المستقبل العراقي / نهاد فالح
ضمن الحملة الوطنية لمناهضة الغلو والتطرف والإرهاب، أقام ديوان الوقف
السني المؤتمر العام لعشائر العراق وتحت شعار (بعشائرنا نبني العراق السيد الحر
المستقل) أمس السبت، بحضور نخبة من السياسيين وشيوخ العشائر.
وقال عبد اللطيف الهميم، رئيس الديوان في كلمته، “أنتم يا قامات
العراق ومثاباته وشيوخ القبائل ويا بيارق العز مرحباً بكم”.
وأضاف “ليس مؤتمر انتخابي ولا احتفال سياسي وإنما هو إعادة
التأكيد على وحدة العراق السيد الحر المستقل”, مستطرداً بالقول ”نحن منذ أن
أعطينا ميثاقا وكلمة شرف للعراق فان هذه ليس كلمة لطائفة أو لمذهب ولا لانتماء
سياسي ولا لأية عاصمة من عواصم الدنيا”.
وأضاف الهميم، أن “العراق هو عراق الله والكوفة والبصرة والانبار
ونينوى وبغداد، والله لم نكن يوما مطمئنين إلى وحدة العراق كما نحن مطمئنين اليوم،
وسوف تنتحر داعش وأخواتها وينتصر العراق”.
بدوره، دعا رئيس البرلمان سليم الجبوري الى
تشكيل لجان مجتمعية لحل المشاكل في الاطار المجتمعي كمشكلتي ناحية يثرب في محافظة
صلاح الدين وناحية جرف الصخر في محافظة بابل، فيما اوضح ان المصالحة الوطنية تمثل
الأمل الحقيقي في إعادة بناء الدولة والمجتمع.
وقال الجبوري في كلمته خلال مؤتمر
العشائر العراقية للمصالحة الوطنية، أن “المصالحة الوطنية تمثل الأمل الحقيقي
في إعادة بناء الدولة والمجتمع وهذا المشروع يحتاج إلى ظروف تمهيدية تهيء له
الأرضية للنجاح وأول هذه الظروف هي إجراءات حكومية تتمثل بتنفيذ مشروع الإصلاح
وورقة الاتفاق السياسي وبضمنها على وجه الخصوص قضية التوازن”.
وأضاف الجبوري ان “الوقت قد حان
لكي يتفاعل مشروع المصالحة المجتمعية ميدانياً على شكل تفاصيل تعتني بفك الاشتباك
في قضايا الخلافات الفرعية داخل العشيرة الواحدة والمنطقة الواحدة والبيئة
الواحدة”، مشدداً على ضرورة “تشكيل لجان مجتمعية لتفكيك مشكلة يثرِب على
سبيل المثال ومثلها لجرف الصخر ومثلها لمناطق اخرى ولكن في الإطار الاجتماعي
والإنساني وتبقى المتعلقات الأمنية والإدارية من حصة المؤسسات ذات العلاقة”.
وأشار رئيس مجلس النواب الى ان “التقدم
الذي تحققه قواتنا في الموصل وقرب موعد انتهاء صفحة داعش الإرهابي تجعلنا على
المحك في وضع الأمور في نصابها وتهيئة الارضية المناسبة للمصالحة المجتمعية
النازجة والتسوية التاريخية الحتمية التي تعتمد في اسسها على توفر الظروف
الموضوعية”، مؤكداً ان “المصالحة التي نحتاجها اليوم هي التسوية
الوطنية”.
إلى ذلك، قال رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم خلال كلمته “ما اجمله من لقاء كان لديوان الوقف السني
والدكتور الهميم الفضل في لم شمل وجمع العشائر العراقية الأصيلة وما اجمل ان نجتمع
على اختلاف طوائفنا”، مبينا ان “عشائر العراق وقبائله هي المرتكز للعراق”.

