المستقبل العراقي / عادل اللامي
أصدر رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي توجيهات إلى القوات الأمنية لتشديد الخناق على «داعش» داخل الموصل، وفيما أعلن مصدر أمني عن اعتقالات لعناصر استخبارات تنظيم «داعش» لشل حركته، أكدت تقارير ارتفاع أعداد النازحين من المدينة التي تشهد عمليات عسكرية إلى نحو 120 ألفاً.
وخلال زيارته لقيادة العمليات المشتركة، أصدر العبادي توجيهات تساهم في حسم المعركة مع «داعش» وتشديد الخناق عليه ومنعه من استهداف المدنيين.
واطلع العبادي على سير عمليات «قادمون يا نينوى» لتحرير الموصل، حيث استمع إلى شرح تفصيلي عن سير المعركة وتقدم القوات في جميع المحاور، كما أصدر «العديد من التوجيهات التي تساهم في حسم المعركة مع العدو وتشديد الخناق عليه وعدم السماح له باستهداف المواطنين الأبرياء».
وأشاد العبادي، وفقاً لبيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، بانتصارات القوات المسلحة «التي تمكنت من دحر العدو وتحرير الأراضي»، وأثنى في الوقت نفسه على تعاون الأهالي مع القوات في جميع قواطع العمليات العسكرية. وكان المسؤول العراقي أعلن في 13 من الشهر الحالي أن القيادة العسكرية العراقية أعادت النظر في جميع الخطط العسكرية للعمليات المسلحة الجارية لتحرير الموصل من دون توضيح أسباب ذلك، لكن مصادر عسكرية كانت أشارت في وقت سابق إلى أن القوات العراقية تواجه مصاعب في التوغل في مناطق الموصل بسبب استخدام تنظيم داعش للمفخخات والقناصة بشكل مكثف.
بدوره، قال مصدر أمني إن القوات العراقية اعتقلت خمسة من عناصر استخبارات تنظيم داعش في منزل شرقي الموصل.
وأوضح المصدر أن «فوج الطوارئ الأول لشرطة نينوى القى القبض على 5 من عناصر استخبارات تنظيم داعش كانوا يختبئون في أحد الدور السكنية بمنطقة كوكجلي شرق الموصل».
في الغضون، أعلن مسؤول ارتفاع أعداد نازحي مدينة الموصل إلى 117 ألفًا منذ انطلاق العمليات العسكرية في 17 تشرين الأول الماضي.
وقال عضو اللجنة العليا لإغاثة النازحين رئيس لجنة الهجرة في البرلمان العراقي رعد الدهلكي في تصريح صحافي إن «أعداد نازحي الموصل وصل لغاية اليوم إلى 117 ألفًا في المخيمات».
وأكد أن الاوضاع الإنسانية لهؤلاء النازحين صعبة للغاية بسبب البرد والأمطار ونقص الخدمات، محذرًا من أنه إن لم يحصل تحرك سريع من جميع الجهات، سواء الحكومية أو المنظمات الإغاثية الدولية أو المحلية، فستحصل كارثة للنازحين.
وتتوقع الأمم المتحدة نزوح ما يصل إلى مليون مدني من أصل 1.5 مليون شخص يقطنون في الموصل، وسط تحذيرات من كارثة قد تواجه أهالي المدينة في مخيمات النزوح.
يذكر أن القوات العراقية المشتركة وبمساندة طيران الجيش والتحالف الدولي تواصل منذ 17 من شهر تشرين الأول الماضي عملية استعادة الموصل من قبضة تنظيم داعش، وذلك بعد إعلان العبادي فجر ذلك اليوم انطلاق عملية تحرير نينوى وعاصمتها الموصل، وهي ثاني أكبر مدن العراق بعد العاصمة بغداد، وأكبر مدينة تقع حاليًا في قبضة التنظيم في العراق، وكانت أولى المدن التي سيطر عليها التنظيم في صيف عام 2014 قبل أن يجتاح شمال البلاد وغربها.
وتمكنت القوات العراقية من تحرير مناطق واسعة من محافظة نينوى، وتمكنت من التوغل في الأحياء الشرقية للموصل، ضمن خطط وضعت لاستعادة السيطرة عليها، قبل حلول نهاية العام الحالي 2016، لكن قادة عسكريين أشاروا أخيرًا إلى أن معركتها قد تطول.