بغداد / عادل اللامي
اعلن متولي العتبة الحسينية المقدسة الشيخ عبدالمهدي الكربلائي افتتاح أكبر وأحدث مدينة عصرية في العراق خصصت لاحتضان الزائرين الوافدين للمدينة المقدسة، مشيرا الى ان التخصيصات المالية حالت دون تنفيذ مشاريع بناء 10 مدن للزائرين على الحدود العراقية الايرانية والكويتية والمناطق المؤدية إلى كربلاء المقدسة.
وقال الشيخ الكربلائي، خلال كلمته في حفل افتتاح مدينة سيد الاوصياء العصرية للزائرين، ان «رجال عراقنا الأبي يأبى ان يرى أجيالنا المستقبلية في جميع صفحات تاريخ البلد صور الاقتتال والتضرر وحدها، تراهم يرسمون صفحات اخرى من العمل والبناء والتطور اللائق بتراثنا وحضارتنا، فنراهم قد رفعوا يدا تحمل السلاح لتحفظ وطننا ومقدساتنا وأعراضنا وتصون فكرنا وتراثنا من التضليل والانحراف عن مساره الاصيل لتسندها يدها الأخرى بالبناء والعمران في ميادين متعددة من الخدمة والتطور».
وأضاف «إذا كانت العتبات المقدسة في العراق هي التي انطلق منها النداء المقدس للدفاع عن البلد ومقدسات واعرض مواطنيه، فلا عجب أن تكمل هذه العتبات المقدسة النصف الآخر من مسيرة الحفاظ على تراث وموقع البلد بين حضارات العالم، وتكون هي الموقع الذي يبرز ما يتمتع به العراق من طاقات وإمكانات يبدع فيها العقل العراقي واليد العراقية لتبني صروحا يشيد من خلالها من يظهر براعة الشعب العظيم، وجاءت هذه المشاريع المتعددة في خدماتها والمبرزة في قدرة الرجال في ميادين البناء والأعمار والخدمة».
وأشار الشيخ الكربلائي إلى إن «العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية قدمت في السنوات الماضية دوراً كبيراً في انجاز الكثير من المشاريع الخدمية والتعليمية والطبية والقرآنية والثقافية والزراعية وغيرها، ومنها مدن الزائرين التي أصبحت مورد إعجاب من دول وشخصيات سبقت في ميادين الاعمار والبناء والتطور». 
وأوضح إن «مجالات الخدمة تقدم في هذه المدن لملايين الزائرين والمواطنين خلال الزيارات الموسمية وطوال شهور السنة وأيامها وعلى سبيل المثال مدينة الإمام الحسين عليه السلام، على طريق الحلة بلغ عدد الزائرين والمستفيدين منها خلال السنوات الأربع الماضية 11 مليونا و198 ألفا و507 من المواطنين والزائرين، وتنوعت النشاطات المقامة فيها من خلال استقبال وفود الوزارات والدوائر الحكومية وإقامة المؤتمرات والندوات والمهرجانات وورش العمل وإيواء النازحين الذين مروا إلى مدينة كربلاء من مناطق مختلفة منهم نازحون من الانبار والرمادي والفلوجة والمحافظات الأخرى وصلاح الدين والمناطق الأخرى، واستقبال وفود حجاج بيت الله الحرام».
وبين الشيخ الكربلائي أن «وجبات الطعام التي قدمت بلغت مليونا، و116 ألفا، و317 وجبة قدمت للزائرين وعموم المواطنين»، مشيرا إلى ان «مدينة الإمام الحسن عليه السلام، على طريق النجف كان عدد الزائرين والمواطنين الذين استفادوا منها في السنتين الماضيتين، أكثر من 6 ملايين و967 ألفا، فضلا عن مدينة الزهراء حيث بلغ عدد الزائرين والمواطنين 6 ملايين و304 ألفا و565 في العد اليدوي».
وأوضح، إن عدد «الذين استفادوا من هذه المدن 24 مليون زائر ومواطن، العدد الأكبر يكون في زيارات الأربعين».
ولفت الشيخ الكربلائي، «كان ضمن خطط المشاريع المستقبلية للعتبة الحسينية المقدسة إنشاء 10 مدن للزائرين من الحدود العراقية الكويتية ومن الحدود الإيرانية العراقية، بمنفذ بدرة والشلامجة وصفوان، وامتدادا إلى مدن الكوت، والناصرية، والديوانية، والسماوة، والحلة، والنعمانية، والحمزة، إلى مدينة كربلاء، ولقد وضعت التصاميم والخطط لإنشاء ضمن المواصفات تقارب المواصفات التي تشاهدونها في هذه المدينة لتقديم الخدمات إلى الزائرين الوافدين من الدول المجاورة، ولكن حال دون تنفيذ هذه المدن عدم توفر التخصيصات المالية».
من جانبه، قال رئيس ديوان الوقف الشيعي علاء الموسوي، خلال كلمته التي القاها نيابة عنه المدير العام لدائرة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق موسى الخلخالي، اننا «نشهد انجازا كبيرا على طريق الإمام الحسين، فالعتبة المقدسة مازالت تحقق الانجازات حتى صارت مصدر الهام لكل من يطمح لخدمة الزوار».
ونوه إلى إن «العراق بحاجة ماسة إلى تضافر جهود ابنائه للدفاع عنه، وأعماره وهذا ما نراه مجتمعا في مشاريع العتبات المقدسة، حيث المشاريع المثمرة التي تصب في مصلحة الزائرين».
بدوره، أعلن مدير المزارات الدينية في محافظة ديالى حسين الباوي أن 20 مرقداً ومزاراً ستدخل خارطة السياحة الدينية خلال عام 2017.
وقال الباوي  إن «20 مرقداً ومزاراً دينياً منتشرة في مناطق متفرقة من ديالى ستدخل خارطة السياحة الدينية خلال عام 2017 من خلال استقبال زائرين من مختلف الدول العربية والإسلامية».
وأضاف الباوي، أن «المزارات الدينية في ديالى ورغم تواضع إمكانياتها إلا أنها نجحت في اعتماد خارطة إعلامية للانفتاح على الدول العربية والإسلامية بهدف اطلاعها على المراقد والمزارات المنتشرة في المحافظة وإمكانية توافد قوافل الزوار إليها مع تامين الحماية اللازمة لها».
وأكد الباوي، أن المزارات وضعت خطة للانفتاح على ملف الاستثمار في المراقد والمزارات من اجل تعزيز ملف الخدمات المقدمة للزوار بمختلف الاتجاهات»، لافتا الى «وجود مؤشرات ايجابية ستجد طريقها للتنفيذ بالقريب العاجل من خلال بناء أماكن للاستراحة أو أسواق أو في بعض المراقد والمزارات». 
وتضم ديالى عشرات المراقد والمزارات الدينية المنتشرة في الاقضية والنواحي، وهي تمثل نقطة جذب لآلاف العوائل خاصة بالمناسبات الدينية.

التعليقات معطلة