بغداد / المستقبل العراقي
أعلنت قوات البيشمركة، في اليوم 23 لانطلاق عمليات تحرير مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى التي سيطر عليها تنظيم داعش منذ حزيران عام 2014، عن تحرير ناحية بعشيقة بالكامل من سيطرة التنظيم الإرهابي، وتقوم البيشمركة الآن بتطهير بعض المباني التي يتحصن فيها مسلحو «داعش» داخل ناحية بعشيقة بعد التقاء القوات المتقدمة من جميع المحاور في مركز المدينة بحسب الخطة التي كانت موضوعة للعملية. وجاءت السيطرة على بعشيقة اثر قتال شوارع خاضتها البيشمركة ضد مسلحي التنظيم.
وقالت القوات الكردية أنّها خاضت معارك شرسة مع عناصر «داعش» الذين اكدت ان 30 منهم قتلوا اضافة إلى تدمير 9 عجلات وأسر اثنين من العناصر.
وباشرت الفرقة السابعة التابعة لقوات البيشمركة الكردية هجوماً واسعاً لتحرير ناحية لعشيقة التي يقطنها حوالي 150 الف نسمة من مختلف المكونات، إلا أن غالبيتهم من الايزيديين الذين تعرضوا لأبشع الجرائم التي ارتكبها تنظيم «داعش» ضد الأقليات الدينية في العراق.وتبعد بعشيقة نحو 20 كيلومترا عن الموصل وهي على تخوم حي التحرير بالمدينة وقد حاصرتها البيشمركة منذ سبعة ايام وفتحت ممرات امنة لخروج المدنيين منها حيث تشير المعلومات إلى أنّ 20 بالمئة من سكانها مازالوا بداخلها.
وقبيل بدء الهجوم، قامت مقاتلات التحالف الدولي بشن غارات على مواقع «داعش» في بعشيقة وقام التنظيم بحرق الاطارات والنفط الأسود لحجب الرؤية عن الطيران سعياً لتجنيب مواقعه والياته وعناصره القصف الجوي وواصل التحالف الدولي قصف مواقع التنظيم في بعشيقة حتّى صباح أمس الاثنين.
ووفقاً مراسل لشبكة رووداو الاعلامية الكردية، فان قوات الزيرفاني وقيادة هلكورد وسفين تشارك في العملية باسلحتها الثقيلة، لافتاً ان بدء الهجوم جاء بعد اتخاذ البيشمركة استعداداتها الكاملة للسيطرة على بعشيقة وضواحيها بأقل الخسائر وان قوات البيشمركة وصلت إلى تقاطع العزاوي.
وأشار إلى أن عدداً كبيراً من عناصر «داعش» متواجدون في بعشيقة التي حفر فيها التنظيم الكثير من الخنادق والانفاق كما اعد الكثير من السيارات المفخخة لاستهداف قوات البيشمركة بها.
وتعد بعشيقة منطقة استراتيجية لأنها تفصل بين اقليم كردستان والمناطق العربية في محافظة دهوك، وتوجد فيها قاعدة بعشيقة التي تتواجد فيها القوات التركية، وتسببت في ازمة سياسية خطيرة بين العراق الذي يدعو لرحيلها، وتركيا التي ترفض ذلك وتصر على المشاركة في معركة تحرير الموصل.
وطفا اسم بعشيقة بشكل بارز على السطح عام 2015، حيث تحول الى بؤرة توتر بين العراق وتركيا، التي سحبت جزءاً من قواتها في معسكر بعشيقة قرب الموصل إلى شمال العراق، في إطار إعادة تنظيم جديدة لهؤلاء الجنود.
وتضم القوات التركية في قاعدة بعشيقة حوالي تسعمئة عسكري تركي و16 دبابة و20 مدرعة، إضافة إلى عربات نقل الجنود. وقبل اعادة تنظيم هذه القوات ارسلت تركيا قرابة 150 جنديًا إلى منطقة بعشيقة لاستبدال الوحدة العسكرية المكلفة بتدريب البيشمركة منذ عامين ونصف العام، وتم استقدام ما بين 20 و25 دبابة إلى المنطقة أثناء عملية التبديل.
وأثار هذا الانتشار التركي توتراً حاداً مع الحكومة العراقية، التي طالبت بانسحاب القوات التركية ورفعت رسالة احتجاج إلى مجلس الأمن الدولي.وناحية بعشيقة تابعة لقضاء الموصل عاصمة محافظة نينوى، وتقع شمال شرق الموصل، وتعتبر من المناطق الزراعية، وتشتهر بزراعة الزيتون. وأغلب سكان منطقة بعشيقة هم من الايزيديين، وتسكنها ايضاً نسبة من اتباع الديانات الأخرى من مسلمين ومسيحيين وشبك، حيث أن سكان القرى المحيطة بمركز الناحية هم من الشبك، وهناك 17 قرية عربية و6 قرى ايزيدية وواحدة من للتركمان ومعظم سكان بعشيقة يتحدثون باللغة العربية، بالاضافة الى السيريانية والكردية والتركمانية.
وناحية بعشيقة الواقعة شمال شرق الموصل منطقة غنية بالثقافات، إذ تحتوي على ست ثقافات وهذا يجعلها اكثر المناطق احتواءً للثقافات الفرعية.