سعدون شفيق سعيد
بعد رحلة مع الإجراءات والوثائق الرسمية والثبوتية في مديرية السجناء السياسيين في ديالى وجدت نفسي عند ( اللجنة الخاصة لمديرية السجناء السياسيين في الرصافة ) ، لأضع يدي على القران الكريم وأدلي بإفادتي في جو مفعم بالقدسية وبرفقتي الشهود الذين كان عليهم ان يدلو بالقسم أمام اللجنة لتثبيت القرائن والأدلة لإحقاق الحقيقية والحق . ومن خلال تلك الرحلة وجدت أن مؤسسة السجناء السياسيين قد آلت على نفسها مسؤولية النظر في الأضرار التي تحققت في ظل النظام السياسي السابق .. وعلى طريق معالجة تلك الأضرار والتي تسببت في كل تلك المعاناة خلال المرحلة العصيبة في سجون ومعتقلات ذلك الحكم الاستبدادي .. وصولا لمنح المتضررين حقوقهم التي يستحقونها بموجب قانون السجناء السياسيين رقم (4) لسنة 2006 والتعديل الأول لسنة 2011 الذي شمل المحتجزين والمعتقلين السياسيين .. حيث بات السجين والمعتقل والمحتجز السياسي المعارض للنظام البائد في الرأي او المعتقد او الانتماء السياسي .. او تعاطفه مع معارضيه .
والحقيقة التي لابد ان تقال أن الجهد الذي بذلته وتبذله المؤسسة بكونها مؤتمنة على الحقوق .. يرتقي للتقدير والتثمين والثناء من قبل الشرائح المشمولة بالقانون ومن قبل الجهات المعنية المختصة لكون تلك الجهود الخيرة اعتمدت على عدم المحاباة والعلاقات الشخصية وبنكرات ذات وصولا لتحقيق العدالة في زمن يحتاج لمثل تلك الجهود لرعاية تلك الشريحة التي عانت ما عانته في زمن الاضطهاد والاستبداد الجائر .
والملفت للانتباه والتقييم ان جهود المؤسسة وكافة فروعها ولجانها كانت بمستوى المسؤولية والأمانة التاريخية حيث اعتمدت في مسعاها الخطوات العملية والعلمية ووفق الضوابط .. وهي تتسابق مع الزمن وبصبر ما بعده صبر .. لان الهدف الذي وضعته نصب أعينها شمول تلك الشرائح بالامتيازات المتحققة لها وفق القانون .
فتحية إجلال وتقدير وثناء لكافة العاملين في تلك المؤسسة الذين لا يألون جهدا بالترحيب بأصحاب المعاناة .. وتوجيههم وإرشادهم لاستحصال حقوقهم ودون كلل او ملل .. يحدوهم الأمل بإعادة الحق لنصابه وأصحابه .. وتلك والله مسؤولية إنسانية ما بعدها مسؤولية.