المستقبل العراقي / عادل اللامي
باشر الحشد الشعبي، أمس السبت، عملياته في مناطق غرب مدينة الموصل، بهدف قطع طريق الامدادات عن تنظيم «داعش»، «في آخر اكبر معاقلهم.
والمحور الغربي، حيث تقع بلدة تلعفر، الجهة الوحيدة التي لم تصل اليها القوات العراقية التي تتقدم بثبات من الشمال والشرق والجنوب باتجاه مدينة الموصل.
وقال احمد الاسدي، المتحدث باسم الحشد الشعبي، لفرانس برس، ان «هدف العملية قطع الامداد بين الموصل والرقة (معقل تنظيم داعش في سوريا) وتضييق الحصار على داعش بالموصل وتحرير تلعفر» غرب الموصل، وغالبية سكان تلعفر من التركمان.
واوضح ان «العمليات انطلقت من منطقة سن الذبان (جنوب الموصل) وتهدف الى تحرير الحضر وتل عبطة وصلال وصولا الى تلعفر».
وأعلن الأسدي عن تطهير 10 قرى في الساعات الأولى من انطلاق عملياته. وقال الأسدي في مؤتمر صحفي عقده في بغداد وحضرته «المستقبل العراقي»، إن «قوات الحشد الشعبي تمكنت في الساعات الأولى من انطلاق عملياتها في نينوى تحرير عشرة قرى»، مبينا أن «هذا المحور يضم عدة مدن وكهوف وأودية ما تزال قواعد للعصابات الإرهابية». 
وأضاف الأسدي، أن «القطعات باشرت بعد تحرير كل قرية بتطهير المنطقة ورفع العبوات وابقاء سكنها في منازلهم وتوفير كل ما يحتاجونه».
وبخصوص صلة العراق بسوريا، قال الأسدي، إن «الساحتين السورية والعراقية متداخلتان، ما يستدعي الذهاب الى أي مكان يكون فيه تهديد للأمن القومي العراقي وهذا سيكون من خلال التنسيق بين الحكومتين العراقية والسورية».
أما فيما يتعلق بالتصريحات التركية إزاء الموصل قال الأسدي، «لا نتعامل مع التصريحات والتهويلات لأنها تصب في مجال تأخير تحرير المناطق، وإنما نذهب واثقون من نصرنا لتحقيق كل المدن المغتصبة، أما التصريحات ترد عليها الحكومة العراقية».
وتابع الأسدي، «في كل المحاور التي نقدم بها يشترك معنا الآلاف من أبناء هذه المناطق لتطهيرها». 
والتقدم تجاه تلعفر قد يهدد بمعارك في محيط موقع الحضر الاثري الذي تصنفه اليونيسكو على لائحة التراث العالمي، وهو الذي دمره تنظيم «داعش» بعد سيطرته على الموصل.
كما قد تعبر القوات ايضا موقع نمرود الاثري للذي دمره التنظيم المتطرف ايضاً.
وتمثل استعادة السيطرة على بلدة تلعفر التي سيطر عليها «داعش» منتصف عام 2014 ، هدفا رئيسيا للقوات الأمنية.
واعلنت قيادة العمليات المشتركة «تحرير منطقة الشورة بالكامل والتقاء القوات من اربع محاور ورفع العلم العراقي على جميع المراكز الحكومية».
وقال الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية ان «قطعات الشرطة الاتحادية ترفع العلم العراقي على بناية مركز ناحية الشورة وتطهر المجلس البلدي في الناحية». وشن الهجوم رغم تاكيد التحالف الدولي وقف القوات العراقية للهجمات بشكل مؤقت لنحو يومين لتثبيت سيطرتها على مناطق انتزعتها من تنظيم الدولة الاسلامية.
وكان الكولونيل الاميركي جون دوريان قال في مؤتمر بالفيديو من بغداد «نعتقد ان الامر سيستغرق قرابة يومين قبل استئناف التقدم نحو الموصل» موضحا ان هذا التوقف من ضمن مخطط التحالف.
واوضح ان هذا التوقف شامل ويجري «على محاور عدة» تتقدم فيها القوات العراقية التي «تعيد التموضع والتجهيز وتطهير» المناطق التي استعادتها. 
لكن بيانا عسكريا عراقيا صدر رداً على تصريحات دوريان افاد ان «العمليات العسكرية مستمرة ولم تتوقف الا بتحرير كامل ارض نينوى والمحاور تتقدم وفق الخطة وحسب التوقيت المحدد».
وفر اكثر من 17 الف شخص من منازلهم تجاه المناطق التي تسيطر عليها الحكومة منذ بدء العمليات العسكرية لاستعادة الموصل، حسبما افادت منظمة الدولية للهجرة.
ومن المتوقع ان ترتفع الاعداد مع اقتراب القوات العراقية من محيط المدينة. وتشير تقارير مؤكدة الى ان تنظيم «داعش» يستخدام المدنيين دروعا بشرية او لقتلهم. وقال المفوض الاعلى لحقوق الانسان التابع للامم المتحدة زيد بن رعد الحسين ان مكتبه تلقى تقارير بانه يتم احتجاز مدنيين قرب مواقع تمركز الإرهابيين في الموصل ربما لاستخدامهم دروعا بشرية امام تقدم القوات العراقية. 
وقال في بيان «هناك خطر جسيم من ان يستخدم مقاتلو داعش مثل هؤلاء الاشخاص الضعفاء دروعا بشرية، وكذلك قتلهم بدلا من رؤيتهم يتحررون». 
واشار الى ان مكتبه تلقى تقارير بان الإرهابيين اجبروا نحو 200 عائلة على السير من قرية السمالية الى الموصل الاسبوع الماضي.
وتعد عمليات الترحيل القسري هذه جزء من سياسة تنظيم داعش «بمنع المدنيين من الفرار الى المناطق التي تسيطر عليها قوات الامن العراقية». 
واعربت الامم المتحدة عن قلقها حيال اضطرار نحو مليون شخص محتجزين داخل الموصل الى الفرار من القتال ما يمكن ان يتسبب في ازمة انسانية. 

التعليقات معطلة