المستقبل العراقي / عادل اللامي
خطّة جديدة اعتمدتها القوات الأمنية، وهي استدراج انتحاريي «داعش» إلى حدود المناطق المحررة من أجل الإطاحة بهم وقنصهم، أو تفجير سياراتهم من بعد، وبالرغم من أن هذه الخطة، التي تنفذ لليوم الخامس على التوالي، تعثّر عملية اختراق فعلي لأحياء مدينة الموصل السكنية من المحور الشرقي والشمالي الشرقي، إلا أنها أيضاً تساعد باستنفاد سلاح «داعش» المتبقي، ألا وهو الانتحاريين.ولجأ «داعش» إلى العمليات الانتحارية التي يعمد إلى تنفيذها باتجاه أي قوة تحاول الاقتراب، والتي تراوح بين تفجير أحزمة ناسفة وسيارات مفخخة. 
وما زالت الاشتباكات بين القوات الأمنية وتنظيم «داعش» في مناطق محددة تسعى من خلالها القوات العراقية إلى تحقيق تقدّم يمكّنها من التوغّل داخل أحياء الموصل السكنية.
وتواصل القوات الأمنية المعارك في أحياء غير مأهولة بالسكان وتعد من الأحياء المستحدثة أخيراً. ومن أبرزها أحياء الانتصار، والكرمة، والسماح الثانية، وأحياء عدن، والقدس، والسلام، والشيماء شرق وجنوب شرق الموصل.
ووفقاً لمصادر عسكرية عراقية، فإن أكثر المواجهات حدثت في مناطق المحور الشمالي الشرقي للموصل، تحديداً منطقتي السادة بعويزة، وحي العرقوب، نتيجة العدد الكبير من العمليات الانتحارية والقصف المتبادل بقذائف الهاون.
ولخّص ضابط بالفرقة التاسعة في الجيش العراقي الوضع بالقول إن «التنظيم يسعى إلى جرنا إلى مناطق قتال هو يرغب في تحديدها مسبقاً. واليوم خضنا معارك قوية. يمكن القول إننا حققنا تقدّماً من خلال استنزاف داعش، لكن ليس على مستوى الأرض». بدوره، أوضح العقيد الركن حاتم الغانمي، من جهاز مكافحة الإرهاب، أن «المعارك ستتجه للحسم بعد استنزاف قوات داعش وموارده ولن ننساق وراء خططه بل ستكون هناك عمليات استنزاف له على مدار الساعة».
وفي محور جنوب الموصل، والذي تقود العمليات العسكرية فيه قوات الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي، أعلن قائد الشرطة الاتحادية، الفريق رائد شاكر جودت، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «العمليات العسكرية في محور جنوب الموصل أسفرت عن تمكن قطعات الشرطة الاتحادية من استعادة السيطرة على بلدة حمام العليل إضافة إلى 93 قرية بمساحة تقدّر بـ 1846 كيلومتراً مربعاً وإجلاء أكثر من ألفي عائلة». كذلك أشار إلى أن «العمليات أسفرت عن تدمير العشرات من المركبات المفخخة التي تركها عناصر داعش، إلى جانب الاستيلاء على مركبات عسكرية أخرى ومصادرة المئات من العبوات الناسفة ومختلف الأسلحة».
أما في محور جنوب غرب الموصل، والذي يسيطر عليه الحشد الشعبي بشكل كامل، أعلن نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، في بيان تلقت «المستقبل العراقي»نسخة منه، أن قطعات الحشد الشعبي «أنجزت المرحلة الثانية من العمليات العسكرية في قاطع غرب وجنوب غرب مدينة الموصل». وأوضح أن «المرحلة الثانية تتمثّل في قطع الطرق بين الموصل والمناطق الغربية من العراق مثل الرقة السورية والقائم العراقية ومناطق غرب الأنبار، فضلاً عن استعادة السيطرة على أكثر من 60 قرية تمتد من مناطق شمال بيجي إلى مدينة القيارة». كما أكد «قرب انطلاق المرحلة الثالثة والمتمثلة في اقتحام مدينة تلعفر».
بدوره، قال رئيس هيئة الحشد الشعبي، مستشار الأمن الوطني، فالح الفياض، إن «فصائل الحشد الشعبي يتولّون المسؤولية الأمنية عن المحور الغربي للموصل وتحديداً تلعفر. 

التعليقات معطلة