المستقبل العراقي / عادل اللامي
قال رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، بأن زعيم عصابة داعش أبو بكر البغدادي فقد أغلب قياداته ونعلم مكان وجوده، وفيما أعتلى قناصو الشرطة الاتحادية المباني والمرتفعات جنوبي مدينة الموصل، بعث اهالي الساحل الايسر في مدينة الموصل، رسائل محبة الى ابناء الساحل الايمن في المدينة الذين يحاصرهم «داعش» يحثونهم فيها على الثبات والصبر لحين موعد التحرير.
واكد رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، خلال مقابلة أجراها مع قناة فرانس 24، ان «داعش اليوم في العراق انتهت عسكريا».
وأشار العبادي، الذي اطلع على خطة تحرير الساحل الأيمن، إلى أن «التنظيم اليوم زائل ويتقلص في حين كان شعاره باق ويتمدد»، للدلالة على أن داعش تكبد هزائم عسكرية بالغة وتقلصت مناطق نفوذه منذ بداية العمليات العسكرية ضده التي أضعفت بشكل كبير من قوته. 
وأضاف العبادي بأن «أبو بكر البغدادي فقد أغلب قياداته ونعلم مكان وجوده».
وأمس الثلاثاء، أعتلى قناصو الشرطة الاتحادية المباني والمرتفعات جنوبي مدينة الموصل.
وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «قناصة الشرطة الاتحادية أعتلوا المباني والمرتفعات القريبة من تلال ابوسيف في المدخل الجنوبي للموصل قبيل انطلاق عمليات السيطرة عليها». وفي استباق للعمليات العسكرية، بعث اهالي الساحل الايسر في مدينة الموصل رسائل محبة الى ابناء الساحل الايمن في المدينة الذين يحاصرهم «داعش» يحثونهم فيها على الثبات والصبر لحين موعد التحرير.
وطالبوهم ايضاً بالبقاء في منازلهم وعدم الخروج منها للحفاظ على ارواحهم، فيما طمأن اخرون اقاربهم عن احوالهم وانهم بخير وامان.
وتم القاء هذه الرسائل على الساحل الايمن عن طريق طائرات القوة الجوية التي تقوم بين الحين والاخر بإلقاء منشورات تدعو ابناء الساحل الايمن الى الاستعداد لتحريرهم من سيطرة تنظيم «داعش».
في الغضون، أعلنت الأمم المتحدة أنها بحاجة لـ50 مليون دولار لبرنامج إزالة الألغام والمتفجرات والعبوات الناسفة التي خلفها «داعش» في مدينة الموصل وما حولها. 
وقال رئيس تخطيط البرنامج والعمليات لدى دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام بول هيسلوب، «بالنظر إلى التلوث في الموصل سنحتاج 50 مليون دولار و50 مليون دولار لباقي البلاد».
وأضاف هيسلوب، أن «إزالة العبوات الناسفة وتطهير المباني أخطر كثيرا من حقول الألغام، نحتاج إلى مستوى أعلى من المهارة الفنية والمعدات المعقدة وتسير العملية ببطء أكثر، مع تحرير المناطق نكون فكرة أفضل عن مستوى التلوث».
وبعد أكثر من 3 أشهر على هجوم القوات العراقية والقوات المتحالفة معها تم طرد الإرهابيين من النصف الشرقي للمدينة، الذي يقطنه ما يربو على مليون شخص.
وقال هيسلوب، الذي يملك خبرة في التعامل مع الصراعات من أفغانستان إلى أنغولا، «أرى أن العراق بحاجة إلى عملية إزالة ألغام على غرار أفغانستان، التي شملت في ذروتها 15 ألف شخص لنحو 5 سنوات، قد تضع 5 آلاف على الأرض في العراق وسيعملون بأجر».
وسبق أن قدرت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، تكاليف إزالة الألغام والمتفجرات في كل أنحاء العراق بمبلغ 50 مليون دولار هذا العام، لكنها قالت إن هذا الرقم قد يتضاعف بسبب الموصل.
ومنذ عام 2015 طهرت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام 390 موقعاً لها أولوية في الفلوجة والرمادي بمحافظة الأنبار، حيث أزالت 2600 مادة متفجرة من مناطق تم استعادتها من «داعش».

التعليقات معطلة