Pdf copy 1

بغداد / المستقبل العراقي
قالت كوريا الشمالية إنها مستعدة لإغراق حاملة طائرات أميركية لإظهار قوتها العسكرية، في ما يبدو استعراضا للقوة وتحد لتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وجاء التهديد في وقت انضمت فيه سفينتان تابعتان للبحرية اليابانية إلى مجموعة قتالية تضم حاملة الطائرات الأميركية كارل فينسون بهدف إجراء تدريبات في غرب المحيط الهادئ.
وأمر ترامب المجموعة القتالية بالإبحار إلى المياه الواقعة قبالة شبه الجزيرة الكورية ردا على التوتر المتصاعد بسبب الاختبارات النووية والصاروخية الكورية الشمالية وتهديداتها بمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها الآسيويين.
ولم تحدد الولايات المتحدة موقع المجموعة القتالية مع اقترابها من المنطقة. وقال مايك بنس نائب ترامب إن المجموعة ستصل في غضون أيام، لكنه لم يكشف أي تفاصيل.
وواصلت بيونغيانغ نبرة التحدي. وقالت رودونغ سينمون صحيفة حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية في تعليق «قواتنا الثورية مستعدة للقتال وإغراق حاملة الطائرات الأميركية التي تعمل بالطاقة النووية بضربة واحدة».
وشبهت الصحيفة حاملة الطائرات بأنها «حيوان ضخم» وقالت إن توجيه ضربة لها سيعطي «مثالا عمليا لإظهار قوة جيشنا».
ونشرت الصحيفة التعليق على صفحتها الثالثة بعد مقال على صفحتين بشأن تفقد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مزرعة خنازير.
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال زيارة لليونان إنه يوجد حاليا ما يكفي من استعراض للقوة ومواجهات ودعا إلى الهدوء.
ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ قوله» إننا بحاجة لإصدار أصوات هادئة وعقلانية.»
واعتقلت كوريا الشمالية رجلا أميركيا من أصل كوري في الخمسينات من العمر يوم الجمعة ليرتفع إجمالي عدد الأميركيين المحتجزين لدى بيونغيانغ إلى ثلاثة مما يزيد التوتر بين الجانبين.
وقال تشان مو بار رئيس الجامعة إن توني كيم كان موجودا في كوريا الشمالية منذ شهر لتدريس المحاسبة في جامعة بيونغيانغ للعلوم والتكنولوجيا.
واعتقلت السلطات الكورية الشمالية الرجل في مطار بيونغيانغ الدولي أثناء مغادرته البلاد.
وتحيي كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء ذكرى مرور 85 عاما على إنشاء الجيش الشعبي الكوري. ودأبت كوريا الشمالية على إحياء المناسبات المهمة باختبار الصواريخ.
وأجرت كوريا الشمالية خمس تجارب نووية بينها اثنتان العام الماضي وتعمل على تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية ويمكنها الوصول للولايات المتحدة.
ونفذت بيونغيانغ أيضا سلسلة من اختبارات الصواريخ الباليستية في تحد لعقوبات الأمم المتحدة.
وربما يكون تصاعد الخطر الصاروخي والنووي لكوريا الشمالية أخطر تحد أمني يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سبق وأن توعد بمنع بيونغيانغ من امتلاك القدرة على ضرب الولايات المتحدة بصاروخ نووي. وقال إن كل الخيارات مطروحة على الطاولة بما في ذلك توجيه ضربة عسكرية.
وتقول كوريا الشمالية إن برنامجها النووي يهدف إلى الدفاع عن النفس وهددت الولايات المتحدة بشن هجوم نووي ردا على أي عدوان. كما هددت أيضا بتدمير الأخضر واليابس في كوريا الجنوبية واليابان.
وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس قبل أيام، إن التصريحات الكورية الشمالية الأخيرة مستفزة، لكن تبين في الماضي أنها جوفاء ويجب عدم الوثوق بها.
وأضاف في مؤتمر صحفي بتل أبيب قبل أن تهدد كوريا الشمالية بضرب حاملة الطائرات الأميركية «اعتدنا جميعا سماع كلماتهم ولم يثبت صدق كلماتهم».
ويعكس استعراض اليابان لقوتها البحرية قلقا متزايدا من أن تقصفها كوريا الشمالية برؤوس حربية نووية أو كيمياوية.
ويحث بعض نواب الحزب الحاكم باليابان رئيس الوزراء شينزو آبي على امتلاك أسلحة هجومية يمكنها ضرب قدرات كوريا الشمالية الصاروخية قبل أي هجوم وشيك.
والبحرية اليابانية ثاني أكبر بحرية في آسيا بعد الصين وتتكون في الأغلب من مدمرات.
وغادرت السفينتان الحربيتان اليابانيتان ساميدارواشيجارا غرب اليابان يوم الجمعة للانضمام إلى كارل فينسون.
وقالت قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية في بيان إن المدمرتين «ستمارسان مجموعة من التكتيكات» مع المجموعة الهجومية الأميركية.
ولم تحدد القوات اليابانية المكان الذي ستجرى فيه التدريبات، لكن المدمرتين يمكن أن تصلا بحلول نهاية الأحد إلى منطقة تبعد 2500 كيلومتر إلى الجنوب من اليابان لتدخلان منطقة مياه شرقي الفلبين.
وقال مصدر على دراية بالخطة إن المدمرتين يمكن أن تصلا إلى المياه قبالة شبه الجزيرة الكورية خلال ثلاثة أيام. وسترافق السفينتان اليابانيتان كارل فينسون شمالا حتى بحر الصين الشرقي على الأقل.
ويقول مسؤولون أميركيون وكوريون جنوبيون منذ أسابيع إن كوريا الشمالية قد تجري قريبا تجربة نووية أخرى وهو أمر حذرت منه الولايات المتحدة والصين ودول أخرى.
ووضعت كوريا الجنوبية قواتها في حالة تأهب قصوى، بينما تعارض الصين حليف بيونغيانغ الرئيسي الوحيد برامج الأسلحة الكورية الشمالية ودعت إلى الهدوء، فيما دعت الولايات المتحدة بكين إلى بذل المزيد للمساعدة في نزع فتيل التوتر.
وأشاد ترامب الخميس الماضي بالجهود الصينية لكبح جماح تهديد بيونغيانغ بعد أن حذرت وسائل الإعلام الكورية الشمالية الولايات المتحدة من «ضربة وقائية فائقة القوة».

التعليقات معطلة