المستقبل العراقي / فرح حمادي
انهى الوفد المشترك للحزبين الرئيسين الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، أمس الاثنين، اجتماعه مع الاتحاد الإسلامي الكردستاني بشأن الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان عن العراق، فيما تزامن ذلك مع حراك مجلس محافظة كركوك لضم المحافظة إلى إقليم كردستان رسمياً، فيما أبدى التحالف الوطني رفضه لهذا الحراك، عادّاً أن الأمر يخلخل اللحمة الوطنية.
وقال مسؤول المكتب السياسي للاتحاد الاسلامي الكردستاني هادي علي في مؤتمر صحفي مشترك مع عضو الوفد المشترك للحزبين روز نوري شاويش في اربيل، ان الاجتماع بحث الازمات في اقليم كردستان، منوهاً الى تقارب النظر بين الأطراف بشأن معالجة تلك الازمات.
واضاف ان الاطراف متفقة على معالجة ازمات اقليم كردستان واجراء الاستفاء ومستقبل الاقليم، موضحا ان الاتحاد الاسلامي مع حل المشاكل في كردستان.
من جهته، وصف شاويش الاجتماع بأنه كان ايجابياً، مؤكداً وجود تقارب في وجهات النظر لحل جميع مشاكل اقليم كردستان.وتابع ان وفدا من الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستانيين يزور بغداد قريباً لطرح مسألة الاستفتاء.
بدوره، كشف النائب عن المكون التركماني جاسم محمد جعفر عزم مجلس محافظة كركوك التصويت اليوم الثلاثاء على قرار بضم المحافظة الى اقليم كردستان.
وقال جعفر، في مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان، ان «الهيئة السياسية بمجلس النواب تعمل على تهدئة الاوضاع بعد قرار مجلس النواب برفع العلم العراقي فقط دون الاعلام الاخرى»، مبينا انه «مع الاسف ان هناك رسالة وصلت لنا ان الكرد في مجلس كركوك يعتزمون في تصعيد اخر بوضع قرارين جديدين ضمن اجندة المجلس الاول مقترح رفض قرار مجلس النواب حول رفع علم كردستان والثاني اجراء استفتاء في محافظة كركوك».
واضاف جعفر، ان «الفقرة الاولى ليس فيها اثر كبير ولكن الخطورة بالمقترح الثاني بضم كركوك الى اقليم كردستان في هذا الاستفتاء»، مشددا على ان «القرار سيؤدي الى التصعيد ويحدث مشاكل جديدة بين المكونات، ونحن العرب والتركمان نرفض بشكل قاطع الفقرتين سواء الاستفتاء او برفع العلم».
ودعا جعفر الى «ادارة كركوك بالشراكة»، لافتا الى «اننا نرفض فرض امر واقع على المكونات لانه سيؤدي الى تقسيم كركوك لمنطقتين منطقة للكرد ومنطقة للعرب والتركمان وهذا ما يؤدي الى حالة مربكة واحتقان ومشاكل داخلية مما يجعل كركوك غير مستقرة».
وشدد على «ضرورة التحرك من اجل ان لايؤخذ المقترحين مكانهما ضمن اجتماع يوم الثلاثاء عبر الاتصال بالجهات المعنية سواء الحكومة ورئيس مجلس النواب والامم المتحدة والجهات الامريكية والتركية والايرانية والسعودية».
إلى ذلك، عدّ مستشار المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني عارف رشدي أن «الإستفتاء هي قضية وطنية ومن الضروري مشاركة كافة الأطراف والمكونات فيها»، لافتا إلى انه «كلما استجابت الأطراف السياسية والمكونات القومية والدينية والمواطنين بإجراء الإستفتاء، فسيعزز ذلك مطاليب الكردستانيين بتشكيل دولتهم المستقلة».
وأعتبر رشدي أن «الاستفتاء ستكون ورقة شرعية بيد شعب كردستان لتقرير مصيره في المستقبل»، مشيرا إلى أن «الاستفتاء سيكون الخطوة الأولى باتجاه الاستقلال».
ودعا رشدي الدول الإقليمية الى «التوصل لقناعة تامة بأن استقلال كردستان لن تشكل خطرا على أمنهم واستقرارهم»، موضحا أنه «خلال السنوات الـ26 الماضية أثبت الإقليم أنه عامل استقرار في المنطقة».
في غضون ذلك، عد التحالف الوطني العراقي قرار مجلس محافظة كركوك رفع علم إقليم كردستان في المحافظة بمعزل عن باقي المكونات خطوة غير موفقة ويخالف مستلزمات الحفاظ على اللحمة الوطنية.
وذكر بيان لمكتب رئيس التحالف عمار الحكيم تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «الهيأة العامة للتحالف الوطني عقدت اجتماعها الدوري بحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي، وناقش فيه المجتمعون ملفات عمليات قادمون يانينوى والانتصارات التي تحققها القوات الأمنية على داعش الإرهابي وقرب حسم المعركة عسكريا مع الإرهاب فضلا عن تقديم رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة شرحا مفصلا عن تطورات المعركة وعن نتائج زيارته الى واشنطن، ونتائج حضوره لاجتماعات القمة العربية».
وأضاف البيان «في ما توزعت الملفات على قضية الاستجوابات ونتائج بعض لجان التحالف الوطني، في حين عد التحالف الوطني قرار مجلس محافظة كركوك رفع علم إقليم كردستان في المحافظة بمعزل عن باقي المكونات خطوة غير موفقة ويخالف مستلزمات الحفاظ على اللحمة الوطنية، ودعا المجتمعون الى التعايش السلمي بين أبناء المحافظة».