المستقبل العراقي / نهاد فالح
أعلن مكتب المفتش العام لوزارة الداخلية في تقريره لشهر تشرين الأول المنصرم والمتضمن نشاطات ملاكاته العاملة في مفاصل وزارة الداخلية المنتشرة في عموم محافظات البلاد انه تمكن من اكتشاف 316 حالة فساد اداري ومالي وإعادته وإيصائه بإعادة أكثر من 460 مليون دينار الى خزينة الدولة، فيما كشفت هيأة النزاهة عن وجود غرامات بنحو 245 مليار دينار فرضها البنك المركزي على المصارف الأهليَّة.
وافاد بيان لمفتشية وزارة الداخلية، تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «مديرية التدقيق والرقابة المالية في مفتشية الداخلية تمكنت خلال شهر تشرين الأول من إعادة 23 مليونا و237 الفا و859 دينارا وأوصت بإعادة 434 مليونا و490 الفا و193 دينارا الى خزينة الدولة ومنعت من الهدر مبلغاً قدره 3 ملايين و670 الفا و800 دينار». 
وأضاف أن «المديرية تمكنت خلال الشهر من تدقيق 30 مسودة عقد وبينت رأيها في 50 مجلسٍا تحقيقيا وفي 75 معاملة من مديرية تفتيش بغداد و60 معاملة أخرى من مديرية تفتيش المحافظات، وأنها تابعت تنفيذ 8 عقود ضمن الخطة الاستثمارية للوزارة و 21 عقداً أخرى ضمن خطتها التشغيلية».
وأشار البيان الى ان «التقرير تضمن ايضا أن مديرية تفتيش بغداد نفذت خلال شهر تشرين الأول 140 نشاطاً تفتيشياً وتدقيقياً نجم عنها اكتشاف 130 حالة فساد اداري و 15 حالة فساد مالي، فيما بينَّ التقرير أن مديرية تفتيش المحافظات تمكنت خلال الشهر من تنفيذ 184 نشاطاً تفتيشياً وتدقيقياً نجم عنها اكتشاف 151 حالة فساد اداري و 10 حالات فساد مالي».
وذكر التقرير أن «مؤشرات الفساد الإداري والمالي التي تمكنت المديريتان من اكتشافهما تلخصت بمجالات سوء استخدام السلطة والتزوير والإهمال والمخالفات الضبطية والرشوة والسرقة وهدر المال العام والاستغلال الوظيفي والابتزاز والاختلاس واخفاء المواد وغيرها».
وقد تلقى مكتب المفتش العام خلال شهر تشرين الأول 646 شكاوى وطلباً اتخذ بجميعها الإجراءات القانونية المطلوبة، وأن مديرية التحقيقات والقانونية فتحت خلال الشهر 753 مجلساً تحقيقياً انجزت منها 503 مجالس تحقيقية وصادقت أيضاً على 209 مجالس تحقيقية وأحالت 55 مجلساً منها الى دوائر أخرى كما أحالت قضيتين إلى هيأة النزاهة وأغلقت 67 مجلساً تحقيقياً وأصدرت 59 عقوبة انضباطية بحق مخالفين، وتمكن قسم النزاهة في مفتشية الداخلية من تدقيق 1517 وثيقة دراسية ظهر منها 323 وثيقة مزورة».
واردف البيان أن» مديرية حقوق الإنسان تمكنت من تنفيذ 111 نشاطاً تفتيشياً شمل زيارة 55 موقفاً و41 تشكيلا اداريا في الوزارة اكتشفت خلالها 4 حالات انتهاك لحقوق الإنسان وأنها نفذت 15 زيارة خارجية لدوائر ومؤسسات حكومية ومنظمات دولية ومؤسسات مجتمع مدني، فضلاً عن إلقائها لـ 22 محاضرة تثقيفية على موقوفين ومأموري مواقف».
من جانب آخر، كشفت هيأة النزاهة عن وجود غرامات بنحو 245 مليار دينار فرضها البنك المركزي على المصارف الأهليَّة.
وقال بيان للهيأة تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «مديريَّة تحقيق بغداد التابعة لهيأة النزاهة أنجزت عدَّة قضايا جزائيَّةٍ أسفرت عن فرض مجموعة غراماتٍ، حيث بلغت الغرامات المفروضة على المصارف الأهليَّة؛ نتيجة المخالفات القانونيَّة بخصوص التصاريح الكمركيَّة للأعوام 2013، 2014 198 مليارا و835 مليونا و367 الفا و198 دينارا». واضاف ان «مجموعة غراماتٍ تُـقدَّر بـ46 مليارا و772 مليونا و887 الفا و558 دينارا على مصارف أهليَّةٍ من قبل البنك المركزيِّ تتعلَّق بمخالفات تلك المصارف لتعليمات مزاد العمليَّة الأجنبيَّة لعام 2012».
واكدت الهيأة «فتحها دعاوى جزائيَّة بالمخالفات الحاصلة في مزاد العملة الأجنبيَّة الذي يقيمه البنكُ المركزيُّ العراقيُّ»، مُشيرةً إلى «تشخيصها جملةَ مخالفاتٍ اقترفتها بعضُ المصارف الأهليَّة المشاركة في المزاد».
وأوضحت الهيأة أنَّ «الغرامات المفروضة على المصارف نتيجة تحقيقاتها لعام {2012، 2013، 2014} التي شخَّصتها الهيأة قادت إلى فرض غراماتٍ من قبل البنك المركزيِّ على المصارف الأهليَّة المخالفة وصل مقدار تلك الغرامات إلى أكثر من 245 مليار دينار عن الأعوام المذكورة».
يُشارُ إلى أنَّ هيأة النزاهة كانت قد أعلنت في تشرين الثاني من العام المنصرم أنَّ النائب السابق الراحل أحمد الجلبي سلَّـم الهيأة بعض ملفَّات الفساد المتعلقة بعمل المصارف ومزاد بيع العملة التي كانت بحوزته، وأنَّها حققت فيها قبل وفاته، وأحالت بعضها إلى القضاء، وهي مستمرة في إجراءاتها التحقيقيَّة.

التعليقات معطلة