بغداد/ المستقبل العراقي
مع اقرار مجلس الإتحاد الدولي لكرة القدم اقامة اجتماع كونغرس الفيفا يوم 11 أيار عام 2017 في العاصمة البحرينية المنامة، تعيش البلدان الاسيوية حالة من الاستبشار لحسم عدة قضايا عالقة ومنها رفع الحظر المفروض على الملاعب العراقية .
كل تلك الاشارات مع ما وصل الينا يجعلنا نحث الخطى باتجاه قرار رفع الحظر يوم الخميس المقبل ونحن نمني النفس بحقبة زمنية جديدة نكون على موعد معها في تضييف الفرق العالمية الوافدة الينا، وقد استطلعنا اراء المختصين بشان الخطوة المرتقبة وخرجنا بالحصيلة التالية:
للاعلام كلمة
في مقدمة من تحدثوا معنا احد ابرز الداعمين لملف العراق في التضييف للبطولات على ارضه هو امين عام الاتحاد العربي للصحافة الرياضية عوني فريح مبينا، ان عودة العراق للريادة واحتضان البطولات يعد خطوة مهمة جدا لبلدان المنطقة عموما وليس العراق فحسب، فبلد بامكانات العراق وحجمه الطبيعي يعني النجاح بذاته، مضيفا ان التقارير الكثيرة التي تردنا من الزملاء هناك تؤكد ان البنى التحتية الرياضية مقبلة على ثورة عظيمة سيكون العراق من خلالها احد البلدان التي يشار اليها في هذا المجال ومنها الملاعب التي تبنى على احدث المواصفات. واكد فريح ان اللقاء الاول الذي سيعلن انتهاء الحظر سيكون يوما للاعلام الرياضي العربي وتواجده على ارض الرافدين المعطاء.
جهود مؤثرة
وامتدح رئيس الاتحاد الاسيوي للصحافة الرياضية محمد قاسم الجهود التي قادتها وزارة الشباب والرياضة العراقية والمؤسسات الاخرى والتواصل الموضوعي مع البلدان الاخرى والاتحادات الدولية ومنها (فيفا) والاتحاد الاسيوي لاقناعه بحق العراق وجماهيره بمتابعة فرقها الوطنية تلعب على اديم ارضها، مشيرا الى انه حق طبيعي ينال رضا ومباركة جميع دول العالم المنصفة حيث لم تعد هناك اية مبررات تذكر لاستمرار فرض الحظر.
خطوة اخرى
اللاعبة الدولية السابقة بألعاب القوى والناشطة الرياضية الدكتورة ايمان صبيح عبرت بالقول، نتمنى ان يستمر الاتحاد الآسيوي بتفاعله الايجابي تجاه العراق ومن حقنا ان نسعى لتحقيقه بمجالات اخرى متعددة منها اناطة تنظيم بطولات كبرى في العراق وتعميم رفع الحظر ليشمل العاصمة بغداد، منوهة بالجهود المشتركة الجبارة التي قادتها وزارة الشباب والرياضة والمؤسسات الرياضية الاخرى ونالت دعم الحكومة المركزية بصورة مباشرة والجماهير الرياضية ودول العالم من حولنا.
وحثت صبيح الجميع وفي مقدمتهم الجماهير الرياضية والإعلام والعاملين في المجال الرياضي بالتكاتف من أجل رفع الحظر تماما بعد نجاح الخطوة الاولى وعدم إبراز الملفات العالقة عبر وسائل الإعلام واللجوء إلى الحوار وتقديم افضل ما موجود لدينا وبما يعزز من مكانة الرياضة العراقية عموما لدى الشارع الرياضي وهنا سيكون لاعلامنا كلمة كبيرة مؤثرة في تسيير دفة الاحداث والتثقيف باتجاه التشجيع النموذجي الحضاري. واكدت، اننا قد ابتعدنا عن العالم في الفترة الزمنية الاخيرة بسبب سريان منع المباريات على ارضنا لعقود خلت كذلك من حيث توافر البنية التحتية من ملاعب وغيرها ولم نلحق بالركب العالمي وايضا في مجال ادارة المنشات الرياضية، وقد اختلفت الامور اليوم بصورة كبيرة وبدات البنى التحتية من ملاعب وقاعات وغيرها تظهر تتابعا ما يجعلنا واثقون من قدرتنا على الادارة والتنظيم.
في متناول اليد
اللاعب الدولي السابق ومدرب حراس مرمى المنتخب الوطني الكابتن صالح حميد تحدث قائلا، اعتقد ان ملف رفع الحظرعن ملاعبنا بصورة تامة اصبح بمتناول اليد بفضل ارادة وصبر وتفاني العراقيين وسعيهم الكبير لانجاح هذا المسعى المعقد وكذلك بسبب حنكة وتفاني المنظومة الرياضية العراقية في العمل الجاد وتوحيد الصف مع اسناد الجماهير لهم وقد نجحنا في اقناع العالم ومنظماته العاملة، والقضية اليوم اصبحت تتعدى الوعود بل هي التزامات اخلاقية ومهنية على الارض ومعها قد نجحنا دبلوماسيا باقناع عدد من الدول الشقيقة والصديقة في اللعب على ملاعبنا حال رفع الحظر وهي جهود سخية مشكورة تبادلتها المؤسسات الرياضية بدعم حكومي. واضاف حميد ان ما بعد هذا الاجراء الذي سيتخذ الاسبوع الحالي في المنامة بعون الله، اجد ان الاعلام الرياضي يقف امام مسؤولية التثقيف بشحذ همم الجمهور وايصال رسالة ان العراق يسير بشكل يجعل جميع المتابعين من شباب العالم ورياضييه فخورين بما انجزه رغم انه تعرض لابشع هجمة بربرية عبر التاريخ. وبين حميد ان المهمة صعبة ولا تتركز برفع الحظر فقط بل الحفاظ على ما تحقق ايضا ونحتاج لبرامج توعية تاخذ المؤسسات الحكومية على عاتقها تلك الخطوة لانها مهمة جدا وتؤسس لاستمرار المكسب والتوسع به الى المحافظات الاخرى التي لابد ان تشملها اجراءات رفع الحظر اجلا ام عاجلا. واذا ما نجحنا باظهار الصورة الحقيقية للعراق فاننا سننجح بالرفع الكامل وانهاء هذا الملف الى الابد ومعه ستتغير صورة ونتائج منتخباتنا الوطنية وهي تلعب على ارضها وبين جماهيرها.