المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلنت قيادة عمليات «قادمون يا نينوى»، أمس الأحد، اقتحام أول أحياء الموصل القديمة، فيما تخوض قواتها اشتباكات مع دفاعات تنظيم (داعش) التي بدأت تعاني انهياراً كبيراً، وفيما قال قائد الشرطة الاتحادية إن قواته توغلت في حي باب الطوب واقتربت من الجسر القديم، قال أحد قادة جهاز مكافحة الإرهاب إن القوات الأمنية انتزعت نحو 30 بالمئة من أراضي الجانب الأيمن.
وقال قائد العمليات، الفريق الركن عبد الأمير يار الله، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنّ «قوات الشرطة الاتحادية والرد السريع اقتحمت بلدة باب الطوب»، مؤكدا أنّ «تلك القوات تواصل تقدمها في الحي لتحريره من سيطرة داعش».
كما قال قائد الشرطة الاتحادية إن قواته توغلت في حي باب الطوب في الجانب الأيمن للموصل واقتربت من الجسر القديم وهو واحد من خمسة جسور ثابتة تربط جاني الموصل بعضهما ببعض.
وأوضح الفريق شاكر جودت في بيان أن «قطعات الفرقة الثالثة والرد السريع توغلت في منطقة باب الطوب وسط الموصل واقتربت مسافة 300 متر عن الجسر القديم».
وباب الطوب هي أحد أحياء المدينة القديمة في أيمن الموصل والتي تمتاز بضيق أزقتها واكتظاها بالسكان مما يصعب من عملية اقتحامها من القوات العراقية.
وأفاد إعلام الحشد الشعبي بمقتل «والي بادوش الإرهابي المدعو(علي سالم الجبوري)» دون ذكر المزيد من التفاصيل.
بدوره،قال أحد قادة جهاز مكافحة الإرهاب إن القوات العراقية انتزعت نحو 30 بالمئة من أراضي الجانب الأيمن للموصل من «داعش»، مضيفا أن الجنود يواصلون تقدمهم في مزيد من الأحياء.
وقالت الشرطة الاتحادية ووحدات الرد السريع إنها دخلت منطقة باب الطوب بالمدينة القديمة حيث يتوقع أن يكون القتال فيها هو الأشرس بسبب حاراتها الضيقة التي لا يمكن للمدرعات المرور فيها.
وهناك ما يصل إلى 600 ألف مدني محاصرون مع الإرهابيين داخل المدينة التي عزلتها القوات الأمنية فعليا عن بقية الأراضي التي يسيطر عليها داعش في سوريا والعراق.
وقال اللواء الركن معن السعدي للصحفيين في الموصل إن قوات جهاز مكافحة الإرهاب داهمت حي الجديدة وحي الأغوات وإن عناصر «داعش» يبدون مظاهر ضعف رغم مقاومتهم العنيفة في بادئ الأمر.
وقال «العدو فقد قدرته القتالية وعزيمته وهنت. بدأ يفقد القيادة والسيطرة.» وأضاف أنه تمت استعادة نحو 17 من 40 حيا في غرب الموصل.
وقال السعدي إنه يتوقع أن تستغرق استعادة النصف الغربي من المدينة وقتا أقل من استعادة الشرق الذي تمت السيطرة عليه في كانون الثاني بعد قتال استمر مئة يوم.
وبدأت الحملة لاستعادة غرب الموصل الذي يفصله نهر دجلة عن شرقها قبل ثلاثة أسابيع.
والموصل هي أكبر مدينة سيطر عليها تنظيم داعش منذ أن أعلن زعيمه الإرهابي أبو بكر البغدادي من مسجد بالموصل في صيف 2014 دولة الخلافة المزعومة في أجزاء من العراق وسوريا.