المستقبل العراقي / نهاد فالح
مهمات عديدة تنتظر السفير الأميركي الجديد المعتمد لدى العراق دوغلاس ألن سيليمان، الذي حلّ بديلاً عن السفير المنتهية ولايته ستيورات جونز، وهذه المهمات تحسمها توجهات الإدارة الأميركية التي تقترب من نهاية عملها، أو الجديدة التي سيشكلها الرئيس الجديد (دونالد ترامب) أو الرئيسة (هيلاري كلينتون) بعد انتخابات تشرين الثاني المقبل. 
وسيليمان، المتحدّر من جذور عربية، شخصية دبلوماسية جداً، يُعرف عنه كثرة المجاملة والعلاقة الجيدة مع بعض المسؤولين العراقيين خلال عمله كمستشار للشؤون السياسية في السفارة الأميركية ببغداد بين عامي 2011 و2012. وقضى سيليمان أغلب فترة عمله الدبلوماسي في منطقة الشرق الأوسط، حيث شغل منصب نائب رئيس البعثة في السفارة الأميركية في تركيا بين عامي 2008 و2011، ثم مستشاراً أقدم في مكتب وزارة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى من عام 2013 وحتى عام 2014. كذلك عمل بالسفارة الأميركية في العراق بين عامي 2011 و2013، وسفيراً للولايات المتحدة لدى دولة الكويت من عام 2014 وحتى عام 2016. كما شغل مناصب عدة في كل من الأردن وتونس وهاييتي وباكستان وفي مكتب وزارة الخارجية الأميركية لشؤون جنوب أوروبا. كذلك، فإن السفير الأميركي الجديد لدى العراق حاصل على شهادة البكالوريوس في الآداب من جامعة بايلور، وعلى شهادة الماجستير في الآداب من جامعة جورج واشنطن.
وأعلنت رئاسة الجمهورية العراقية تسلمها أوراق اعتماد السفير الجديد دوغلاس ألن سيليمان خلفاً للسفير المنتهية ولايته، ستيورات جونز.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية، فإن السفير سيليمان وصل العراق بتاريخ الأول من سبتمبر، والتقى وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، وقدم أوراق اعتماده إلى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، والذي قبل رسمياً أوراق اعتماده بالنيابة عن حكومة العراق. 
وفي أولى تصريحاته، أكد سيليمان، أمس الاربعاء، عزمه تقوية التبادل التجاري بين بغداد وواشنطن لتنويع الاقتصاد العراقي وايجاد قطاع خاص متنوع، وفيما لفت الى دعم واشنطن للاصلاحات الاقتصادية، اكد ان بغداد هي صاحبة القرار بالقوات التي تشترك بمعركة تحرير مدينة الموصل.
وقال دوغلاس الن سيليمان خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر السفارة، وسط بغداد، «سنعمل على مساعدة العراق في جهود المصالحة الوطنية وتحسين علاقاته بدول المنطقة»، متعهدا بـ»العمل على تقوية التبادل التجاري بين العراق والولايات المتحدة لتنويع الاقتصاد العراقي وايجاد قطاع خاص متنوع يوفر فرص عمل جديدة ويسهم في النمو الاقتصادي» وأكد سيليمان، أن «الولايات المتحدة مستمرة في دعمها للعراق لتحرير مناطقه من سيطرة (داعش) ونلبي احتياجات العراق والمساعدة في هزيمة (داعش)»، مؤكدا أن «عملية تحرير الموصل ومن يشترك بالمعركة تقرره الحكومة العراقية».  وابدى سيليمان دعم «واشنطن الاصلاحات الاقتصادية للعراق واجراءاته اللامركزية»، معربا عن تفائله «بمستقبل العراق لان لديه النفط والمياه والاراضي الزراعية والتاريخ ومن هذه المقومات سيكون المستقبل مشرقا».

التعليقات معطلة