بغداد / المستقبل العراقي
اعلنت السفارة اليابانية في العراق، أمس الثلاثاء، ان مجلس النواب الياباني وافق على حزمة جديدة من الدعم الانساني والاستقراري ضد الإرهاب للعراق بقيمة 100 مليون دولار امريكي، فيما قال المدير الإقليمي للبنك الدولي إن البنك ينوي تقديم الدعم المالي للعراق بالتوازي مع مشاريع لرعاية المصالحة بعد إلحاق الهزيمة بتنظيم «داعش» وذلك لضمان استدامة إعادة البناء بعد سنوات الصراع.
وافاد بيان للسفارة اليابانية، تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «مجلس النواب الياباني وافق على حزمة جديدة من الدعم الانساني والاستقراري ضد الإرهاب للعراق بقيمة 100 مليون دولار امريكي, والتي قد اقترحتها الحكومة اليابانية كجزء من ميزانيتها التكميلية للسنة المالية 2016».
واضاف ان «هذا الدعم الاضافي يهدف الى معالجة الازمة الراهنة في العراق بتقديم دعم في مجالات عدة، من ضمنهاالأمن الغذائي والماء والصرف الصحي والنظافة والصحة والغذاء والمأوى ومواد غير غذائية ووسائل العيش والتماسك الاجتماعي والتدريب المهني والحماية والعنف المبني على اساس النوع الاجتماعي وإزالة الالغام وإعادة إعمارالبنى التحتية والذي سيتم تنفيذه عن طريق منظمات الامم المتحدة والمنظمات الانسانية العالمية والمنظمات اليابانية غير الحكومية».  وتابع البيان «كما تهدف مساهمات اليابان الى تخفيف معاناة النازحين واللاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة في مدينة الموصل والمناطق الأخرى المجاورة لها والأماكن التي يتركز فيها النازحين وكذلك تسهيل عودة النازحين الى مناطقهم المحررة من عصابات داعش».
من الجدير بالذكر أن هذه المنحة هي جزء من التزام اليابان في مؤتمر الدول المانحة لدعم العراق في واشنطن الذي عُقد في تموز عام 2016 حيث قامت اليابان بالتعبير عن نية المحافظة على مستوى الدعم للعراق في 2016 ليمتد خلال 2017 و 2018 ، مع الاعتراف بأن المساعدة المستمرة للعراق أمر ضروري لتحقيق الاستقرار في العراق. 
كما قدمت اليابان منح مساعدات للعراق بما يقارب 350 مليون دولار امريكي للنازحين واللاجئين والمجتمعات المستضيفة المتأثرة بعصابات داعش.
في المقابل، قال المدير الإقليمي للبنك الدولي إن البنك ينوي تقديم الدعم المالي للعراق بالتوازي مع مشاريع لرعاية المصالحة بعد إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش وذلك لضمان استدامة إعادة البناء بعد سنوات الصراع. وقال فريد بلحاج مدير صندوق النقد لمنطقة الشرق الأوسط، إن «معركة الموصل تبقي كل تلك القوى معا» مشيرا إلى القوى الشيعية والسنية والكردية المشاركة في معركة استعادة ثاني أكبر المدن العراقية من يد تنظيم داعش.
وأضاف «عندما ينتهي القتال لا نعرف نوع الضغوط… التي ستكون قائمة ولهذا من المهم للعراقيين أن يبدأوا هذا الأمر الآن. سنبذل قصارى جهدنا للتحقق من أن حوافز… المصالحة ستكون أكثر إغراء من الحوافز الدافعة لكل من تلك الفصائل… للعمل منفردة».
وكان البنك الدولي أقر في ديسمبر كانون الأول قرضا جديدا قيمته 1.485 مليار دولار لمساعدة اقتصاد العراق في مواجهة انخفاض أسعار النفط وأعباء تكلفة الحرب ضد تنظيم الدولة ليصل إجمالي الدعم المقدم لبغداد إلى حوالي 3.4 مليار دولار.
وقال بلحاج إنه إضافة إلى الدعم المالي المزمع «سنجلب أشخاصا لهم خبرة في إعادة بناء العلاقات المجتمعية من عدد من الدول في أنحاء العالم» مشيرا إلى تجارب جنوب افريقيا والمغرب ورواندا.
وأضاف «سيكون هذا مسارا موازيا. سنتأكد من تدفق الأموال… صوب إعادة الإعمار وإعادة البناء لكن لكي نجعل ذلك مستداما فإننا بحاجة إلى التأكد من صياغة العقد الاجتماعي بطريقة تسمح باستمرار صلابة البنية التحتية»، وفق ما نقلت عنه رويترز.
وقال بلحاج إن البنك الدولي عرض أيضا تقديم المشورة للحكومة بشأن المحافظة على سد الموصل لكنه لا يشارك في تمويل أو ترتيب عقد شركة تريفي الإيطالية التي وقع الاختيار عليها العام الماضي للقيام بأعمال إصلاح تشتد حاجة السد إليها.

التعليقات معطلة