المستقبل العراقي / فرح حمادي
دعا العراق دول الجوار، أمس الأحد، إلى موقف جماعي لمواجهة الارهاب وتأجيل الخلافات الفكرية والسياسية، محذراً من محاولات نسف الخارطة الجيوسياسية الحالية لها. وقال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن العراق يتطلع إلى مزيد من النمو والتطور والرسوخ لعلاقته الايجابية مع دول الجوار على اساس احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتبادل المصالح المشتركة والخبرات في كل مجالات الحياة بما يعود بالنفع العام على الجميع.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعا تشاوريا للجنة العلاقات الخارجية البرلمانية مع رؤساء البعثات الدبلوماسية لدول الجوار السعودية وتركيا والاردن وسوريا والكويت وإيران حول الخطاب الرسمي لدول المنطقة ومعطيات المرحلة الحالية.
وأوضح أن المنطقة تمر بمرحلة من اشد مراحل تاريخها وحاضرها خطورة وتحديات داخلية وخارجية تهدد بنسف الخارطة الجيوسياسية الحالية ووضع شعوبها على حافات خارطة جيوسياسية اخرى قد تحمل في داخلها عناصر دمار اخطر وفناء أشمل واذى لا تحمد عواقبه على الشعوب والانسانية اجمع، وان المسؤولية التاريخية تحتم عدم الانجرار إلى معارك ثانوية تلهينا عن المعركة الاهم وهي انهاء الارهاب والتطرف بصرف النظر عن اسمه وعنوانه وتوجهاته وأدواته.
وشدد على ضرورة تأجيل الخلافات الفكرية والسياسية ومنهج التعاطي مع القضايا ذات الاهتمام المشترك لدول المنطقة وان تتدبر موقفا جماعيا واحدا لمواجهة الارهاب وتخليص شعوبها من شروره في اي مكان قد تتوفر فيه حاضنات مثالية لنمو فايروساته التدميرية.وأكد على أهمية سعي الجميع نحو لجم الصراعات الداخلية في اي من بلدان المنطقة بالحكمة والتدبر وطول النفس واحتواء الاخر قبل تحوله إلى سلاح مضاد، وكذلك العمل على «اخماد فوهات النار الداخلية ما استطعنا إلى ذلك سبيلا عبر المصالحات المجتمعية وغلق صنابير الفتنة والحقد والتربص والتربص المضاد ومنع الاصابع التي تريد بنا السوء والشر من ان تمتد الينا.
إلى ذلك، وصفت لجنة العلاقات الخارجية النيابية الاجتماع التشاوري مع رؤساء البعثات الدبلوماسية لدول الجوار بالناجح.
وذكرت مقرر اللجنة النائب عن كتلة المواطن احلام الحسيني في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه ان «الاجتماع التشاوري للجنة العلاقات الخارجية مع رؤساء البعثات الدبلوماسية لدول جوار العراق الذي عقد اليوم معهم كان ناجحا بمضامينه ولمسنا تفاعلا كبيرا من قبل السفراء مع ما تم طرحه».
واكدت في ان «الهدف من هذا الاجتماع التشاوري هو من اجل توحيد الخطاب الرسمي لدول المنطقة ومعطيات المرحلة الحالية».
واشارت الى ان «الاجتماع كان فرصة لايصال رسالة الى دول الجوار بان العراق ينشد السلام وسيعمل عليه في المنطقة، ورسم ملامح المنطقة بعد داعش».

