عملية تحرير الموصل.. «معركة خاطفة» بانتظار «ساعة الصفر»

      المستقبل العراقي / فرح حمادي
بدأت القطعات العراقيّة بالتحرّك نحو المحافظة ضمن استعداداتها لانتظار ساعة الصفر لبدء الهجوم، في الوقت الذي أكدت قيادة عمليات نينوى تسليم القطعات العراقيّة أسلحة متطورة مصممة لحرب الشوارع.
وقال قائد عمليات نينوى، اللواء الركن نجم الجبوري، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «تعزيزات عسكرية ضخمة وأسلحة متطورة وصلت قرب محافظة نينوى»، مبينا أنّ «بعض تلك الأسلحة سيدخل الخدمة لأول مرة، منها أسلحة إلكترونية مصممة خصيصا لحرب الشوارع، ونوابض كهرومغناطيسية مُعطلة للعبوات الناسفة، ومعدات أخرى».
وأضاف أنّ «هذه التحركات تأتي تمهيدا لإطلاق عملية تحرير مدينة الموصل ومحيطها من قبضة تنظيم «داعش».
في غضون ذلك، أعلن الحشد التركماني عن جاهزيته للتحرّك نحو الموصل، وانتظار ساعة الصفر.
وقال مسؤول الحشد التركماني أبو رضا النجار في بيان تلقت «المستقبل العراقي» «أكملت استعداداتها اللوجستية والعسكرية لخوض معركة الموصل»، مؤكّدا أنّها «رهن إشارة القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، للدخول إلى المعركة».
وأشار النجار إلى أنّ فصائله «تجهّزت أيضا لمعركة الحويجة، وما تبقى من الأراضي الواقعة شمالي محافظة صلاح الدين»، مضيفا: «كما سنشارك في معركة تلعفر، وسيكون لنا دور رئيس، ولن يقتصر على عملية الإسناد للقوات الأمنية الأخرى».
وشدّد المتحدث ذاته على أنّ «خلاص المدنيين سيكون قريبا جدّا، وبعملية أمنية تشترك بها قوات الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي والتركماني، والبشمركة، وأبناء المنطقة المنضوون ضمن الحشد الشعبي». وكان مسؤول عراقي قد كشف عن أنّ الإدارة الأميركية ستسلّم بعد أيام أبرز تفاصيل خطة الهجوم على الموصل، وذلك خلال زيارة مرتقبة لوفد عسكري من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إلى بغداد، مبيّناً أنّ الخطة تتضمن مراحل عدّة، وأن الطيران يتحمّل الجزء الأكبر منها.
بدوره، أعلن مجلس محافظة نينوى عن انجاز القوات المشتركة والتحالف الدولي استعدادات معركة تحرير مدينة الموصل.
ونقلت وكالة «المدى برس» عن رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة نينوى محمد ابراهيم البياتي قوله إن «عملية تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم (داعش) ستكون سريعة ومفاجئة»، مؤكداً أن «أهالي نينوى ستكون لهم صولة في طرد (داعش) الارهابي من محافظة نينوى».من جانبه قال عضو مجلس  محافظة نينوى حسن شبيب إن «كل ما على الارض يعطي اشارات ايجابية بأن معركة تحرير نينوى قد اقتربت، وأن خلاص اهلنا من ظلم (داعش) قريب».وأضاف شبيب، أن «جميع القوات مستعدة للمعركة بما في ذلك التحالف الدولي»، لافتاً الى، أن «تحرير المدينة سيتم خلال المدة المقبلة وبمشاركة القوات العراقية كافة».وقال عضو لجنة حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني في المجلس غزوان حامد الداودي، إن «الايام المقبلة ستشهد جواً معتدلاً ما سيساعد في بدء عمليات تحرير مدينة الموصل».وأضاف الداودي، أن «إدارة المحافظة بشقيها التشريعي والتنفيذي وضعت خطة مدنية ترافق العمليات العسكرية»، مطالباً الحكومة المركزية «بتخصيص الاموال لمجلس المحافظة لتوفير متطلبات النازحين».يذكر أن تنظيم (داعش) قد استولى على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى قبل أن يمد نشاطه الإرهابي لمناطق أخرى عديدة من العراق، ويرتكب فيها «انتهاكات» كثيرة عدتها جهات محلية وعالمية «جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية».