المستقبل العراقي / عادل اللامي
في اليوم الثاني للعمليات العسكرية في الموصل، تسارعت خطى القوات الأمنية لتحقيق الأهداف العسكرية المرسومة من أجل تحرير الموصل من تنظيم «داعش».
وقد افاد قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت بالتوغل في مناطق قرب مرتفعات غرب الساحل الأيمن من مدينة الموصل.
وقال جودت في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «قطعات الشرطة الاتحادية تواصل تقدمها وتقترب 1كم عن تلال البوسيف تحت قصف مدفعي مكثف يستهدف مقرات داعش ودفاعاته، مضيفاً ان «القطعات تقتل 6 دواعش وتدمر جرافتين ملغمتين».
بدوره، قال الحشد الشعبي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «كتيبة صواريخ الحشد الشعبي استهدفت تجمعا لقادة في تنظيم داعش في تلعفر غرب الموصل ما اسفر عن مقتل اكثر من 23 ارهابيا وجرح اخرين».
واضاف البيان ان «الاجتماع عقد بين قادة داعش لعقد الصلح وفض النزاع بين الارهابيين المنسحبين من الموصل والارهابيين في تلعفر».
وتابع البيان انه «بحسب معلومات استخبارية تم التعرف على عدد من الإرهابيين القتلى وهم كل من: هادي قردي، وابو هاجر النمساوي، وواثق محمد، وسلمان الشب، وصالح خله، وابو ماريا الجبوري».
كما اعلن قائد عمليات «قادمون يانينوى» الفريق الركن عبد الامير رشيد يار الله عن استعادة السيطرة على قرية الى الجنوب الغربي من الساحل الأيمن لمدينة الموصل.
وقال يار الله في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن الفرقة المدرعة التاسعة تحرر قرية اللزاكة الكائنة في الحافة الجنوبية الغربية للساحل الايمن وترفع العلم العراقي فيها بعد تكبيد العدو خسائر بالارواح والمعدات.
وامس الاثنين، اشتبكت القوات الأمنية مع تنظيم «داعش» لإخلاء الطريق إلى مطار الموصل.
وتقول وكالة رويترز إن القوات العراقية تخطط لتحويل المطار إلى قاعدة دعم قريبة للهجوم على الشطر الغربي من الموصل ذاته.
ويشير تقرير رويترز الى أن عناصر داعش محاصرون في غرب الموصل مع ما يقدر بنحو 650 ألف مدني بعد أن طوقت قوات مدعومة من الولايات المتحدة المدينة من الشرق في المرحلة الأولى من الهجوم التي اختتمت الشهر الماضي بعد 100 يوم من القتال.
وقال الرائد مرتضى علي عابد، من وحدة التدخل السريع «يضربون ويشتبكون مع قواتنا ثم ينسحبون نحو الموصل… بإذن الله سنحرر البو سيف بالكامل».
وتقصف طائرات هليكوبتر تل البو سيف لتطهيره من القناصة فيما يمكن سماع دوي طلقات من مدافع رشاشة وآر.بي.جي كما تمكنت القوات التي تتقدم في المنطقة من إبطال مفعول سيارة ملغومة استخدمها المتشددون لعرقلة القوات المهاجمة.
ويقول سكان إن عناصر داعش أقاموا أيضا شبكة من الممرات والأنفاق تمكنهم من الاختباء والقتال بين المدنيين والاختفاء بعد تنفيذ عمليات خاطفة وتعقب تحركات القوات الحكومية.
وتقع المدينة القديمة في غرب الموصل بأسواقها العتيقة إضافة إلى الجامع الكبير وأغلب المباني الحكومية الإدارية.
وكان زعيم «داعش» المدعو أبو بكر البغدادي قد أعلن دولة «الخلافة» على أجزاء من سوريا والعراق في 2014 من على منبر جامع الموصل الكبير.
والموصل هي أكبر مركز حضري يسيطر عليه تنظيم «داعش» في العراق وسوريا.
ووفقا لتقديرات عراقية يعتقد أن «داعش» كان لديها نحو ستة آلاف مقاتل في الموصل عندما بدأ الهجوم في منتصف تشرين الأول ومن بينهم أكثر من ألف قتلوا حتى الآن.
وكانت قوات الحشد الشعبي قد قطعت الطريق المؤدي غربا الذي يربط المدينة بسوريا في تشرين الثاني لكن عناصر «داعش» مازالوا يسيطرون على طريق يربط الموصل بتلعفر وهي مدينة يسيطرون عليها وتقع على بعد 60 كيلومترا إلى الغرب.