي استغلّ مسألة إقالة وزير المالية، زيباري، لدفع أربيل، لتقديم تنازلات، بما يخص القضايا العالقة مع بغداد، خصوصاً تصدير النفط، مقابل تعهدات من قبله (العبادي) بالسعي لعدم إقالة الوزير. 
إلى ذلك، أعلن رياض غالي الساعدي، النائب عن كتلة الأحرار البرلمانية عن عزم مجلس النواب استجواب وزير التربية محمد اقبال، ووزير الزراعة فلاح حسن زيدان، فيما أكد أن جلسة الثلاثاء المقبل ستشهد سحب الثقة عن وزير المالية هوشيار زيباري.
وقال الساعدي إن “مجلس النواب يعتزم خلال الايام المقبلة الشروع في إجراءات استجواب وزير التربية محمد اقبال، ووزير الزراعة فلاح حسن نظرا لوجود العديد من الملفات الخاصة بعمل الوزارتين”.
وأضاف الساعدي، أن «جلسة يوم الثلاثاء المقبل سوف تشهد التصويت على إقالة زيباري وسحب الثقة عنه كما حصل مع وزير الدفاع خالد العبيدي»، مؤكداً «مضي البرلمان في اداء دوره التشريعي والرقابي من خلال استضافة واستجواب المسؤولين الوزراء».
وكان مجلس النواب صوت الشهر الماضي على سحب الثقة عن وزير الدفاع خالد العبيدي، فيما قام باستجواب وزير المالية هوشيار زيباري وصوت على عدم قناعته بأجوبته.

التعليقات معطلة