Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
استعادت القوات الأمنية السيطرة، أمس الاثنين، على حمام العليل التي تعد البلدة الرئيسة على المدخل الجنوبي لمدينة الموصل التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» منذ أكثر من عامين.
ووفقاً لوكالة فرانس برس، فأن قوات الجيش والشرطة الاتحادية وقوات النخبة التابعة لوزارة الداخلية سيطرت بالكامل على حمام العليل، آخر بلدة قبل الموصل من جهة الجنوب.
وكان التقدم على الجبهة الجنوبية بطيئاً مقارنة مع التقدم السريع الذي حققته القوات العراقية على الجبهة الشرقية خصوصا، حيث تواجه مقاومة من الإرهابيين. وتقع حمام العليل على الضفة الغربية من نهر دجلة، على بعد نحو 15 كيلومترا إلى جنوب شرق الأطراف الجنوبية للموصل.
وكانت القوات العراقية دخلت إلى الموصل من الجبهة الشرقية، وتقدمت أمس الاثنين أيضا باتجاه الحدود الشمالية من المدينة، لكن لا تزال أمامها مسافة للوصول من الجنوب.
واستؤنفت الحياة بسرعة في حمام العليل، حيث أعاد بعض السكان فتح متاجرهم بينما كان آخرون يسبحون في النهر. وكان من الممكن رؤية جنود يساعدون بعض النازحين على حمل أمتعتهم. وتمهد استعادة السيطرة على حمام العليل الطريق أمام القوات العراقية لمواصلة التقدم شمالا، والدخول إلى الأحياء الجنوبية للموصل.
ويضم جنوب الموصل مطارا دوليا ومنطقة عسكرية واسعة وقاعدة كبيرة أجبرت القوات العراقية على إخلائها بعد سيطرة تنظيم «داعش» على المدينة في حزيران عام 2014.
في الغضون، كشفت مصادر محلية في محافظة نينوى عن العثور على واحد من أكبر السجون التابعة لـ تنظيم (داعش)، ويضم نحو «ألف معتقل جميعهم من العراقيين السنّة».
وبحسب المصادر المحلية، فقد تم أسرهم من قبل التنظيم، لأسباب مختلفة تتعلق بما يصفه التنظيم بالعمالة لـ»الصليبيين والمرتدين»، فضلا ًعمّن يأسره لأسباب مختلفة كالمشاجرات وشرب الخمر والسرقة وغيرها.
وتقدّر مصادر أمنية رفيعة في بغداد بأن نحو خمسة آلاف معتقل يحتجزهم التنظيم في مجمل سجونه بالعراق.
وفي هذا الصدد، أوضح عضو مجلس محافظة نينوى، حسام الدين العبار، في تصريح صحفي أن «قوات مشتركة عثرت على واحد من أكبر سجون تنظيم (داعش) في ناحية الشورة جنوب نينوى، وكان عبارة عن سجن كبير حفره التنظيم تحت الأرض، وجعل له أبواباً محددة للخروج والدخول»، مبيّناً أن «المعتقل كان يضم نحو ألف أسير، بينهم ضابط وعناصر أمن في الجيش والشرطة ومخالفون لأعمال التنظيم».
وأضاف العبار أنّ «المعتقلين عثر عليهم أثناء قيام القوات المشتركة بأعمال رفع العبوات وتطهير ناحية الشورة، إذ قادت بوابة صغيرة في بناية قديمة إلى ممر سري تحت الأرض وحين اقترب عناصر الأمن سمعوا أصواتاً، فأسرعوا وفتحوا الباب وعثروا على المئات من المعتقلين تم الإفراج عنهم جميعاً ونقلوا إلى موقع للتحقيق معهم».
بدوره، لفت المقدم من قيادة عمليات نينوى، فراس الحديدي، إلى أن «المعتقلين كانوا في حالة صحية صعبة وبدا عليهم سوء التغذية والضرب». وبيّن أن «عددهم الكلي 961 معتقلاً»، مرجّحاً «أن يكون قد تم تجميعهم من سجون عدّة، ووضعهم بهذا المكان بعد هجومنا على بلدة الشورة».
وفي هذا السياق، روى ناجٍ سابق من سجون «داعش»، يُدعى حسين محمد أنّ «سجون التنظيم عبارة عن أقفاص وغرف صغيرة، لا يتعدى حجمها متراً ونصف المتر، وهي عبارة عن غرفة بداخلها الخلاء، ويجمع في هذه الغرف الجماعية نحو 20 معتقلاً».
ولفت إلى أنّ «الطعام عبارة عن وجبة واحدة في اليوم، لا تسمن ولا تغني من جوع في غالب الأحيان، والتعذيب في هذه السجون ممنهج، مرتب له مسبقاً من الناحية الإدارية، وتقوم اللجنة الشرعية بداعش بتدريس وتلقين الفتاوى للشباب مُسبقاً، للرد على من يعترض على فعلهم».

التعليقات معطلة