بغداد / المستقبل العراقي
انطلقت، أمس الاثنين، مسيرة للمئات من العمال في بغداد، وسط دعوات بتحسين واقعهم المعيشي، وفيما هنأ رئيس الوزراء ورئيس البرلمان العمّال في عيدهم، دعا وزير العمل والشؤون الاجتماعية الاطراف كافة الى ممارسةٍ الحوارِ العمالي والنقابي لتقريبِ وجهاتِ النظرِ وصولاً إلى توافقٍ حقيقيٍ ومصالحةٍ معززةٍ بخطابٍ إعلاميٍ وطنيٍ واضح.
وانطلق المئات من العمال في مسيرة حاشدة من المسرح الوطني في منطقة الكرادة وسط بغداد باتجاه ساحة الفردوس، مطالبين بانهم طالبوا بتحسين واقعهم المعيشي.
ورفع العمال لافتات «الاول من ايار الصوت التحريري للمرأة العاملة يتصدى للرأسمالية وسياستها الرجعية»، و»الحقوق والحريات النقابية في القطاع العام هو حق لنا».
وهنأ رئيس الوزراء حيدر العبادي العمال العراقيين بعيدهم العالمي الذي يصادف الأول من أيار من كل عام.
وقال العبادي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «أتقدم باسمى التهاني والتبريكات للعمال في العراق والعالم بمناسبة عيد العمال العالمي في الأول من أيار».وأضاف «أثمن عالياً كفاح ونضال العمال العراقيين في بناء وطنهم والارتقاء به»، متمنياً لهم دوام الموفقية في ظل ما نتمتع به من ديمقراطية اسست للعدالة والفرص المتكافئة في مرحلة استثنائية تحقق فيها النصر على الإرهاب وامتزج معها العمل من اجل بناء بلدنا».
وأشار العبادي الى ان «دور العمال لا يقل شأناً عن دور من يقاتل الإرهاب فكلاهما يعيد الحياة، تحية لمن يعمرون بلدانهم بسواعد ملؤها الأمل، وكل عام وعمالنا بألف خير».
بدوره، هنأ رئيس مجلس النواب سليم الجبوري القوى العاملة في العراق وكل بلدان العالم بمناسبة عيد العمال العالمي.
وذكر الجبوري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «باسمى آيات الاعتزاز والفخر نتقدم الى القوى العاملة في العراق وكل بلدان العالم بمناسبة عيدهم العالمي»، متمنيا لهم التوفيق والعزم وهم يناضلون من اجل بناء صرح الحضارة الانسانية، ويساهمون بشكل فاعل في ترسيخ القيم النبيلة والمبادئ السامية.
وأضاف «لعمال العراق المزيد من العزم والثبات، والاصرار على مواكبة مسيرة البناء واعادة اعمار ما دمره الارهاب بعد تحقيق النصر الناجز وتحرير كامل ارضنا -بإذن الله- والنهوض بالعراق ليكون أنموذجاً حضارياً يعكس تاريخه المجيد وسفره الخالد، وكل التقدير والثناء لأبناء القوى العاملة، وامنياتنا لهم جميعا بالصحة والامل».
إلى ذلك، دعا وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد شياع السوداني الاطراف كافة الى ممارسةٍ الحوارِ العمالي والنقابي لتقريبِ وجهاتِ النظرِ وصولاً إلى توافقٍ حقيقيٍ ومصالحةٍ معززةٍ بخطابٍ إعلاميٍ وطنيٍ واضح .
ونقل بيان لوزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد شياع السوداني في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، عن السوداني القول خلال رعايته الاحتفال بيوم العمال العالمي الذي نظمه الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق بفندق الرشيد، بحضور عدد من اعضاء مجلس النواب ولجنة مؤسسات المجتمع المدني ورؤساء عدد من الاتحادات والنقابات وممثلي اتحاد العمال في المحافظات ان «الوضع النقابي الذي تأثر كثيرا بالوضع السياسي وترك تدخل بعض الاحزاب السياسية به اثارا سلبية وتسبب بأضعاف الحركة العمالية وخروجها عن اهدافها يتطلب من الاطراف كافة ممارس الحوار العمالي والنقابية للوصول الى توافق حقيقي بين جميع طبقات العمال.
ودعا السوداني الى جعلُ هذا العيدِ الأممي منطلقاً وطنياً للاحتفاءِ ببطولاتِ شعبِنا العراقـِي الأصيل وانتصاراتِ أبنائِهِ في القواتِ المسلحةِ على قوى الظلام والارهاب»، مثمنا المواقف البطولية التي سطرها ابناء العراق في تطهير اراضي البلاد من دنس العصابات الارهابية. 
واكد اهمية ان يرتقي اتحاد عمال العراق بمستوى تمثيله للشراكة الاجتماعية لان المرحلة التي تعقب هزيمة داعش تتطلب عملا مشتركا دؤوبا في ما يتعلق بتطوير الاداء الانتاجي ودعم القطاعات الاقتصادية واستقرار سوق العمل العراقي.
وبين ان «وزارة العمل بذلت جهودا كبيرا في سبيل تذليل الصعوبات التي تواجه حركة العمل في البلد واعادت النظر في برامجها ذات العلاقة بتوفير الشروط الموضوعية للوصول الى تطبيق امثل لتشريعات العمل ولتكريس فعالية الحوار الاجتماعي وفقاً لمعايير العمل الدولية والعربية».
واوضح «وزير العمل ان الوزارة ارتقت بسياسات الضمان الاجتماعي ورسخت ركائز ادارة مالية ومهنية للانفتاح على فئات عمالية غير مشمولة بالضمان سابقا»، مشيرا الى «الالتزام بأهداف التنمية المستدامة لمدة 2015 – 2030 خاصة فيما يتعلق بالعمل اللائق كونه هدفا جوهريا لما يحمله من اهمية بالغة في تعزيز ادماج قوة العمل في الاقتصاد وتقديم الدعم اللازم للعمل المنتج في القطاع الخاص»، مؤكدا الحاجة الى القدرات الوطنية المؤسسية في امور اخرى تخص الصحة والسلامة المهنية ووضع استراتيجية، ودليل لها في القطاع الخاص والتي من المؤمل انطلاقها قريبا. وبين السوداني ان الوزارة تعمل حاليا بالتعاون مع الشركاء الاجتماعيين على تحديث سياسة التشغيل الوطنية ونشر ثقافة الريادة والتعرف على عالم الاعمال وتقديم الخدمات الداعمة للأعمال بما فيها دراسات الجدوى لإنجاح المشاريع الصغيرة وتأكيد دورها في خدمة الاقتصاد الوطني».
ولفت الى «ضرورة توفير فرص العمل اللائق وخفض معدلات البطالة التي تجاوزت اضعاف المعدل العالمي خصوصا بعد تزايد عدد نفوس الشباب العراقي في سن العمل على {40 %} من السكان».
واوضح السوداني ان «نسبة الفقر المدقع في العراق ازدادت بشكل مثير بسبب النزوح من المناطق التي تشهد معارك ضد داعش المجرمة وبالرغم من الامكانيات المالية المحدودة فان برنامج الحماية الاجتماعية فيه من المرونة لاستقبال من هم دون خط الفقر بعد تأكيد تقرير الباحث الاجتماعي، إذ بلغ عدد الاسر المشمولة اكثر من مليون ونصف وبلغت المبالغ المصروفة مليار دينار».

التعليقات معطلة