المستقبل العراقي / عادل اللامي
تشهد لجنة الأمن والدفاع في البرلمان انقساماً واضحاً بشأن الأحداث التي تجري في الانبار، والتي أدت إلى مقتل جنود عراقيين، إذ يتمّ ربط هذه الأحداث بقضيّة الشركات الأمنية الخاصة التي ستتسلّم زمام المبادرة في حماية الطريق الدولي في الانبار.
وكشفت رئيس لجنة الامن والدفاع حاكم الزامليعن وجود قواعد عسكرية تابعة لـ»داعش» في صحراء الانبار، عادّاً تكرار عمليات استهداف الجنود المجازين في تلك المناطق يعود الى مساع لزيادة مبلغ عقد حماية الطريق الدولي الذي اوكل الى شركة امريكيـة.
وذكـر رئيس اللجنة حاكم الزاملي، ان «هناك قواعد عسكرية تابعة لداعش في صحراء الانبار، يجري فيها تدريب مقاتليهم وتجمع فلولهم الارهابية”، مشيرا الى ان “طيران التحالف الدولي لديه احصائية كاملة عن تلك القواعد الا انها تغض النظر عن توجيه ضربة جوية لها”.
واوضح ان «هذه القواعد تتوزع في مناطق وادي حوران ووادي القذف، وهي تحوي تجمعات للارهابيين مع عدتهم وذخيرتهم وارتالهم الارهابية».
واضاف ان «عمليات استهداف الجنود المجازين وعناصر الشرطة الاتحادية وحرس الحدود في مناطق الانبار تنطلق من تلك القواعد الارهابية“، مبينا ان «التحالف الدولي لم يوجه اية ضربة الى تلك القواعد، وكذلك الطائرات الامريكية رصدت التجمعات الارهابية هناك من دون استهدافها». ويختلف محمد الكربولي، عضو اللجنة الأمنية ذاتها مع هذا الطرح، إذ اكد ان معركة تحرير ما تبقى من الانبار لن تبدأ قبل الانتهاء من تحرير نينوى، فيما اشار الى ان الشركة الامنية تعهدت بإكساء الطريق الدولي وحمايته من قبل ابناء الانبار حصرا. وقال الكربولي ان «هنالك احاديث يتم تداولها عن وجود قوات امريكية تقاتل في الانبار، وهذه الاحاديث لايوجد ما يثبتها وهي لاتتعدى كونها دعايات»، مبينا ان «ماموجود فعليا مجرد مستشارين وخبراء عسكريين ومدربين بقاعدة الاسد في المحافظة». واضاف الكربولي ان «هنالك خروقات امنية تحصل بالمحافظة من خلال قيام تنظيمات داعش الارهابية بمهاجمة نقاط عسكرية ثابتة، وهي تقع ضمن فضاء واسع وتبعد الواحدة عن الاخرى ما يقرب من خمسة كيلومترات»، لافتا الى ان «تلك النقاط لاتوجد بينها اتصالات ولا تمتلك نواظير ليلية، اضافة الى عناصر داعش تستخدم سيارات رباعية الدفع بالتالي فلا تستطيع العجلات العسكرية مطاردتها بالمناطق الصحرواية، فضلا عن غياب الغطاء الجوي من التحالف وطيران الجيش لانشغاله بمعارك تحرير نينوى».
واكد النائب عن الانبار ان «معارك تحرير مناطق عانة وراوة والقائم والمناطق الصحراوية بالمحافظة، لن تنطلق قبل الانتهاء من تحرير نينوى والساحل الايمن من مدينة الموصل، نتيجة لانشغال اغلب الصنوف العسكرية وطيران الجيش والتحالف الدولي بمعارك نينوى»، نافيا ان «تكون هنالك اي اسباب سياسية لتأخير عمليات تحرير مناطق الانبار».
وتابع ان «الخروقات الحاصلة بالانبار لا علاقة او ربط بينها وبين الشركة الامنية التي من المفترض ان تستلم تأمين الطريق الدولي الرابط بين العراق والاردن»، موضحا ان «العراق مفلس اقتصاديا وهذه الشركة تعهدت بتبليط وتوفير جميع الخدمات على الطريق واعمار الجسور والمحطات الواقعة على جانبيه، اضافة الى نشر حمايات لتأمينه وان تكون تلك الحمايات من ابناء المحافظة حصرا، ما سيوفر عمل لابناءها ويضمن مسك الارض من اهل المحافظة الاعرف بها».

التعليقات معطلة