تركيا «تستفز» العراق: نشر دبابات ومدرعات على الحدود

      المستقبل العراقي / نهاد فالح
أكد وزير الدفاع التركي فكري إشيق، أمس الثلاثاء، أن نشر الجيش التركي بمنطقة قرب الحدود العراقية له صلة بمكافحة «الإرهاب» والتطورات في العراق، فيما أشار إلى أن بلاده قد ترسل قوات إضافية إلى معسكر بعشيقة في محافظة نينوى «إذا دعت الحاجة لذلك».
وقال إشيق لمحطة تلفزيونية تركية إن أنقرة «ليس عليها التزام» بالانتظار وراء حدودها وستفعل كل ما هو ضروري إذا أصبح لمقاتلي حزب العمال الكردستاني تواجد في منطقة سنجار.
وأضاف أن تركيا قد ترسل قوات إضافية إلى قاعدة بعشيقة التابعة لمحافظة نينوى إذا دعت الحاجة لذلك.
وكانت مصادر عسكرية قد قالت في وقت سابق إن القوات المسلحة التركية بدأت في إرسال دبابات وعربات مدرعة أخرى إلى منطقة سيلوبي في إقليم شرناق بجنوب شرق البلاد قرب الحدود العراقية.
ويأتي هذا النشر بعد أن قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم السبت إن تركيا تهدف إلى تعزيز قواتها هناك موضحا أن أنقرة سيكون لها «رد مختلف» على قوات الحشد الشعبي إذا «أثارت الرعب» في مدينة تلعفر العراقية. وتقع تلعفر على بعد نحو 170 كيلومترا من سيلوبي ويقطنها عدد كبير من المنحدرين من أصل تركماني وتربطهم علاقات تاريخية وثقافية بتركيا.
كما أن إقليم شرناق الذي تقع به سيلوبي أحد مناطق الصراع الرئيسية بين الجيش التركي ومقاتلي حزب العمال الكردستاني الذي له قواعد في شمال العراق.
واعلن مسؤولون عسكريون اتراك لوكالة فرانس برس ان قافلة عسكرية تركية تضم حوالى ثلاثين آلية تنقل خصوصا دبابات وقطع مدفعية في طريقها الى منطقة قريبة من الحدود العراقية.
وغادرت القافلة انقرة بعد الظهر وتتجه نحو سيلوبي (جنوب شرق) كما اوضح المسؤولون الذين رفضوا الكشف عن اسمائهم بدون الكشف عن سبب الانتشار الذي ياتي فيما عبرت تركيا عن رغبة في اشراكها بالهجوم ضد تنظيم «داعش» في الموصل بشمال العراق، وهو الأمر الذي رفضته بغداد بقوّة.
وعدّت الحكومة العراقية القوات التركية كقوات احتلال، واعتبرتها هدفاً لنيرانها بعد الخلاص من تنظيم «داعش» الذي يسيطر على أراضٍ في شمال العراق منذ حزيران عام 2014. ويأتي التصعيد التركي في الوقت الذي أعلنت فيها إيران نيتها إجراء وساطة بين العراق وتركيا من أجل حل الخلافات المتفاقمة بينهما.