بغداد / المستقبل العراقي
قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن محاولات بلاده الصعبة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ستعود إلى «الطاولة» بعد استفتاء الأسبوع المقبل على تعديل دستوري يعزز سلطاته، ما يثير شكوكا جديدة حيال الانضمام إلى التكتل.
وكان إردوغان يشير إلى اعادة النظر في مفاوضات الانضمام المتعثرة إلى التكتل الأوروبي وسط تفاقم التوتر بين أنقرة وبروكسل على خلفية منع دول أوروبية منها ألمانيا تنظيم تجمعات على أراضيها مؤيدة للاستفتاء على توسيع صلاحيات الرئيس التركي.
ووصف إردوغان أوروبا بأنها «الرجل المريض» خلال خطاب ألقاه في مدينة ازمير المطلة على بحر ايجه مستخدما التعبير الذي دأب المسؤولون الأوروبيون على استخدامه ابان القرن التاسع عشر للإشارة إلى الإمبراطورية العثمانية.
وهدد مرة أخرى بأنه سيوقع على قانون عقب الاستفتاء في 16 نيسان لإعادة العمل بعقوبة الإعدام. وسيعني إقرار هذا القانون نهاية فرص أنقرة في احياء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وقال إردوغان إن «أوروبا ستدفع ثمن ما قامت به. بإذن الله، ستكون مسألة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي على الطاولة من جديد بعد 16 نيسان «.
وأشار إلى أن الأتراك الذين يعيشون في أوروبا «مضطهدين ومهانين»، مضيفا أن «شعبنا سيحاسبهم (الاوروبيين) بإذن الله».
وتابع «لقد قالوا منذ قرن أننا نحن الرجل المريض هم الآن الرجل المريض. أوروبا تتهاوى»، مشيرا إلى أن الاقتصاد الأوروبي يتراجع عاما بعد الآخر.
وتواجه أوروبا أكبر أزمة منذ ستة عقود بعد تصويت أغلبية البريطانيين لصالح خروج بلدهم من الاتحاد الأوروبي العام الماضي، فيما تنتعش الحركات الشعبوية المناهضة للتكتل في أنحاء القارة.
وأكد إردوغان أنه في حال عرض عليه مشروع قانون لإعادة العمل بعقوبة الإعدام التي ألغيت في العام 2004 ضمن محاولة بلاده الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فإنه سيوقع عليه «دون تردد».
وأثار الرئيس التركي موجة من الغضب في أوروبا خلال الأسابيع الماضية عندما اعتبر أن بعض دول الاتحاد تتصرف مثل «النازيين» بمنعها وزرائه من حضور تجمعات انتخابية تؤيد التصويت لصالح التعديل الدستوري.
ورغم أن الرافضين للتعديلات يحاولون بصعوبة ايصال أصواتهم وسط هيمنة معسكر «نعم» على الإعلام، إلا أن محللين يرون أن النتائج قد تكون متقاربة جدا.
والأحد هو آخر يوم لتصويت المغتربين الذين تعد أصواتهم حاسمة بالنسبة للنتيجة النهائية حيث تم تسجيل ثلاثة ملايين ناخب مغترب، يعيش أكثر من نصفهم في ألمانيا.
ويدعم حزب الحركة القومية اليميني كذلك التصويت بـ»نعم» في الاستفتاء حيث حشد زعيمه دولت بهجلي أنصاره في تجمع ضخم الأحد في اسطنبول، كبرى مدن البلاد.

