المستقبل العراقي / عادل اللامي
تراجعت سيطرة تنظيم (داعش) في السيطرة على الأراضي العراقية إلى 6.8 في المائة، بعد أن كان التنظيم الإرهابي يسيطر على نحو 40 بالمائة من مساحة العراق، في حزيران 2014، بحسب قيادة العمليات العراقية.
وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، العميد يحيى رسول، خلال مؤتمر إن المساحة التي يسيطر عليها «داعش» حتى نهاية الشهر الماضي تبلغ أقل من 7 بالمائة من الأراضي العراقية، مبيناً أن التنظيم كان يفرض سيطرته على أكثر من 108 آلاف كيلومتر مربع، أي ما يعادل 40 بالمائة من مساحة العراق، بعد العاشر من حزيران 2014.
وجاءت تصريحات المتحدث العسكري متزامنة مع إعلان القوات العراقية تقدمها في عدد من أحياء الموصل، آخر معاقل تنظيم «داعش» في العراق.
وقال قائد قوات الشرطة الاتحادية، الفريق رائد شاكر جودت، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن قواته تمكنت من قتل خمسة من عناصر تنظيم «داعش» بهجوم مباغت قرب جامع الحدباء في الساحل الأيمن للموصل، موضحاً أن القناصة التابعين للشرطة الاتحادية انتشروا في المباني القريبة من المنارة.
وأشار جودت إلى قيام القطعات العراقية بمهاجمة المقرات الدفاعية لتنظيم «داعش» في الساحل الأيمن للموصل، لافتاً إلى حدوث اشتباكات عنيفة بين الجانبين، بالأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية.كما أكد أن القوات العراقية تمكنت من الاستيلاء على أسلحة مختلفة كان يستخدمها التنظيم. 
وفي ظل الحملات العسكرية المتكررة التي تستهدف وجوده، لم يعد (داعش) كما كان منتصف عام 2014، إذ فقد التنظيم 56 قائداً ميدانياً وشرعياً خلال العامين الماضيين. كما تلقى أقسى الضربات في سورية والعراق عام 2016.
وقد أكد المتحدث باسم القيادة العميد يحيى رسول إن «العمليات العسكرية في ايمن الموصل تسير بحذر لعدم السماح لتنظيم داعش باستخدام المدنيين دروعا بشرية»، لافتا الى أن «منارة الحدباء مطوقة منذ فترة لكن الكل يعلم انها تقع وسط مدينة الموصل القديمة وهي مكتظة بالسكان والمباني المتقاربة ما يجعلنا نعتمد على جهد قطعاتنا الراجلة».
وبشأن الوقت المتبقي لتحرير الساحل الأيمن للموصل، ذكر رسول أن «قطعاتنا تتقدم وفق الخطة والتوقيت الدقيق وبأساليب جديدة، لاسيما بعد ان استخدم التنظيم الارهابي المواطنين دروعا بشرية»، مستدركا بالقول «لسنا مستعجلين وما هي الا مسألة وقت، لاسيما أن التنظيم بدأ ينهار بشكل كبير، بالاضافة الى أن عدم الاستعجال الغاية منه الحفاظ على المواطنين والممتلكات الخاصة والعامة».
وبخصوص عمليات النزوح، أشار المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة الى أنه «عندما يحدث نزوح نقوم على الفور بفتح ممرات آمنة للمواطنين وننقلهم الى المناطق الامنة».
وبهذا الشأن، قال المتحدث باسم الحكومة سعد الحديثي، إن قرابة المليوني نازح عادوا إلى المناطق التي حررتها القوات العراقية من سيطرة تنظيم «داعش»، خلال الفترة الماضية، موضحاً ان البرنامج الحكومي لإعادة الاستقرار للمناطق المحررة شمل 21 مدينة.
وأشار الحديثي، إلى أن ما يقرب من نصف عدد النازحين الكلي عادوا إلى مناطقهم، مبيناً أن السلطات العراقيـــــة صرفت منحة لكل أسرة بلغت مليونين ونصف المليون دينار عراقي، لمساعدتها في تحقيق متطلبات الاستقرار الأولية. 

التعليقات معطلة