المستقبل العراقي / نهاد فالح
تشهد أراضي سهل نينوى مواجهات عسكرية ضارية بين قوات البيشمركة السورية المدعومة من رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني وحزب العمال الكردستاني من جهة، وقوات البيشمركة في إقليم كردستان وقوة أمنية من الحشد الأيزيدي في سنجار من جهة أخرى سعياً من القيادة الكردية في أربيل بضم القضاء المذكور لأراضي الإقليم.
وقد بارزاني، البيشمركة بضبط الاوضاع في مدينة سنجار التي شهدت معارك بين قوتين كرديتين متنافسة في مدينة سنجار بمحافظة نينوى، الأمر الذي أدى إلى سقوط قتلى من كلا الطرفين.
ونشب القتال عندما أرادت قوة البيشمركة «روج أفا» الانتشار باتجاه الحدود السورية، وتوغلت في منطقة تسيطر عليها مجموعة مرتبطة بقوات حزب العمال الكردستاني.
وتتكون قوة البيشمركة «روج أفا» من كرد سوريا، وقد شكلت ودربت في كردستان العراق.
وتعكس هذه الاضطرابات مخاطر اندلاع نزاع وصدامات مسلحة بين مجموعات مختلفة تحارب ما يسمى بتنظيم «داعش».
وبهذا الصدد، اعلن المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان اوميد صباح ان رئيس بارزاني اصدر توجيهات للجهات ذات العلاقة، ووزارة البيشمركة بفرض سيطرتها على الأوضاع في قضاء سنجار.
وقال صباح ان بارزاني «قلق جدا وحزين حيال ذلك».
وأضاف «يتوجب على أي طرف ان يعلم في إقليم كردستان بأن المؤسسات الحكومية هي المسؤولة عن إدارة الإقليم، في الوقت ذاته لا يحق لأي جهة التدخل في اعماله وامورها وان تتدخل في تحركات قوات البيشمركة».
وقالت وحدات حماية شنكال، التابعة لحزب العمال الكردستاني، في بيان إن القتال بدأ عندما حاولت البيشمركة الاستيلاء على مواقع في بلدة خانصور، واتهمت القوة التابعة لحزب العمال تركيا بالتحريض على العنف في المنطقة.
إلا أن وزير الخارجية التركي، مولود داود أوغلو، قال إن حزب العمال «يشكل تهديدا ضد الحكومة المحلية الشرعية في شمال العراق وتستخدمها بعض الدول ضد الإدارة الحالية هناك .»
وأضاف قائلا «من واجبنا أن ندمر هذه المنظمات الإرهابية حيثما كانت».
وقد حذر رئيس هيئة المناطق الكردستانية الواقعة خارج إدارة إقليم كردستان نصر الدين سندي من أن وجود قوات متعددة في منطقة سنجار سيؤدي إلى «آثار سلبية»، فيما دعا الأطراف السياسية إلى الأخذ بمصلحة أهالي سنجار قبل «مصالحهم الحزبية الضيقة».
وقال سندي إن «وجود قوات متعددة في منطقة سنجار ستؤدي إلى آثار سلبية تنعكس على أهالي ومستقبل سنجار»، معرباً عن «أسفه لوقوع المواجهات المسلحة بين القوات المتواجدة في المنطقة».
وأضاف، أن «الاقتتال بين القوات المتواجدة في سنجار ستُعّرض أهالي المنطقة وخصوصا الإيزيديين منهم إلى كارثة أخرى، لاسيما وأن هناك أطرافا عدة شكلت قوات مسلحة من الإيزيديين وأية مواجهة بينهم ستلحق الضرر فيما بينهم»، داعيا الأطراف السياسية إلى، «الأخذ بمصلحة أهالي سنجار قبل مصالحهم الحزبية الضيقة».
إلى ذلك، أتهم النائب عن محافظة نينوى عبد الرحمن اللويزي بارزاني بخوض حربٍ بالإنابة ضد المكون الإيزيدي.
وقال اللويزي إن «رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني جاء بدفع خارجي لمواجهة القومية الايزيدية، مما يفسر خوضه حرباً بالإنابة بعد عودته من تركيا ضد المكون المذكور سعياً لتوسيع حدود أربيل».
وأضاف، اللويزي وهو نائب عن ائتلاف الجماهير الوطنية، أن «المواجهة العسكرية بين قوات البيشمركة الكردية وحشد المكون الايزيدي أحدى المخاوف المتحققة في مرحلة ما بعد التخلص من تنظيم داعش الإجرامي”، مشيراً إلى أن “بارزاني لا يحق له فرض سياسة أمر الواقع وقضم أراضي بالقوة من دون موافقة أهلها”.