المستقبل العراقي – أحمد عبدالكريم حميد
مازالت كُرَة القدم والألعاب الرياضية الأخرى تُعاني مِن قلة الملاعب والقاعات وسوء البنى التحتية المتهالكة في العراق، عَلى الرّغم مِن الأموال التي تُصرف عَلى عقود اللاعِبين الوافدين إلى بُطولاتنا والميزانيات الهائلة لأنديتنا. صحيفة «المُستقبل العراقي» استطلعت آراء أهل الشأن في مجال كُرَة القدم الذين تحدثوا عن تأثير أرضية ملاعبنا عَلى اللاعِب والمُدرب ومُستوى اللعبة. تحدث اللاعِب الأسبق لنادي “الشرطة” والمُدرب هيثم متعب، قائلاً: «بعض ملاعبنا سيئة وتؤثر بشكل كبير عَلَى مُستوى اللاعِبين وعَلَى أداء واجباتهم داخل الملعب وعَلَى جمالية نقل المُباريات التي يشاهدها العالم. ويؤثر سوء أرضية الملاعب في الفكر التدريبي للمُدرب وفي نوعية اللاعِبين الذين يشاركون في هذه المُبَارَاة، عَلَى سبيل المثال، في أرضية سيئة يوجد بعض اللاعِبين يلعبون بالقوّة الجسمانية والسرعة واللعب الطويل، ومِن ثم تؤثر في قراءة المُدرب وتوظيف لاعِبيه وطريق اللعب. الأفضل نقل مُباريات فريقي “النجف” و“نفط الوسط” إلى ملعب كربلاء الدولي لكي يظهر الوجه لحقيقي لفرقنا والدليل مُبَارَاة “كربلاء” و“الشرطة” كانت مِن أروع المُباريات وقدم الفريقان مُستوى كبيراُ، عَلَى العكس مِن المُستوى الذي كان يظهره الكربلائيون في ملعبهم القديم. الجميع يتحملون مسؤولية سوء ملاعبنا ولو كان دعم الدولة موجود لقطاع الرياضة لكانت الملاعب بأحسن حال وضعف الإتّحاد في اتخاذ قراراته وعدم اجبار الأندية عَلَى ادامة وزرع أرضية ملاعبها بالثيل الأجنبي، لهذا نرى أرضية صفراء في الشتاء وهذا شيء معيب بحق الرياضة العراقية. ويجب عَلَى أنديتنا الاعتناء بملاعبها وتبديل الأرضية عَلَى الدوام بدل توقيع عقود خيالية لبعض اللاعِبين في ظل وجود ميزانية قد تغير مِن أحوال وبنى التحتية للأندية».واردف اللاعِب الأسبق لنادي “الشرطة” والمنُتخب الوطني منعم يوسف، قائلاً: «توجد حالياً ملاعب أفضل بكثير مِن الملاعب التي كنا نلعب عليها قبيل عام 2003 وفي تلك المُدّة ظهر الكثير مِن النجوم والمواهب، بالرّغم مِن ان عقود اللاعِبين والمُدربين كانت لا توازي ما موجود حالياً في دورينا. والسبب الحقيقي لتدني مُستوى اللاعِبين هُو الأموال التي يبحث عنها اللاعِب نفسه والتي تتحمل بعض الإدارات هذه العقود الخيالية واللاعِب لا يفكر بالمُستوى بقدر تفكيره بالأموال والانتقال لأيّ ناد مقابل ما تدفعه هذه الإدارة أو تلك. بالتأكيد، كُلّ الدول المجاورة للعراق تمتلك ملاعب أفضل مِن ملاعبنا وبنى تحتية متكاملة وواجب الدولة والوزارة والأندية الاهتمام بالملاعب وتبديل أرضيتها لتظهر بالشكل المميز الذي يعكس الصورة الحقيقية لرياضتنا». واضاف مُدرب حُراس مُنتخباتنا الوطنية غانم إبراهيم، قائلاً: «المُستوى العام لدورينا متوسط، لكنّ سوء أرضية الملاعب سبب مِن أسباب تدني مُستوى اللاعِبين وهذا ينعكس عَلى جمالية ومتعة كُرَة القدم المتراجعة في الوقت الحالي. لا علاقة لأرضية الملاعب بالفكر التدريبي للمُدرب، بل المُدرب المتطلع والباحث عن تقنيات علم التدريب سيُبدع وينقل هذا الإبداع والفكر المتطور إلى اللاعِبين اما المُدرب الكسول وغير المجتهد سيرمي فشله عَلى أرضية الملاعب. أفضل ما فعلته وزارة الشباب والرياضة هُو نقل مُباريات “كربلاء”، “الميناء” و“نفط الجنوب” إلى الملاعب الدولية وهذا اظهر جمالية ومتعة حقيقية لكُرَة القدم ويجب ان تنقل مُباريات “النجف” و“نفط الوسط” إلى ملعب كربلاء الدولي وسيزيد هذا الملعب مِن تقدم وارتقاء بمُستوى اللاعِبين واللعبة. تتحمل الأندية المرتبطة بالمؤسسات والأندية التي تمتلك المال سوء الملاعب وعدم صلاحيتها. ويتحتم عَلَى الوزارة وإتّحاد اللعبة عدم مُشاركة أيّ ناد ما لم يمتلك ملعب نِظامي وبمواصفات مقبولة دولياً وتليق بسمعة وتاريخ الكُرَة العراقية وان يكونوا حازمين بقرارات كهذه».