بغداد / المستقبل العراقي
أجبر بعض سكان الوسط التاريخي لمدينة ديار بكر التركية على مغادرة منازلهم بعد أن أعلنت السلطات عزمها ترميم هذه المنطقة التي تضررت كثيرا خلال الاشتباكات الأخيرة بين قوات الأمن التركية والمتمردين الأكراد.
وتعتبر ديار بكر عاصمة جنوب شرق تركيا حيث غالبية السكان من الأكراد.
وتؤكد السلطات التركية أنها تريد إعادة اعمار هذه المنطقة التي تعود إلى الحقبة الرومانية، وتدرجها منظمة اليونيسكو على لائحة التراث العالمي.وتضررت هذه المنطقة كثيرا خلال المواجهات المستعرة منذ عامين بين قوات الأمن وحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة إرهابيا.وكانت المعارك استؤنفت في جنوب شرق تركيا بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في صيف 2015 الذي كان يفترض أن يمهد لإنهاء نزاع أوقع نحو 40 ألف قتيل منذ العام 1984.
وطلب من سكان حيين في الوسط التاريخي للمدينة مغادرة منازلهم. وكان قد تم اجلاء السكان من ستة أحياء أخرى في المنطقة نفسها وتدمير كل منازلها.
وتلقى السكان تعويضات مالية إلا أنهم يخشون عدم تمكنهم من العثور على أماكن أخرى ملائمة، في حين أن الذين كانوا يستأجرون مساكنهم لم يحصلوا على شيء.
وكان رئيس الحكومة بن علي يلديريم قد أعلن في ايلول 2016 استثمار 12 مليار ليرة تركية (3.4 مليارات دولار) لتنمية المناطق الواقعة في جنوب شرق البلاد والتي تضررت بسبب موجات العنف الأخيرة، بينها 1.9 مليار ليرة (534 مليون دولار) للوسط التاريخي لديار بكر.
وينظر أكراد تركيا لخطة الإعمار وإعادة الترميم بريبة ويعتقد معظمهم أنها خطة من نظام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لتغيير التركيبة الديمغرافية للمنطقة وأن تخريب المدينة كان متعمدا وصولا إلى التهجير القسري.
وواجه سكان جنوب شرق تركيا حملات أمنية هي الأعنف بدعوى تحصن مسلحي حزب العمال الكردستاني فيها.
وظلت عشرات الأسر محاصرة في اقبية المباني السكنية لوقت طويل ومنع عنها الإسعاف في أوج الاضطرابات التي شهدتها مناطق ذات غالبية كردية.
وتنفي السلطات التركية أي تطهير عرقي أو أن يكون لديها خطط لإفراغ المنطقة من سكانها، لكن كل المؤشرات تشير إلى عكس ذلك.

