المستقبل العراقي/ وكالات
أكد رئيس اتحاد الكرة الأسبق حسين سعيد أن نتائج مفاوضات الوفد الرسمي مع رئيس الاتحاد الدولي جياني انفانتينو كانت جيدة وتبشر بقرب رفع الحظر عن الكرة العراقية في حال استكمال جاهزية ملاعبنا في أربيل وكربلاء والبصرة لزيارة اللجنة التفتيشية المؤمل وصولها الى العراق منتصف كانون الأول الحالي.
وقال سعيد في اتصال مع (المدى) من العاصمة الأردنية عمّان : إن الاجتماع عقد في مقر الاتحاد الدولي في زيورخ يوم 29 تشرين الثاني الماضي، حضره من الجانب الدولي وفد كبير وعالي المستوى مثله رئيس الاتحاد جياني انفانتينو والأمين العام السنغالية فاطمة سامورا ومستشار الرئيس ماتيوس ورئيس الاتحادات الوطنية في (فيفا) سانجيرفن وهو من الشخصيات التي تربطني به علاقة قوية بعد اشتغالنا سوية في الاتحاد الآسيوي ويعمل حالياً ضمن التغييرات والاصلاحات التي طالت أفراد ولجان الاتحاد الدولي ، بينما مثّل وفدنا وزير الشباب والرياضة عبدالحسين عبطان وسفير العراق في سويسرا ماجد حسن ورئيس اتحاد الكرة عبدالخالق مسعود والمتحدث بصفتي رئيس الاتحاد الاسبق ومحامي الاتحاد د.نزار أحمد.وأوضح: جاء الاجتماع بهدف إمكانية إعادة النظر بقرار (فيفا) عام 2011 الذي اصدرته اللجنة التنفيذية للاتحاد والقاضي بفرض الحظر الدولي على مباريات العراق في أرضه نتيجة “الوضع الأمني والسلامة” وقتها ، وأعطى وزير الشباب والوفد المرافق له ضمانات لوفد (فيفا) عن نتائج التقييم الأمني المشجّعة بما فيه الكفاية لمراجعة هذا الملف لاسيما التغيير الحاصل فيه بعد خمس سنوات من بُنى تحتية وتحسّن أمني كثير حيث انحسرت ارقام حوادثه بشكل لافت وأمور أخرى تم توضيحها لرئيس (فيفا)، وقدمنا ملخّصاً عن خمسة ملاعب هي بغداد ودهوك إضافة الى أربيل وكربلاء والبصرة، ونظراً للمعلومات المتوفرة لدى (فيفا) من جهات أمنية عن عدد العمليات الإرهابية الحاصلة في كل محافظة بملف متكامل ومن مصادر منظمات ومؤسسات أمنية دولية فأنه اقتصر المناقشة على الملاعب الثلاثة التي ذكرت آنفاً.
وكشف سعيد أن بغداد كانت من ضمن أولويات الوفد أثناء المناقشة وقدمنا صوراً وفيديوهات عن مباريات الدوري في ملعب الشعب الدولي والفنادق الممتازة وجوانب من الخدمات المتاحة في العاصمة بما يؤهلها لتضييف المباريات الدولية إلا أنهم رفضوا ضمّ بغداد ضمن المحافظات التي تشملها زيارة لجنة تفقد الملاعب ، وأيضاً تم استبعاد محافظة دهوك برغم إطلاعُنا لهم بأنها بعيدة عن منطقة الحرب الجارية حالياً.
قوة دلائل الوفد
واشار الى أن تجاوب انفانتينو واعضاء وفد (فيفا) لم يكن غريباً ولا علاقة له بمسائل انتخابية كما يعتقد البعض، بل لقوة دلائل الوفد العراقي في المطالبة بحقه المشروع مع التغيّر الايجابي في ملاعب المحافظات ، إضافة الى نوعية الوفد ، فالوزير عبدالحسين عبطان يمثل الجانب الحكومي وعبدالخالق مسعود رئيس الاتحاد ومسؤول عن كل ما يتعلق بشؤون كرة القدم وانا أُعَدْ ابن (فيفا) كوني عملت في أكثر من 7 لجان داخل منظومته وكنت عضو مكتب تنفيذي للاتحاد الآسيوي ورئيس اتحاد أسبق لمدة ثماني سنوات وكابتن منتخب وطني ولاعب القرن ، فكان حديثي باسم عائلة كرة القدم العراقية.
وتابع : تحدث الوزير عن دعم الحكومة العراقية للاتحاد الدولي وحرصها على التعاون والاخلاص معه ، وتمنى أن يُكمل انفانتينو مسيرة الإصلاح التي تعهّد بها خلال خطاب الفوز برئاسة (فيفا) بإعادة حق الكرة العراقية في اللعب على أرضها ، وأشار أليّ أثناء حديثه مُقدّماً أياي كشخصية وطنية رياضية وأحد النجوم الدوليين وأحد المستشارين الذين يُعتمد عليهم في هذا الموضوع. ثم سلّم الوزير رسالة من الحكومة العراقية الى رئيس الاتحاد الدولي تتضمن دعمها للرياضة بشكل عام وكرة القدم خاصة ، ورجا منه رفع الحظر عن ملاعبنا مستعرضاً عدد الأندية والرياضيين الممارسين لألعاب مختلفة وأعداد الجماهير الشغوفة بكرة القدم بشكل استثنائي، وأطلعه على فيديو يُظهر جوانب مُشرقة من التطور الكبير في منشآت اللعبة والفنادق الحديثة والسلامة الأمنية في جميع المحافظات التي تشهد إقامة مباريات الدوري ما بعد قرار إعادة فرض الحظر عام 2011 كما أطلعه على قرارات مجلس الوزراء بصدد دعم الرياضة وكرة القدم ومنها دورة ريو الأولمبية التي جرت في البرازيل آب الماضي وكذلك استعرض نتائج منتخبات العراق في البطولات الآسيوية الأخيرة، لافتاً إياه الى تشكيل المنتخب النسوي الوطني للعبة للمشاركة في البطولات العربية والقارية والدولية.
خارطة الطريق
ولفت سعيد الى أن عدداً من اعضاء وفد (فيفا) تحدثوا عن سعيهم الجاد لرفع الحظر برغم ملفه المُعقّد والظروف المحيطة ببلدنا ، قبل ان نضع سوية خارطة طريق تبدأ بتشكيل لجنة مشتركة من الاتحادين الدولي والآسيوي للاطلاع على الملاعب في 15 كانون الأول الحالي، وتعهد انفانتينو بأن الملف أصبح من الأمور المهمة له وابدى قناعته بدلائل الوزير ، طالباً التعاون مع اللجنة التفتيشية بالمعلومات والوثائق وإكمال النواقص إن وجدت لصياغة تقرير متكامل يُعرض على اجتماع اللجنة التنفيذية يوم 10 كانون الثاني عام 2017 أملاً باستحصال الموافقة على رفع الحظر عن المباريات الودية في محافظات أربيل وكربلاء والبصرة، كما أوصى بالعمل مع الاتحاد الآسيوي كون العراق جزءاً من القارة ليُصدر قراره برفع الحظر بعد نجاح إقامة المباريات ودياً.وذكر انه اقترح على الوزير ورئيس اتحاد الكرة بعد انتهاء مهمة الوفد أن يُصار الى إقامة مباراة رسمية جماهيرية من برنامج الدوري الممتاز في ملعب الشعب الدولي تتزامن مع تفقّد اللجنة التفتيشية وتُعطى نسخة من شريط المباراة الى اللجنة كشهادة دامغة لترفقه مع تقرير التقييم وتقف على مدى سلامة الملعب وتنظيم الاتحاد للمباراة وتفاعل الجمهور مع المنافسة وتأخذ صورة واقعية عن عدم وجود ما يمنع من شمول بغداد في مسألة رفع الحظر عن المباريات الودية لاحقاً.
عودة لبلاتر
واستذكر سعيد أن ما حصدناه قبل عودة الحظر عام 2011 كان مهماً حيث اناط الاتحاد الآسيوي بنا إقامة المباريات الودية لغرض اختيار مدى جاهزيتنا في أربيل ، وتم تضييف منتخب فلسطين في أربيل وبغداد ثم لعب منتخب سوريا في السليمانية وقرر عندها الاتحاد الآسيوي منحنا حق تضييف تصفيات آسيا للشباب في أربيل والناشئين في دهوك ثم تصفيات كأس العالم 2010 وبعدها تصفيات أولمبياد لندن 2012 ولا ندري ماذا تغيّر كي يعاود (فيفا) فرض الحظر، مشيراً الى لقاء رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر في السعودية على هامش دورة الخليج 22 والاتفاق على جميع متطلبات رفع الحظر ، وقطعنا شوطاً من المفاوضات لكن احتلال عصابات داعش عدد من المدن في العراق وتعاظم أزمة الفساد التي ضربت المكتب التنفيذي لـ(فيفا) والتي دفع ثمنها بلاتر نفسه أديا الى توقف المفاوضات.واختتم رئيس الاتحاد الأسبق حسين سعيد حديثه : أن الوزير عبطان قدم هدية تذكارية الى رئيس الاتحاد الدولي ، ومن ناحيتي قدمت قطعة كريستال تحتوي صورة انفانتينو مع أحد اقواله المستلّة من خطاب الإصلاح عقب فوزه في الانتخابات نيابة عن عائلة الكرة العراقية متمنين للمؤسسة الدولية العريقة المزيد من الجهد من أجل إنهاء الحظر الدولي عن العراق واستعادة الجماهير حقوقها في تشجيع فرقها على ملاعبها ، وكان انفانتينو متجاوباً مع المطلب العراقي المشروع ووعد ببذل الجهد من أجل تحقيقه قريباً وحسب ما يرد في تقرير لجنة التفتيش ، مؤكداً أن الكرة في ملعبنا الآن ولا عذر لنا في حال جاءت النتائج عكس ما نطمح ، يجب أن نستعد بكامل الجاهزية من أجل مستقبل اللعبة والاجيال الباحثة عن الاستقرار والدعم في ملاعبنا، ولا يفوتني الذكر أن الوزيرعبطان سعى منذ توليه المنصب الى كسب ملف الحظر لصالح العراق في أكثر من مرة وكذا بالنسبة لاتحاد الكرة وجميع المعنيين في اللعبة ونحن أيضاً سنكون داعمين لأية مهمّة وطنية لن ندّخر فيها الجهد كي ننتصر للحق العراقي.