بغداد / المستقبل العراقي
اعلنت لجنة حقوق الانسان النيابية، أمس الاحد، عن وجود 149 جثة مجهولة الهوية لم يتم التعرف عليها من ضحايا التفجير الذي ضرب منطقة الكرادة وسط بغداد شهر تموز الماضي، فيما دعا نائب رئيس مجلس النواب ارام شيخ محمد عوائل ضحايا منطقة الكرادة الى الاستمرار بمطالباتهم بكشف الحقائق ومحاسبة المقصرين عبر القضاء
وقال رئيس اللجنة ارشد الصالحي في مؤتمر صحفي عقده في مبنى مجلس النواب مع اعضاء اللجنة بحضور وفد من ذويي ضحايا الكرادة، إن «هناك 149 جثة مجهولة الهوية نتيجة تفجير الكرادة لم يتم التعرف عليها حتى الآن»، مشيراً في الوقت ذاته الى «وجود مشكلة بالعدد الكبير من الارامل الذي خلفه تفجير الكرادة فضلا عن حرق 39 طفلاً».
وأوضح الصالحي ان اللجنة «توصلت الى فكرة تتمثل بتأسيس منظمة تهتم بشؤون شهداء الكرادة بالتعاون مع ذوي الضحايا»، مضيفاً أن «هذه المنظمة ستتولى عملية حل مشاكل ذوي تفجير الكرادة من فقدان مستمسكاتهم ومراجعة لذوي الشهداء في دوائر الدولة، كما سيكون للمنظمة بناية خاصة بهم».
من جهته، دعا عضو اللجنة عبدالرحيم الشمري خلال المؤتمر الصحفي الى «تعيين ذوي الشهداء في دوائر الدولة خاصة مع فقدان هذه العوائل عدد كبير من افرادها»، مبيناً أن «تعيين 300 عائلة ليس بالامر الصعب، وعلى رئيس الوزراء للاهتمام بهذا الموضوع».
بدوره، دعا نائب رئيس مجلس النواب ارام شيخ محمد عوائل ضحايا منطقة الكرادة الى الاستمرار بمطالباتهم بكشف الحقائق ومحاسبة المقصرين عبر القضاء.
وقال المكتب الاعلامي لشيخ محمد في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن الاخير «التقى بعدد من عوائل ضحايا شهداء تفجيرات الكرادة الذين ثمنوا عاليا المواقف الانسانية والوطنية لنائب الرئيس، فيما قدموا له درع شهداء الكرادة تقديرا ووفاءً منهم للجهود المبذولة منه في تقديم المساعدة والمساندة والعون لهذه العوائل المنكوبة جراء العمليات الارهابية من قبل تنظيم داعش الارهابي الذي استهدف الحياة والبراءة في منطقة الكرادة وسط بغداد قبل أكثر من ثلاثة اشهر».وذكر شيخ محمد، وفقاً للبيان، أن «فاجعة الكرادة مؤلمة وهزت المشاعر، وتذكرنا بما حصل قبل عام حينما عمد تنظيم داعش الأرهابي باعدام البيشمركة وبطريقة بشعة والذي صادف أيضا مع أيام عيد الفطر»، مبدياً «استعداد البرلمان لتقديم الدعم وفق السياقات القانونية والتشريعية».
وأضاف أن «فاجعة الكرادة ستبقى شاخصة في الأذهان وأتمنى أن تستمروا بالمطالبة بكشف الحقائق ومحاسبة المقصرين عبر القضاء والقانون ويبقى صوتكم مسموعاً في المناسبات الرسمية والمؤتمرات الصحفية لنيل حقوق الشهداء ومن أجل عدم تكرار هذه الجرائم في المستقبل»، مؤكداً على «استمرار الدعم والمساندة لعوائل الضحايا انطلاقا من الشعور بالمسؤولية والدوافع الانسانية لما حصل من جريمة نكراء».
يذكر أن منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد شهدت مقتل وإصابة العشرات في تفجير نفذه انتحاري يقود سيارة مفخخة استهدف تجمعات مواطنين كانوا يتبضعون استعدادا لاستقبال عيد الفطر، فيما تعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ»القصاص» من منفذي التفجير، وأعلن الحداد العام لمدة ثلاثة أيام على أرواح الضحايا.