المستقبل العراقي / عادل اللامي
احتدمت المعارك في غالبية محاور القتال في الموصل، واستطاعت القطعات إعادة نشاطها في المحور الشمالي للمدينة بعد إلى درجة كبيرة، محقّقة تقدماً على تنظيم «داعش».
وقال قائد عمليات قادمون يا نينوى، الفريق عبد الأمير يار الله، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنّ «قطعات فرقة المشاة 16 حرّرت قرى قرة تبة وكوري وغريبان وأبوجربوعة، ضمن المحور الشمالي للموصل، ورفعت العلم العراقي فوق مبانيها»، مؤكّداً «تكبيد داعش خسائر كبيرة بالأرواح والمعدّات».
وفي المحور الشرقي، تستمر قطعات مكافحة الإرهاب بخوض اشتباكات مستمرّة مع تنظيم «داعش»، بحسب يار الله، كما تقوم بعمليات تطهير للمناطق التي سيطرت عليها في وقت سابق، مضيفاً أنّ «القطعات اقتحمت قرى الشهداء والتأميم والنور».
وأشار القائد العسكري إلى أنّ «القطعات تتقدّم ببطء في تلك الأحياء، وتواجه هجمات انتحارية من قبل التنظيم».
وفي المحور الجنوبي الغربي، تستمر قطعات الشرطة الاتحادية بعمليات تطهير المناطق التي سبق أن سيطرت عليها. ولفت يار الله، إلى أنّ «القطعات متوقفة عن التقدّم ومكتفية بعمليات التطهير فقط».
وأضاف أنّ «قطعات الفرقة المدرعة التاسعة في الجيش، تواصل عمليات تطهير مناطقها المحرّرة»، مبينا أنّها «تخوض مناوشات بعيدة وقصفاً متبادلاً مع عناصر التنظيم».
من جهة ثانية، عدّ العقيد في قيادة عمليات نينوى، باسم الحمداني، أنّ «المدنيين الذين يتخذهم داعش كدروع بشرية هم التحدي الأكبر الذي يواجه قطعاتنا».وقال الحمداني، إنّ «القطعات العراقية حققت تقدماً كبيراً في جميع المحاور، وإنّ وجود المدنيين تسبب في تباطؤ المعارك»، مبيناً أنّ «قيادة العمليات وضعت خططا كفيلة بحماية المدنيين، وتحرز من خلالها تقدماً، حتى وإن كان بطيئاً».
وأشار إلى أنّ «القطعات تقترب من تحرير الساحل الأيسر، والذي لم يتبق منه سوى 35 بالمائة فقط»، مثنياً على «الدور الكبير الطيران الحربي، والذي يوجه ضربات دقيقة جدّاً، ولم يتسبب بأي خسائر في صفوف المدنيين».
وأمس الأحد، أعلنت منظمة بدر عن صد هجوم لـ»داعش» على قرى عين الحصان قرب مطار تلعفر غرب الموصل.وقالت المنظمة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «اللواء العاشر في بدر تمكن من صد هجوم لداعش على قرى عين الحصان قرب مطار تلعفر»، مشيراً الى أن «العملية كبدت الدواعش خسائر فادحة بالارواح والمعدات».
وأضافت المنظمة، «أنها تمكنت من الاستحواذ على ثمان سيارات بينها ثلاث عجلات من نوع همر، بالاضافة الى شفل مدرع»، مبيناً أن «العملية اسفرت ايضاً عن تفجير سيارة مفخخة».وأخبرت مصادر أمنية «المستقبل العراقي» أن «السيطرة على الساحل الأيسر بالكامل باتت يسيرة، وأن القوات الأمنية تستعد لفرض السيطرة عليها بالكامل قريباً بعد السيطرة على نحو 70 في المئة من مساحتها الكلية»، وفيما أكدت أن خطط اقتحام الساحل الأيمن بات على وشك الاكتمال، أكدت أن الصعوبة تكمن في العملية بسبب وجود مدنيين بشكل كثيف في هذا الساحل الذي يهدد تنظيم «داعش» بتحويل سكّانه إلى دروع بشرية.