العديد من المجتمعات العربية لها عاداتها القديمة، التي لم تتبدل بالرغم من مضي الآلاف من السنوات عليها. وصارت بسبب ما أحيط بها من حكايات وأمثال فلكلورا من الضروري أن تتعلمه الأجيال، خصوصا في ما يتعلق بنوعية الطعام الذي يقدم لأفرادها، وفي أيام محددة من الأسبوع.وتشتهر العائلات العربية بتفضيلها لخبز الحنطة (مقشور القمح)، وبعضها يفضل خبز الشعير، أوالمخلوط (الخبز الأسمر). وهناك من يفضل الخبز الأبيض مع مطحون الذرة الصفراء. ففي السعودية يفضل خبز التميس، وفي اليمن خبز التنور المُحمر، وفي الإمارات خبز المخمر، والبلدي في الأردن، والطابون في فلسطين، والملاوي في تونس، والبطبوط في المغرب.العراقيون في الريف والأهوار والمدن كميسان والبصرة وذي قار والمحافظات الأخرى، لديهم «السيَّاح» الذي توارثوه عن الأجداد. ويعد تناوله في فطور الصباح للكثير من العراقيين مناسبة فرح للعائلة. وسمي بهذا الاسم لأنَّ عجينه السائل يُسَيَح على الصَّاج، وتنثال من مائدته الصباحية رائحة الأرُزّ العنبر الزكيّة، الذي يستخدم دقيقه لعمل السيَّاح..>السيَّاح> شاع عمله في بيوت العراقيين، لسهولة وسرعة إعداده، ويسمى أيضا بـ>طعام الأزمات> فهو لا يتطلب التخمير لفترة طويلة كخبز الحنطةويقول سلام يعقوب متخصّص بالتراث “السيَّاح هو خبز أجداد العراقيين من سومريين وأكديين، ومعظم الحضارات التي قامت على ضفتي دجلة والفرات وأهوار الجنوب.

