المستقبل العراقي / فرح حمادي
تنص موازنة عام 2017، التي يعمل البرلمان على مناقشتها من أجل إقرارها، على تقليص النفقات واستقطاع من رواتب الموظفين وتخفيض عدد الدبلوماسيين والقنصليات بنسبة الربع وتعتمد على ايرادات النفط والقروض الخارجية لسد عجزها البالغ 20 مليار دولار من مجموع قيمتها الكلية البالغة 95 مليار دولار.   وحددت الموازنة  سعر برميل النفط بـ 42 دولارا بتصدير 3.75 مليون برميل يوميا بضمنها ربع مليون برميل يوميا من اقليم كردستان الذي سيحصل على 17 بالمائة من قيمة الموازنة. 
ويكشف نص الموازنة، الذي حصلت «المستقبل العراقي» على نسخة منه، ان الايرادات العامة لها للسنة المالية 2017 ستبلغ 75 مليار دولار. واحتسبت الإيرادات المُتحققة من تصدير النفط الخام على أساس 3.75 مليون برميل يوميا بضمنها 250 الف برميل يومياً عن كميات النفط الخام المنتج في إقليم كردستان و300 الف برميل عن كميات النفط الخام المنتج في محافظة كركوك.  
 وخصصت الموازنة مبلغ 20 مليار دولار للمشاريع الاستثمارية منها 3 مليارات دولار عن طريق القروض الاجنبية.. ومبلغ نصف مليار دولار لاعمار وتنمية مشاريع الاقاليم والمحافظات بضمنها اقليم كردستان. وتعتمد الموازنة نسبة 5 بالمائة من ايرادات النفط الخام المنتج في المحافظة و5 بالمائة من ايرادات النفط الخـــام المكرر في مصافي المحافظة و5 بالمائة من ايرادات الغاز الطبيعي المنتج في المحافظة على ان تخير المحافظة في اختيار احدى الايرادات المنتجة هذه وعلى أن يخصص مبلغ مقداره نصف مليار دولار كمشاريع الى المحافظات والاقاليم المنتجة من أصل تلك التخصيصات وللمحافظ بعد مصادقة مجلس المحافظة حق التصرف والاستخدام بما لا يزيد عن 50 بالمائة  من تلك التخصيصات لغرض استيراد الطاقة الكهربائية او تقديم الخدمات للمحافظة وتنظيفها او نفقات العلاج للمرضى خارج العراق أو للنفقات الجارية وحسب احتياجات المحافظة وتكون اولوية الانفاق للمناطق الاكثر تضرراً من انتاج وتصفية النفط ولمشاريع حماية البيئة.
ويشير مشروع الموازنة الى ان اجمالي عجز الموازنة يبلغ حوالي 20 مليار على ان يغطى هذا العجز من الاقتراض الداخلي والخارجي ومن مبالغ النقد المدورة في حساب وزارة المالية الاتحادية ونسبة من الوفر المتوقع من زيادة اسعار بيع النفط الخام المصدر او زيادة صادرات النفط الخام. ويوضح ان تمويل العجز سيتم من ارصدة حسابات الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة لدى المصارف الحكومية والسندات الوطنية للجمهور وسندات وحوالات خزينة الى المصارف الحكومية.. اضافة الى اصدار حوالات خزينة وسندات وطنية للجمهور وسندات وحوالات للمصارف الحكومية تخصم لدى البنك المركزي العراقي وقروض من المصارف التجارية اضافة الى الاقتراض من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والوكالة اليابانية للتعاون الدولي لدعم الموازنة اضافة الى اصدار سندات وقروض خارجية.
وهناك قروض من البنك الياباني للتعاون الدولي قيمته 500 مليون دولار لتمويل مشاريع وزارة الكهرباء وقرض البنك الاسلامي للتنمية بمبلغ مقداره 800 مليون دولار لتمويل مشاريع لصالح وزارات الكهرباء، الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة، الصحة، امانة بغداد، والتعليم العالي والبحث العلمي.. وكذلك قرض الوكالة اليابانية للتعاون الدولي  البالغ مليار ونصف المليار دولار لغرض تمويل مشاريع لصالح وزارات النفط، الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة، الموارد المائية، الكهرباء، الصناعة والمعادن، الصحة، الاتصالات، النقل، وكل من وزارة الصحة والكهرباء التابعة لاقليم كردستان.
كما يسدد العجز ايضا من قرض بنك التنمية الالماني بمبلغ 600 مليون دولار لتمويل مشاريع اعمار المناطق المحررة من الارهاب لعام 2017.. والقرض الايطالي بمبلغ مقداره 160 مليون دولار لمشاريع كل من وزارتي الموارد المائية والزراعة.. والقرض الامريكي بمبلغ مقدارة 2.7 مليار دولار لتمويل احتياجات وزارة الدفاع… وقرض البنك الدولي مبلغ مقداره 500 مليون دولار لتمويل مشاريع لصالح وزارة الكهرباء، امانة بغداد، الاعمار والاسكان والبلديات العامة، ووزارة المالية.. وقرض بنك الصادرات البريطاني حول تمويل مشاريع البنى التحتية بمبلغ مقداره 16 مليون دولار.. والقرض السويدي بمبلغ 500 مليون دولار تمويل مشاريع وزارة الكهرباء.. إضافة الى قرض من شركتين صينيتين بمبلغ 2.5 مليار دولار لغرض شراء الاسلحة والاعتدة بطريقة الدفع الاجل لكل من وزارتي الداخلية والدفاع وهيئة الحشد الشعبي وجهاز مكافحة الارهاب. وتمنع الموازنة التعيين في دوائر الدولة كافة بأسلوب التعاقد مع امكانية تجديد العقود السابقة في حالة وجود ضرورة لذلك.. وكذلك التعيين في اية وظائف قيادية مدير عام فما فوق مالم يوجد لها درجة في قانون الوزارة.
ونصت على تحويل جميع ايرادات هيئة والاعلام والاتصالات لعام 2016الى حساب الخزينة العامـــــة الاتحادية للدولة وعليها الزام شركات الهاتف النقال بتسديد ما عليها من مبالغ وغرامات والتزامات مالية خلال النصف الاول من عام  2017 وتسجل ايراداً للدولة.
وفرض ضريبة مطار بمبلغ مقطوع مقداره 20 دولار للتذكرة الواحدة في جميع المطارات العراقية للسفر الخارجي وتُقيد إيراداً للخزينة العامة.
ونصت الموازنة على ضغط النفقات وتخفيض المبالغ المخصصة للوقود وصيانة السيارات المستخدمة بان تخصص خمس سيارات فقط لكل واحد من رؤساء الهيئات الرئاسية الثلاث وأربع سيارات الى نائبي رئيس مجلس النواب وثلاث سيارات للوزير او من بدرجته. كما خصصت سيارتان لكل من وكلاء الوزارة ومن بدرجتهم من المدنيين والعسكريين والمدراء العامون ومن بدرجتهم.. وان يتحمل الموظف الذي يستخدم سيارة من سيارات الدولة نفقات الوقود والصيانة بشكل كامل باستثناء السيارات التشغيلية والحقلية والانتاجية وسيارات الاسعاف وسيارات نقل الموظفين والاجهزة الامنية.
واكدت على تخفيض نفقات الايفاد الخارجي وحصرها للأغراض الضرورية جداً وتقليص اعداد الموفدين الى 50% مع تحديد فترة الايفاد بالمدة الاقل وعدم تنظيم اي مؤتمر خارج العراق.
والزمت الموازنة استقطاع نسبة 4.8% من مجموع الرواتب والمخصصات لجميع موظفي الدولة والقطاع العام والمتقاعدين كافة لسد احتياجات الدولة من نفقات الحشد الشعبي واغاثة النازحين وغيرها ومن ضمن التخصيصات المرصدة ضمن الموازنة الاتحادية للسنة الحالية.
كما الزمت حكومة اقليم كردستان باستقطاع نسبة 4.8% من مجموع الرواتب والمخصصات لجميع الموظفين والمتقاعدين في الاقليم لسد احتياجات الاقليم بما فيها احتياجات قوات البيشمركة من أصل حصة الاقليم البالغة 17% المدرجة ضمن الموازنة العامة الاتحادية للسنة الحالية.

التعليقات معطلة