المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلنت القوات الأمنية، أمس الأحد، عن انطلاق عملية عسكرية فجر اليوم لتحرير الاحياء الاخيرة من المدينة القديمة في أيمن الموصل حيث تم تدمير دفاعات تنظيم داعش وتحرير أحد هذه الاحياء.وقال قائد عمليات قادمون يانينوى الفريق الركن عبد الامير يارالله، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان عملية تحرير احياء العريبي والرفاعي و17 تموز والاقتصاديين بالساحل الايمن لمدينة الموصل قد انطلقت حيث شرعت قوات مكافحة الارهاب باقتحام حيي العريبي والرفاعي واستطاعت تدمير تحصينات تنظيم داعش الدفاعية مؤكدا ان تقدم القوات هناك مستمر.واضاف ان قوات الرد السريع مع اللواء الرابع والثلاثين من الفرقة المدرعة التاسعة قد شرعت ايضا «باقتحام حي الاقتصاديين والجزء الجنوبي من حي 17 تموز واستطاعت من تدمير وعبور خطوط دفاعات العدو وتقدمها مستمر حيث اكملت في وقت لاحق تحرير حي الاقتصاديين ورفع العلم العراقي على مبانيه».
وأشار يارالله إلى أنّ قوات الفرقة المدرعة التاسعة قد اقتحمت الجزء الشمالي لحي 17 تموز ودمرت خطوط دفاعه وتقدمها مستمر نحو اهدافها لتحرير هذه المناطق من التنظيم الذي سيطر على المدينة في يونيو عام 2014.
بدوره، عدّ وزير الدفاع عرفان الحيالي ان القوات العراقية تمثل خط المواجهة الأول ضد الإرهابيين نيابة عن العالم، وقال خلال تفقده قطعات الفرقة المدرعة التاسعة في قاطع عمليات تحرير نينوى برفقة قائد علميات تحرير نينوى الفريق الركن يار الله ان النصر الذي تحققه قوات بلاده على تنظيم داعش هو نصر لكل العالم.
واستمع الوزير إلى إيجاز قدمه نائب قائد الفرقة عن التقدم الكبير الذي تحققه قطعات الفرقة في محور المسؤولية وتحريرها لإحياء المشيرفة الأولى والثانية و30 تموز في ايمن الموصل مشددا على ضرورة تقديم الخدمات الطبية للنازحين من الأهالي الذين تستهدفهم عناصر داعش عند توجههم إلى القوات العراقية.
ونقل فريق إعلام وزارة الدفاع عن امرأة موصلية ممارسات داعش داخل الأحياء غير المحررة من الموصل، وقالت المرأة الكبيرة في السن انه وبعد هروبها مع عائلتها «اقتحم الدواعش منزلهم بالقوة و ادخلوا عناصر أجانب فيها ليتم استهداف القطعات العسكرية من هذه المناطق السكنية مستخدمين الأبرياء دروعا بشرية حتى لا يتم استهدافهم من قبل طيران الجيش العراقي».
وأكدت أن المدنيين يعانون من جرائم الإرهاب والجوع الشديد لكون الدواعش صادروا ما تبقى من المواد الغذائية من السوق واجبروا الأهالي على إدخال عناصرهم إلى المنازل بالقوة مستهدفين كل من يرفض الانصياع إلى أوامرهم وتصرفاتهم.
يذكر أن القوات العراقية المشتركة تخوض عمليات عسكرية واسعة النطاق لتحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم داعش حيث تمكنت في 24 من يناير الماضي من تحرير الجانب الايسر الغربي من المدينة فيما اطلقت في 19 شباط صفحة جديدة من العمليات العسكرية لتحرير الجانب الأيمن الشرقي للمدينة الذي تحرر معظمه ولم تتبق منه غير الاحياء القديمة المكتظة بالسكان والذي تتقدم فيه القوات ببطء حاليا حفاظا على ارواح المدنيين المتبقين في آخر أحياء المدينة القديمة.