المستقبل العراقي / فرح حمادي
طغى فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة على الاهتمامات الأخرى، فيما عبر الرئيس معصوم لنظيره الأميركي عن الامل في المزيد من القوة والتعاون المشترك بين بلديهما.وقد طغت نتائج الانتخابات الأميركية على اهتمام العراقيين ومتابعتهم لآخر تطورات معارك الموصل التي دخلت يومها الرابع والعشرين، حيث قطعت قناة العراقية الرسمية تغطياتها من الميدان لآخر تطورات العمليات العسكرية لتنقل مباشرة من واشنطن آخر نتائج الانتخابات وكلمة ترامب لدى اعلان فوزه وخاصة تعهده بالعمل كأمة أميركية موحدة وبمساعدة جميع الأميركيين من كل الأديان لاعادة توحيد البلاد والانسجام مع جميع الأمم. وفيما تباينت مواقف القوى السياسية العراقية من فوز ترامب، فقد كان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري اول المسؤولين الرسميين المهنئين للشعب الأميركي بمناسبة اختياره رئيساً جديداً للولايات المتحدة الأميركية. وقال في رسالة بالمناسبة تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منها، «كلنا امل ان تشهد السنوات الاربع المقبلة مكاسب عديدة لمنطقة الشرق الاوسط والعراق، لاسيما في ملف مكافحة الارهاب والقضاء على تنظيم داعش وبما يضمن امن واستقرار المنطقة والعالم».
واكد الجبوري أن «العلاقات الودية الوثيقة التي تربط بين الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية العراق والمستندة الى اتفاقية الاطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين (عام 2008) ستكون المنطلق من اجل توسيع وتمتين الروابط بين البلدين الصديقين وعلى جميع الميادين السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية والثقافية».
ومن جهته، هنأ الرئيس العراقي فؤاد معصوم نظيره الأميركي بفوزه بمنصب الرئاسة الأميركية، وقال في رسالة تهنئة الى ترامب: باسمي شخصيا وباسم شعب وحكومة العراق، أعرب لكم وللشعب الأميركي الصديق عن اصدق التهاني بانتخابكم رئيسًا للولايات المتحدة الأميركية متمنيا لكم كل النجاح ولبلادكم كل التقدم والسلام والازدهار وللعلاقات بين بلدينا المزيد من القوة والتعاون المشترك.
كما هنأ رئيس الوزراء حيدر العبادي ترامب بمناسبة فوزه مؤكدًا «ان العراق يحارب الارهاب في مقدمة دول العالم ويحقق انتصارات باهرة في سحق ارهاب داعش ببطولات وتضحيات ابنائه».
وقال في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، اننا «نتطلع الى استمرار العالم والولايات المتحدة في الوقوف مع العراق في مواجهة الارهاب الذي لا يهدد بلدنا وحسب، بل والعالم اجمع، كما نتطلع الى ان تشهد العلاقات بين بلدينا المزيد من التعاون في جميع المجالات لما فيه مصلحة شعبينا».
ومن جانبه، هنأ نائب الرئيس اياد علاوي ترامب لفوزه برئاسة الولايات المتحدة واكد دعم الولايات المتحدة الأميركية في مهمتها لتحقيق السلام والحريّة في العالم، بحسب قوله في بيان.
أما سعد الحديثي الناطق الرسمي باسم مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي فقد رأى ان انتخاب ترامب سيعزز التعاون العراقي ـ الأميركي بالمجالات كافة وخاصة في مكافحة الارهاب. وقال «نحن حريصون كحكومة عراقية على استمرار تقوية العلاقات بين العراق والولايات المتحدة وتعزيز التعاون المشترك بالحرب على الارهاب استنادًا الى اتفاقية الاطار الاستراتيجية الموقعة بين البلدين وانطلاقًا من ان الولايات المتحدة هي التي انشأت وتتزعم التحالف الدولي لمحاربة الارهاب».
واضاف الحديثي «اما بخصوص فوز المرشح فهو امر يحدده الناخب الأميركي ونحن بالنتيجة نتعامل معها كدولة بمصالح مشتركة وتطابق وجهات النظر بين البلدين في العديد من الملفات الاقليمية ستكون اساسًا مهمًا للعلاقات الايجابية واستمرار الاتصالات وتعزيز التعاون لما فيه مصلحة البلدين الصديقين».
واوضح انه «من خلال الحملة الانتخابية لترامب اشار الى انه سيكون حازماً في التصدي للتنظيمات الارهابية وهو يتطابق مع وجهة نظر الحكومة العراقية بالحرب على الارهاب وسيكون عاملاً معززاً للتعاون المشترك من دعم عسكري ولوجستي قائم، ولن يتأثر بانتخاب أي رئيس أميركي، بل على العكس فالتعاون سيستمر ويتصاعد تبعًا للضرورات والحاجات الميدانية التي تحددها الحكومة العراقية على الارض وهو جزء اساس لمستقبل العلاقات بين البلدين القائم على اسس التعاون المشترك بوجود التحديات المشتركة للبلدين».
واشار الى ان «اتفاقية الاطار الاستراتيجية تحدد الالتزام بين البلدين والسياسة الأميركية تجاه العراق سوف تكون مبنية على هذه الاسس في المستقبل ونحن نتطلع بايجابية الى استمرار التعاون وتعزيزه وخاصة في المجالات الامنية والعسكرية والاقتصادية وفي الحرب على الارهاب «.
وتباينت مواقف القوى السياسية والبرلمانيين العراقيين من فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأميركية.
فقد عبر تحالف القوى العراقية «السنية» عن امله في ان تشهد العلاقات بين بغداد وواشنطن «في ظل قيادة ترامب للولايات المتحدة المزيد من التقدم والتطور في المجالات كافة وتعزيز الدعم الاميركي للعراق الذي يخوض نيابية عن المجتمع الدولي حربًا شرسة ضد الارهاب العالمي ممثلا بعصابات داعش الارهابية التي تلفظ انفاسها الاخيرة في العراق».
وقال رئيس الكتلة النيابية للتحالف احمد المساري في بيان إن الولايات المتحدة الأميركية بفضل ما تتمتع به من قدرات سياسية واقتصادية وعسكرية كبيرة مطالبة ببذل مزيد من الجهود لتحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط وحصول الشعب العربي الفلسطيني على كامل حقوقه بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وابعاد هذه المنطقة عن شبح الحروب وتأمين الحياة الحرة الكريمة لشعوبها.
ومن جهته، أكد موفق الربيعي القيادي في ائتلاف دولة قانون احد قوى الائتلاف الشيعي في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية أن فوز ترامب مؤشر جيد بالنسبة للشرق الأوسط بشكل عام والعراق على وجه الخصوص.
واضاف ان «الجمهوريين أفضل للعراق مقارنةً بالديمقراطيين لأن كل ما حصل للعراق كان في عهد الديمقراطيين». واشار الى أن «جورج بوش الأب والإبن أشعلا الحرب في العراق وأوباما سحب الجيش الأميركي من العراق في نهاية عام 2011 بدون تأمين وهذا كله أدى لإعادة الإرهاب إلى العراق، لذا فإن فوز ترامب سيكون بوابة خير للعراق».