بغداد / المستقبل العراقي
قالت الرئاسة المصرية إن المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف الذي أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي قبل يومين عن إنشائه سيضع استراتيجية شاملة لمواجهة التشدد الديني من مختلف الجوانب.
وأعلن السيسي عن إنشاء هذا المجلس ضمن قرارات أخرى من بينها إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر عقب مقتل 45 شخصا على الأقل في تفجيرين انتحاريين استهدفا كنيستين للأقباط الأرثوذكس في طنطا بدلتا النيل ومدينة الإسكندرية الساحلية خلال احتفالات أحد السعف.وقال علاء يوسف المتحدث باسم الرئاسة المصرية في بيان إن المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف «سيختص بصياغة استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الإرهاب والتطرف من كافة الجوانب.»
وأضاف أنه سيكون من سلطة المجلس «إصدار القرارات والإجراءات الملزمة لتنفيذها.»
وأوضح أن المجلس سيكون معنيا «بتطوير الخطط الأمنية لمواجهة الخطر الناجم عن ظاهرة الإرهاب وزيادة الوعي المجتمعي بسبل التعامل مع تلك الظاهرة وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تستغلها التنظيمات الإرهابية في جذب عناصر جديدة.»
وسيضم المجلس عدة وزراء وهيئات ومؤسسات معنية بمكافحة الإرهاب بالإضافة إلى شخصيات عامة وخبراء في عدة مجالات.وسيختص المجلس أيضا بوضع الاستراتيجيات الإعلامية المتخصصة لمواجهة الإرهاب والفكر المتطرف.
وقال رئيس الوزراء شريف إسماعيل في كلمة أمام مجلس النواب الثلاثاء إن المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب سيعمل أيضا على تطوير الخطاب الديني والمناهج التعليمية.
وتابع «إدراكا لأهمية وضرورة أن تكون المواجهة شاملة وفقا لاستراتيجية قومية فاعلة سوف تشهد الأيام المقبلة عملا متواصلا لتطوير الخطاب الديني وتنقيته من شوائب الفكر المتطرف ومثالبه».
وقال أيضا «بالتوازي مع ذلك سوف يشهد التعليم براوفده المختلفة طفرة جديدة في مناهجه تستهدف التأكيد على قيم المواطنة والإخاء والحداثة.»
وينشط متشددون موالون لتنظيم «داعش» في شمال شبه جزيرة سيناء وكانت هجماتهم تتركز خلال السنوات القليلة الماضية على قوات الجيش والشرطة لكنهم كثفوا هجماتهم على المسيحيين خلال الشهور القليلة الماضية.
وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن تفجيري أحد السعف وقال إن انتحاريين قاما بتنفيذهما. وتوعد المسيحيين بالمزيد من الهجمات.
وأعلن التنظيم أيضا مسؤوليته عن تفجير انتحاري استهدف كنيسة ملحقة بكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في القاهرة في كانون الأول 2016 وهو التفجير الذي خلف 29 قتيلا وعشرات المصابين.
وتتهم الحكومة أيضا جماعة الإخوان المسلمين بتنفيذ هجمات إرهابية لكن الجماعة تنفي أي صلة لها بالعنف.
وحظرت السلطات الجماعة وأعلنتها الحكومة تنظيما إرهابيا عقب إعلان الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي للجماعة في عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.
ووافق البرلمان المصري بعد ظهر الثلاثاء بالإجماع على قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر.
وأعلن السيسي مساء الأحد أنه قرر فرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر بعد ساعات قليلة من اعتداءين تبنّاهما تنظيم «داعش» ضد كنيستين وأوقعا 45 قتيلا، في أعنف هجمات تستهدف الأقباط منذ سنوات.
ودخلت حالة الطوارئ حيز التنفيذ في الواحدة بعد ظهر الاثنين بعد موافقة مجلس الوزراء عليها وهو شرط نص عليه الدستور المصري الذي أقر في العام 2014.
ووفقا للدستور فإنه يتعين على رئيس الجمهورية عرض قراره على مجلس النواب «خلال الأيام السبعة التالية ليقرر ما يراه بشأنه».
وقال النائب أحمد الطنطاوي من كتلة معارضة صغيرة تطلق على نفسها 25-30 إن «التصويت تم وقوفا ولم يعترض أحد، بحسب ما رأيت شخصيا ثم أعلن رئيس المجلس علي عبدالعال الموافقة على القرار بالإجماع»، مشيرا إلى أن الكتلة التي ينتمي إليها طالبت مجددا بأن يتم التصويت الكترونيا ولكن لم تتم الاستجابة لهذا الطلب.
وأكد اسماعيل في كلمة ألقاها أمام مجلس النواب قبيل جلسة التصويت أن «تلك الأعمال الارهابية الاثمة والخسيسة التي ارتكبها ارهابيون مارقون عن الدين أعداء الانسانية والوطن باتت تستوجب حتما ويقينا اتخاذ اجراءات استثنائية كي تتمكن الدولة من حشد قواها» في مواجهة الارهاب.

