المستقبل العراقي / عادل اللامي
استعلمت القوات الأمنية طريقة جديدة لتحرير ما تبقى من ساحل الموصل الأيمن حفاظاً على أرواح المدنيين، إذ ستستخدم الأسلحة الخفيفة والمتوسطة فقط نتيجة للمناطق المكتظة بالسكان التي توغلت إليها القوات الأمنية.
وقال قائد عمليات نينوى، اللواء الركن نجم الجبوري إن «القوات العراقية تعمل على التخلص من الورم»، في إشارة إلى (داعش). وأضاف أن «العمليات العسكرية تهدف إلى تحرير المدينة القديمة، والتقدم صوب الأحياء الأخرى، بهدف إكمال المهمة»، لافتاً إلى أنه «تم تحييد السلاح الثقيل من المعركة». وأكدت مصادر عسكرية أن «قيادة العمليات المشتركة أصدرت أوامر مباشرة إلى القوات الأمنية العراقية تقضي بالتوقف عن استخدام المدافع الثقيلة والصواريخ محلية الصنع».وتأتي هذه الخطة بعد أن قررت قيادة العمليات المشتركة مراجعة خططها العسكرية خلال هجومها على منطقة الموصل القديمة، خصوصاً بعد اتخاذ تنظيم «داعش» المدنيين دروعاً بشرية، في حين يبقى أكثر من ربع مليون شخص محاصرين داخل أزقة الموصل القديمة والمناطق الأخرى التي ما تزال تحت سيطرة «داعش» في الموصل.
وأمس الأربعاء، قال قادة عسكريون إن القوات الخاصة وقوات الشرطة العراقية خاضت اشتباكات مع تنظيم «داعش» لتقترب أكثر من جامع النوري بغرب الموصل وتشدد بذلك قبضتها حول الموقع المهم في معركة استعادة السيطرة على ثاني أكبر مدينة بالعراق.
ويتركز القتال على المدينة القديمة المحيطة بالمسجد الذي أعلن منه أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم دولة خلافة المزعومة في المناطق الخاضعة لسيطرة «داعش» بالعراق وسوريا قبل قرابة ثلاثة أعوام.وفر آلاف السكان من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم داخل الموصل أكبر معقل متبق للمتشددين في العراق. لكن عشرات الآلاف الآخرين ما زالوا محاصرين داخل منازل وسط القتال والقصف والضربات الجوية مع تقدم القوات العراقية المدعومة من تحالف بقيادة الولايات المتحدة في غرب الموصل.
وقال مراسلون لرويترز على الأرض إن طائرات الهليكوبتر التي تحلق فوق غرب الموصل قصفت مواقع «داعش» خارج محطة قطارات الموصل التي شهدت اشتباكات عنيفة وهجمات كر وفر في الأيام القليلة الماضية وإن دخاناً كثيفاً أسود اللون تصاعد في السماء.
ويقول سكان فارون إن أصوات إطلاق النار الكثيف ظلت تتردد من منطقة المدينة القديمة حيث يختبئ الإرهابيون وسط السكان ويستخدمون الحارات ومنازل السكان والأزقة الضيقة الملتوية لصالحهم.
وقال الفريق رائد شاكر جودت من الشرطة الاتحادية في بيان إن قوات الشرطة فرضت سيطرتها الكاملة على منطقة قضيب البان واستاد الملعب الرياضي في الجناح الغربي من الموصل القديمة وتحاصر المتشددين حول جامع النوري.
وتتقدم قوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية على أطراف المدينة القديمة ويتسلق أفرادها أسوار الحدائق.
وقال مسؤول بوحدات الرد السريع اسمه عبد الأمير إن هناك فرقا تدخل المدينة القديمة.
ومع دخول معركة الموصل المناطق المكتظة بالسكان في غرب الموصل فإن المخاوف من سقوط قتلى وجرحى مدنيين تزداد. وتقول الأمم المتحدة إن مئات المدنيين قتلوا الشهر الماضي ويقول سكان إن عناصر «داعش» يتخذون من المدنيين دروعا بشرية.