المستقبل العراقي / عادل اللامي
قال الفريق الركن أول، قائد العمليات القوات المشتركة قائد جهاز مكافحة الإرهاب، طالب شغاتي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي في أطراف الموصل، أمس الأربعاء، إن قواته تحقق تقدمًا نحو أهدافها المرسومة، وهي الآن، وفي اليوم الثالث من عملية تحرير المدينة التي استولى عليها تنظيم داعش في حزيران عام 2014، تطبق على الموصل، وستحقق نصراً سريعاً، برغم محاولة داعش إعاقة تقدم القوات من خلال مواجهتها بالمفخخات المتفجرة.
وقال شغاتي إن «تقدم قواتنا سريع وملحوظ لأهالي الموصل، وقد تحقق نتيجة مشاركة كل قواتنا المقاتلة من الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد العشائري والحشد الوطني وقوات البيشمركة»، موضحاً أن لتنظيم «داعش» بين 5000 و6000 مقاتل يتصدون لهجوم القوات العراقية على مدينة الموصل.
وأكد شغاتي أن القوات الأمنية حريصة على حياة المدنيين، وتنسق مع مجلس المحافظة، وبالتعاون مع مختلف الوزارات، على تأمين حياة ومتطلبات أي نازح، مستدركًا إن «عمليات النزوح مازالت قليلة، وقد نجحت النداءات الإعلامية وملايين المنشورات التي ألقيت على الموصل خلال اليومين الماضيين في إبقاء أهل الموصل في منازلهم»، لافتًا إلى مخاوف من استخدام تنظيم داعش إياهم دروعًا بشرية، يختفي خلفها خلال مواجهته للقوات.
وأشار القائد العسكري البارو في الحرب على «داعش» إلى تعاون كبير بين أهل الموصل والقوات الأمنية التي يزوّدونها بجميع المعلومات عن أوضاع مقاتلي «داعش» في الموصل وتحركاتهم وأماكن تواجدهم والأسلحة التي يستخدمونها، وهي معلومات يتم على أساسها وضع الخطط العسكرية لمواجهة التنظيم.
بدوره، أشار الزاملي إلى تنسيق عال بين القوات العراقية وقوات البيشمركة في العمليات الجارية لتحرير الموصل، لافتاً إلى الحرص على حياة المدنيين وممتلكاتهم ومرافق الدولة المختلفة، موضحًا أن خسائر القوات العراقية في هذه المعركة قليلة جدًا.
وبدت ننتائج اليوم الثالث من معركة تحرير الموصل كبيرة، إذ أعلنت القوات الأمنية عن تقدم ملحوظ في جميع محاور القتال، وتحرير بلدات جديدة ومحاصرة مدن كبرى، واستعادة السيطرة على 352 كيلومترًا مربعًا من الأراضي التي كان يسيطر عليها «داعش».
وأشارت قيادة الشرطة الاتحادية إلى تحرير مساحة 352 كيلومتراً مربعاً من مناطق جنوب الموصل منذ انطلاق عمليات «قادمون يا نينوى» لتحرير مدينة الموصل الاثنين الماضي. وأعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شوكت عن تحرير 18 قرية منذ بدء العمليات، وقال «تم تحرير 18 قرية خلال 48 ساعة من بدء عمليات تحرير الموصل، أهمها الحود والبجوانية».
في الغضون، أعلنت هيئة الحشد الشعبي عن تحرير القوات المشتركة ثلاث قرى في جنوب الموصل. وأوضحت أن «قوات الرد السريع والشرطة الاتحادية، وبإسناد من الحشد الشعبي، تمكنت من تحرير قرى الشامي وخربة حديد والبيضة في جنوب الساحل الأيسر من مدينة الموصل».
أما في قضاء الحمدانية، التي تقطنها غالبية مسيحية، فقد شن تنظيم داعش هجومًا بسيارتين مفخختين على القوات العراقية في أطراف القضاء أعقب ذلك اندلاع اشتباكات عنيفة بين الطرفين، حيث تستهدف القوات العراقية بالأسلحة بعيدة المدى عناصر التنظيم الموجودين في داخل القضاء.
على الصعيد السياسي، اكد الرئيس الروسي بوتين رفضه وجود قوات أجنبية على أرض العراق من دون موافقته، في إشارة الى القوات التركية.
وبحث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي هاتفياً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سير عملية تحرير الموصل والعلاقات الثنائية، اضافة الى تواجد القوات التركية في شمال العراق. واكد العبادي أن عمليات تحرير الموصل «تسير بشكل ممتاز، وهي عملية عراقية تنفيذًا وتخطيطًا وتوقيتًا، وتحت قيادتنا، وهناك تنسيق عالٍ بين القطعات، وللمرة الاولى يحدث هذا التنسيق بين الجيش والبيشمركة، والقتال سوية، وهذه القوات تتقدم وتحرر القرى وسط ترحيب كبير من ابناء هذه القرى والمناطق»، مضيفاً أن «الجانب الانساني لدينا خطط له وهناك جهد كبير في هذا المجال».وفي ما يخص تواجد القوات التركية على الاراضي العراقية، اكد العبادي ان تواجد هذه القوات مرفوض لدينا، وهناك موقف عراقي موحد رافض له، وستعد قوة معادية في حال تدخلها، وهي تعرقل جهود القوات العراقية لتحرير الموصل.
بدوره، اكد بوتين أن العالم كله مهتم بمعركة الجيش العراقي في الموصل، وقال «نحن نعلم صعوبة مهمة محاربة الارهاب ونحن على ثقة بأنكم ستنفذون ما تخططون له، ونحن شركاء لكم في محاربة الإرهاب».
واكد «موقف روسيا الرافض والمعروف جدًا بتواجد أي قوات اجنبية دون موافقة الحكومة أو مجلس الامن، وهذا الأمر غير شرعي وسنكون معكم في أي وقت».
كما اطلع بوتين العبادي على قرار وقف إطلاق النار الموقت في مدينة حلب السورية، والذي كانت موسكو ودمشق أعلنتا عنه في وقت سابق.

