المستقبل العراقي / فرح حمادي
أعادت المحكمة الدستورية العليا، أمس الاثنين، نواب رئيس الجمهورية اياد علاوي واسامة النجيفي ونوري المالكي الى مناصبهم، لافتة إلى أن الغاء منصب نائب رئيس الجمهورية يعني تعديل احكام دستور جمهورية العراق لسنة 2005.
وقررت المحكمة الدستورية عدم دستورية إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية اياد علاوي واسامة النجيفي ونوري المالكي.
وقالت السلطة القضائية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «المحكمة الاتحادية العليا عقدت جلستها للنظر في الدعويين المقامتين من قبل اسامة النجيفي، الاولى بصفته نائباً لرئيس الجمهورية والثانية بصفته الشخصية مطالباً بإلغاء قرار مجلس الوزراء الخاص بإلغاء منصب نائب رئيس الجمهورية، وابطال قرار مجلس النواب بالمصادقة عليه».وقالت السلطة القضائية قرار المحكمة استند الى احدى المواد الدستورية التي تنص على اختيار نائب أو اكثر لرئيس الجمهورية، حيث تنص المادة 69 من الدستور العراقي على أن «تنظم بقانونٍ احكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وتنظم بقانونٍ احكام اختيار نائبٍ أو اكثر لرئيس الجمهورية».
وكان مجلس الوزراء وضمن الحزمة الاولى لما وصفها بـ»الاصلاحات» التي بدأها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، قد صوت في التاسع من آب عام 2015 بالاجماع على قرارات شملت إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية الثلاثة ونواب رئيس مجلس الوزراء الثلاثة صالح المطلك ونوري شاويس وبهاء الاعرجي فوراً.
كما صادق مجلس النواب بالاجماع على حزمة الاصلاح التي قدمها العبادي في جلسته المنعقدة في العاشر من اكتوبر عام 2015. وكانت المحكمة الاتحادية العليا قد اجلت نهاية العام الماضي النظر في دعويين لاسامة النجيفي للطعن بقرار الغاء منصب نائب رئيس الجمهورية.
وقد أصدرت المحكمة الاتحادية العليا القوانين والآليات التي اتبعتها في اتخاذ القرار، وقال المتحدث الرسمي للسلطة القضائية القاضي عبد الستار بيرقدار في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «المحكمة الاتحادية العليا عقدت جلستها بكامل اعضائها ونظرت دعوى الطعن بقرار رئيس مجلس الوزراء اضافة لوظيفته الخاص بالغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية”.
وتابع بيرقدار أن «المحكمة الاتحادية العليا وجدت أن وجود نائب أو اكثر لرئيس الجمهورية أمر ألزمته المادة (69/ ثانياً) من الدستور».
واشار إلى أنه «بناء عليه صدر القانون رقم (1) لسنة 2011 (قانون نواب رئيس الجمهورية) لتنظيم اختيار نائب أو اكثر لرئيس الجمهورية وكذلك صلاحياتهم وكيفية انهاء مهامهم».
ونّوه إلى انه “ثم جاءت المادة (75/ ثانيا/ ثالثا) من الدستور فأناطت بهم ممارسة مهام رئيس الجمهورية عند غيابه أو عند خلو منصبه لاي سبب كان”.
وأوضح بيرقدار أن “القرار القضائي افاد بأن وجود نائب أو اكثر لرئيس الجمهورية إلزام نص عليه الدستور اقتضاء للمصلحة العامة للحيلولة دون حصول فراغ في (السلطة التنفيذية- رئاسة الجمهورية)”.
واردف بالقول “لذا فأن الغاء منصب نائب رئيس الجمهورية يعني تعديل احكام دستور جمهورية العراق لسنة 2005 بتعطيل احكام المادتين (69/ ثانياً) و (75/ ثانياً/ ثالثا) منه بغير الاسلوب المنصوص عليه في المادة (142) من الدستور التي تقتضي في مثل هكذا حالات موافقة الأغلبية المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب على التعديل وعرضه على الشعب للاستفتاء عليه”.
وبين بيرقدار أنه “وحيث أن القرار المطعون بعدم دستوريته بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية قد صدر خلافاً لما رسمته المادة (142) من الدستور فيكون مخالفاً لأحكامه مما يقتضي الحكم بعدم دستوريته”.
واستطرد بيرقدار أنه “بناءً عليه واستناداً الى احكام المادة (93/ أولاً) من الدستور قررت المحكمة الاتحادية العليا الحكم بعدم دستورية الفقرة (2/ أولاً) من قرار المدعي عليه الاول اضافة إلى وظيفته الصادر بالعدد (307) وتاريخ 9/8/2015 والمتضمن الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية، وصدر الحكم بالاتفاق وباتاً وافهم علناً في صباح اليوم 10/10/ 2016”.
وينص الدستور العراقي على أن يختار رئيس الجمهورية عند تسلمه مهامه الدستورية نائباً أو أكثر، على أن لا يزيد على ثلاثة، ويعرض هذا الترشيح على مجلس النواب للمصادقة عليه بالأغلبية.
وكان الرئيس فؤاد معصوم قد شدد على أهمية احترام الدستور وعدم تجاوزه في رد على قرار العبادي إلغاء مناصب نوابه، وقال إن أي إصلاحات أو إجراءات تتخذها الحكومة يجب أن تكون منسجمة مع مبادئ الدستور العراقي.