نفي عراقي و«غموض» أميركي بشأن ألفي جندي في قاعدة «عين الأسد»

       المستقبل العراقي / فرح حمادي
رفضت وزارة الدفاع الأمريكية تأكيد أو نفي التقارير حول إرسال واشنطن 2000 عسكري أمريكي إلى غرب العراق، وعزت رفضها إلى سرية العمليات العسكرية، وفيما نفت قيادة العمليات المشتركة «هذه الأخبار الكاذبة»، قال نائب في البرلمان أن القوات الاجنبية التي سمع عن وصولها لقاعدة عين الاسد بالانبار هو لحماية منفذ طريبيل
وقال متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، المعنية بإجراء العمليات العسكرية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى، الرائد جوش جاكس، في حديث لوكالة «تاس» الروسية: «بهدف ضمان المباغتة التكتيكية وسرية العملية وأمن قواتنا، لن نقوم بشكل دوري بإعلان أو تأكيد المعلومات حول قدراتنا العسكرية أو عدد العسكريين أو أماكن مرابطتهم، وكذلك سير تنقلات قواتنا في العراق وسوريا».
وشدد جاكس، في الوقت ذاته، على أن الولايات المتحدة «تكثف الجهود الرامية لمحاربة تنظيم داعش بالتعاون مع قوات حلفائها في العراق وسوريا».
وتأتي هذه التصريحات تعليقا على نشر بعض وسائل الإعلام العربية تقريرا تحدثت فيه عن إرسال البنتاغون 2000 عسكري إضافي إلى «قاعدة عين الأسد» العراقية الواقعة في غرب مدينة الرمادي، المركز الإداري لمحافظة الأنبار.
وأوضح التقرير أن هذه القوة من شأنها تقديم دعم عسكري للقوات العراقية في عملياتها ضد تنظيم «داعش» المصنف إرهابيا على المستوى العالمي الذي لازال مسيطرا على قسم من مدينة الموصل وبعض المناطق الواقعة قرب حدود العراق مع سوريا.
وسرعان ما أصدرت قيادة العمليات المشتركة توضيحاً بشأن الأنباء التي تحدثت عن وصول 2000 جندي أميركي إلى قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار.
وقالت القيادة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «صفحات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية تناولت أنباء عن وصول 2000 جندي أميركي إلى قاعدة الأسد».
وأضافت القيادة، «وعليه نوضح أن هذه الأخبار الكاذبة تهدف لإرباك الرأي العام للتأثير على الانتصارات الكبيرة التي تحققها قواتنا الأمنية».
إلا أن عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية اسكندر أكد ان القوات الاجنبية التي سمع عن وصولها لقاعدة عين الاسد بالانبار هو لحماية منفذ طريبيل، مشيرا الى ان هذه القوات غير قتالية.
وقال وتوت ان «قضية حماية منفذ طريبيل هي موضوع تمت مناقشته ضمن لجنة الامن والدفاع ومن الحكومة، حيث طرح خياران الاول ان يتم حماية المنفذ من قبل جهات عراقية عسكرية او من الحشد الشعبي، والخيار الاخر المجيء بشركات اجنبية لحماية المنفذ مقابل مبالغ مالية تتحملها الحكومة».
واضاف وتوت، ان «ما يتم تناقله عن وصول قوات امريكية الى قاعدة الاسد ليس لاغراض عسكرية او لتحرير مناطق في المحافظة، بل يرتبط بالجانب الاقتصادي ولهدف حماية منفذ طريبيل الحدودي مع الاردن»، لافتا الى ان «اعدادهم غير معلومة لنا، كوننا لم يتم تبليغنا عن وصولهم او طبيعة عملهم ضمن المنفذ الحدودي».
واكد ان «الاجدر بالحكومة عدم الوثوق بشركات امنية امريكية بعد مواقفها غير الايجابية مع العراق»، مشددا على «ضرورة تسليم المنفذ لقوات الحشد الشعبي بوجود تقنيات الكترونية متقدمة من كاميرات واجهزة فحص للمواد».