المستقبل العراقي / فرح حمادي
قال رئيس إقليم كردستان العراق المنتهية ولايته مسعود بارزاني، إنه يأمل أن يزداد دعم الولايات المتحدة الأميركية لإقليم كردستان في عهد الإدارة الجديدة، لافتاً إلى أن كبار مسؤولي إدارة ترامب «أصدقاء كردستان»، مجدداً تمسكه بانفصال الإقليم عن العراق.
ويبدو أن بارزاني أخذ يستقوي بترامب وإدارته بعد أن حوصر في العراق وإقليم كردستان على وجه الخصوص، وقال بارزاني في تصريحات صحافية لوسائل الإعلام الكردية على هامش مشاركته في منتدى دافوس في سويسرا، أن إقليم كردستان يتطلع الى تقديم دعم له من قبل الدول، كأن «تساعدنا في إنشاء نظام اقتصادي وعمل إصلاحات، وكذلك تقديم الدعم المادي في بعض المجالات مثل إيواء النازحين»، مبيناً «نأمل زيادة الدعم الأميركي لكردستان خلال عهد ترامب.. أغلب المسؤولين الكبار في الإدارة الجديدة هم أصدقاء كردستان».
وحول موضوع انفصال إقليم كردستان عن العراق، قال بارزاني: «تحديد موعد لهذه القضية الكبيرة قد لا يكون صائباً، لكننا نحاول إنجازه بأقرب وقت.. نريد العمل على استقلال كردستان بالأفعال لا بالأقوال»، مبيناً أن «التفاهم مع بغداد بشأن استقلال كردستان سيسهل حصولنا على اعتراف الدول الأخرى دون مشاكل».
وتابع بالقول «إذا ما فقدنا الأمل بالتفاهم مع بغداد بشأن استقلال كردستان فإننا سنلجأ لخيارات أخرى، ولن نتخلّى عن الاستقلال»، مضيفاً «لم ننجح كشركاء جيدين مع العراق، هذه حقيقة ومن لا يعترف بها لا يريد رؤية الحقائق، لكننا نستطيع أن نكون مع العراق جارين جيدين».
وأشار إلى أن «الدستور العراقي ينص على أن الشرط الأساسي للحفاظ على وحدة العراق هو الالتزام بالدستور، لكن هذا الدستور تم التخلي عنه منذ فترة طويلة دون العمل به، والخطوة الأخطر هي دعوات تطبيق حكم الأغلبية.. شاركنا في الحكم منذ البداية على أساس التوافق وعدم فرض أي قرار ما يتعلق بحقوق الكرد على أساس أكثرية الأصوات، لكن للأسف هذا يجري العمل به حالياً».
وأضاف بارزاني، المحاصر من قبل القوى الكردية، «لم يبق من مبرر لمشاركتنا في البرلمان العراقي وقد نتخذ قرارات مهمة في هذا الأمر، سنتشاور مع الأطراف الأخرى ولن نقبل بإصدار القرارات بشأن تقرير مصيرنا والمسائل المتعلقة بإقليم كردستان وفق مبدأ أغلبية أصوات البرلمان العراقي».
وعن وجود قوات البشمركة ببعض المناطق المتنازع عليها ومطالبة سياسيين عراقيين بانسحابها، قال بارزاني «البيشمركة لن تنسحب وليقل المالكي ما يشاء، فالبيشمركة لن تنسحب بناء على تصريحاته، ولا يمكن لأحد إجبارها على الانسحاب من المناطق التي يجب أن توجد فيها.. لدينا تنسيق مع العبادي والجيش العراقي والولايات المتحدة».
وحول المشاكل الداخلية بين أحزاب إقليم كردستان، قال بارزاني: «قدمت مبادرة للأحزاب السياسية لحل الأزمة وإذا لم تستجب لها سأقوم باتخاذ بعض الخطوات بهذا الصدد.. لا أملك عصى سحرية لإصلاح كل شيء ويجب أن تكون الآمال واقعية».
وأضاف «نبذل كل الجهود لحل هذه الأزمة، ومن الصعب علينا جداً رؤية شعبنا وهو يعاني من صعوبة الوضع الاقتصادي..». وتحدث رئيس إقليم كردستان العراق المتمسك بمنصبه عن مستقبل تنظيم «داعش»، قائلاً إن «هزيمة (داعش) في الموصل لا تعني نهاية التنظيم، هذا التوقع خاطئ، وعلى الرغم من هزائم التنظيم لكن قد تظهر تنظيمات أخرى أشد خطراً وسوءاً، أو حتى داعش نفسه قد يلجأ إلى أساليب عمل أخرى».
وأضاف أن «مواجهة الإرهاب حرب طويلة تحتاج إلى تضافر جهود وتعاون الجميع، هي حرب أيديولوجية واجتماعية واقتصادية وعسكرية وفي جميع المجالات» . وأمس السبت، اعلن الأمين العام لقوات البيشمركة اللواء جبار ياور ان الولايات المتحدة الأمريكية قد قررت ان تسلح لواءين من قوات البيشمركة خلال العام الحالي.
وقال ياور ان أمريكا ستسلح لواءين من البيشمركة وتجهزهما بالمستلزمات العسكرية كافة، مضيفاً ان الحكومة الكندية قد وعدت بتسليح قوة من البيشمركة أيضا.