المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلنت القوات الأمنية، أمس الأحد، عن مقتل أبي أسامة، أحد مساعدي زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبي بكر البغدادي، وعدد من مرافقيه، خلال غارة جوية جنوبي مدينة الموصل، شمال العراق.
وقالت طيران الجيش إن «ضربة جوية بناء على معلومات استخبارية استهدفت موقع تواجد أبي أسامة، أحد معاوني زعيم التنظيم أبي بكر البغدادي، في بلدة تلسقف قرب الموصل». وأضاف أن «القصف أدى إلى مقتل القيادي بداعش وعدد من معاونيه»، جاء ذلك، في الوقت الذي أعلنت فيه البيشمركة تحركا لاستعادة بلدة بعشيقة، شمال شرقي الموصل في محافظة نينوى، من تنظيم «داعش».
واستعادت القوات الأمنية أحد أكبر معامل الأدوية في البلاد، بالوقت الذي تقدمت فيه ضمن المحور الشمالي على بعد 10 كلم عن أحياء مدينة الموصل التي تشهد عملية عسكرية كبيرة لتحريرها من سيطرة تنظيم «داعش».
وعلى صعيد الاقتراب من مركز الموصل، قال عباس العطواني، الضابط في قيادة عمليات نينوى، إن «قوات الجيش تمكنت من استعادة معمل أدوية نينوى (15 كلم شمال الموصل)». 
وأوضح العطواني أن عناصر التنظيم أحرقوا المعمل بتفجير عبوات ناسفة بداخله ما ألحق أضرارا جسيمة فيه، قبل انسحابهم منه باتجاه مدينة الموصل.
وأشار إلى أن قوات الجيش تجري «عملية تطهير» للمعمل المتضرر بشكل كبير كونه تعرض لقصف جوي سابق أيضا.
ومعمل أدوية نينوى من أكبر معامل إنتاج الأدوية في العراق، ويقع ضمن قضاء «تلكيف» شمال الموصل إلا أنه خرج عن الخدمة منذ سيطرة تنظيم «داعش» على المدينة في 10 حزيران 2014.
وقال جبار حسن، الضابط في الجيش العراقي، بدوره،  إن «القوات الأمنية المشتركة المتواجدة حاليا في المحور الشمالي للموصل تبعد نحو 10 كلم عن مناطق كوكجلي والكراكة (أقرب أحياء الموصل من جبهات القتال)، فيما باتت القوات الأمنية في المحور الجنوبي على بعد نحو 22 كم فقط عن مطار الموصل». 
وأضاف أن «قوات مكافحة الإرهاب في ناحية برطلة شرقي الموصل شارفت على الانتهاء من عملية تمشيط الناحية ورفع العبوات الناسفة، فيما ستشرع تلك القوات بتنفيذ عمليات تقدم أخرى».
واستطاعت البيشمركة بعد اطلاق العملية، السيطرة على ثلاث قرى جنوب مدينة الموصل بعد طرد عناصر تنظيم «داعش» منها.
وقال رئيس الأركان العامة بالإقليم الجنرال جمال محمد إن قواته حققت تقدماً على جبهتي «النوران» و»بعشيقة»، في اليوم السابع لعملية استعادة الموصل. وأضاف أن «البيشمركة سيطرت على 3 قرى هي الفاضلية وتربزا وعمر قامجي».
وأشار المسؤول العسكري إلى أن «التقدم إلى القرى الأخرى مستمر».
في الغضون، قتلت امرأتان وطفلة، وأُصيب خمسة أشخاص آخرين في وقت جرّاء انفجار عبوة ناسفة لتنظيم «داعش» أثناء محاولتهم الفرار من التنظيم الإرهابي جنوب مدينة الموصل. 
وقال الرائد محمد البياتي، الضابط في الفرقة 15 بالجيش، إن «امرأتين وطفلة (4 أعوام) قتلن وأُصيب خمسة آخرون بجروح بينهم نساء جرّاء انفجار عبوة ناسفة بين قريتي ارفيلة والحود ضمن ناحية القيارة جنوب الموصل». 
إلى ذلك، تواصل فرق مكافحة الحرائق محاولاتها لإخماد حريق معمل كبريت «المشراق» الذي أشعله عناصر تنظيم «داعش» خلال انسحابهم  يوم الجمعة الماضية.
ويقع المعمل على بعد 50 كيلومتراً جنوب الموصل، وينتشر في محيط المعمل آلاف الجنود العراقيين، ولا يبعد الموقع كثيراً عن قاعدة القيارة الجوية، التي يتمركز فيها جنود أمريكيون. 
وقال نقيب في الدفاع المدني إن «فريقاً من الدفاع المدني يتولى حالياً (حتى الساعة 08:20 تغ) إطفاء الحريق في معمل كبريت المشراق».
وأضاف أن الحريق هائل، ويتطلب جهداً كبيراً للسيطرة عليه، ولا يمكن التكهن بالمدة اللازمة لإتمام هذه المهمة. 
وأشار إلى أن الدفاع المدني، يدرس إرسال فرق أخرى للسيطرة على الحريق بأسرع وقت ممكن، نظراً للضرر الكبير الذي تخلفه الغازات المنبعثة. 

التعليقات معطلة