بغداد / المستقبل العراقي
كشفت اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد، أمس الثلاثاء، عن وجود مخطط لتنظيم (داعش) لاستهداف مناطق متفرقة من العاصمة بغداد بالسيارات المفخخة، واكد أن الاجراءات الامنية التي شهدتها بغداد مؤخرا تهدف لاحباط مخطط التنظيم، وفيما دعا إلى فرض تلك الإجراءات على مناطق حزام بغداد لوجود الكثير من الأوكار «الإرهابية» فيها، اعرب عن استغرابه من اعتراض البعض على الخطط الأمنية كون الأمن الوطني ينبغي أن يكون «فوق كل شيء».
وفرضت القوات الأمنية خلال الايام الثلاثة الماضية، إجراءات مشددة في العاصمة بغداد، ما أدى إلى اختناقات مرورية، أثارت الكثير من ردود الفعل الساخطة لدى المواطنين، لاسيما أنها لم تمنع من وقوع أعمال عنف، و تلك الاجراءات لم تمنع التفجيرات التي تستهدف المواطنين حيث شهدت العاصمة، اليوم الثلاثاء، مقتل واصابة 79 شخصا بتفجيرين انتحاريين بحزامين ناسفين في منطقتي البياع، جنوب غربي بغداد، وبغداد الجديدة، شرقي العاصمة.
وقال عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي، إن «الإجراءات الأمنية المشددة بالعاصمة جاءت نتيجة وجود تهديدات حقيقية، وأنها ستستمر لحين التأكد من زوال الخطر»، كاشفاً عن «وجود تقارير استخبارية تؤكد نية عصابات (داعش) الإرهابية مهاجمة بغداد رداً على الخسائر الفادحة التي تكبدها مؤخراً في مختلف الجبهات».
وأضاف المطلبي، أن «الإجراءات المشددة المتخذة حالياً جاءت حفاظاً على أرواح المواطنين برغم ما تسببه من إزعاج لهم»، مبيناً أن «المعلومات الاستخبارية أكدت نية داعش تنفيذ هجمات بالعاصمة لكنها لم تحدد مكانها بالضبط ما اضطر القوات الأمنية إلى توخي الحذر وتعزيز انتشارها بجانبي الرصافة والكرخ مع التركيز على المناطق التي يُتوقع أن تكون مستهدفة».
وتابع المطلبي، أن «المعلومات تشير لوجود عجلات مفخخة يتواصل البحث عنها من خلال حملات دهم وتفتيش المواقع التي يشتبه بها»، معربا عن تمنيه، بأن «تبدأ القوات الأمنية بتأمين العاصمة من أطرافها إلى المركز، عكس ما يحدث حالياً وتسبب بالضغط على المواطنين».
وأوضح المطلبي، أن «القوات الأمنية كان ينبغي أن تفتش كل متر بمناطق حزام بغداد لتواجد الكثير من الأوكار الإرهابية هناك»، عاداً أن «التحرك الأمني في مناطق حزام بغداد ليس بالمستوى المطلوب، بسبب الأصوات المعترضة، كالنائب أحمد المساري، الذي هاجم القوات الأمنية، مما أثر كثيراً في الحملات التي تنفذها».
واكد القيادي في ائتلاف دولة القانون، أن «الأمن الوطني ينبغي أن يكون فوق كل شيء، وبعيداً عن التدخلات والاعتراضات، لمنع الإرهابيين من تنفيذ مخططاتهم الشريرة».