العزوف المتكرر عن المشاركة في اللقاءات والاحتفالات والمناسبات الاجتماعية ينشئ لدى المرأة حاجزا يفصل بينها وبين المجتمع. ويكبر هذا الحاجز شيئا فشيئا، ويحاصرها داخل قوقعة، فلا ترى نفسها خارجها ولا تشعر بالتوازن إلا عندما تكون لوحدها. ولأن الإنسان مدني بطبعه لا يمكن للوحدة أن تكون سلوكا سليما. فمع مرور الوقت تتحول العزلة إلى كابوس يقنع المرأة بعدم جدواها في الحياة، فتقرر إنهاء مأساتها بالإجهاز على نفسها.ووجدت مجموعة من الباحثين الأميركيين أن العزلة الاجتماعية من شأنها أن تمثل خطرا قاتلا يهدد توازن الإنسان وصحته، واعتبروها لعنة تؤدي في النهاية إلى الموت البطيء..وأثبت العلماء أن هناك علاقة وطيدة بين الوحدة والمرض، لأن العزلة الاجتماعية تغير الجينات البشرية بطرق عميقة وطويلة المدى، وتتساوى احتمالات الضرر التي تنتج عن تلك التغيرات الجينية مع الآثار السلبية الناتجة عن التدخين والسمنة ومرض السكر.

التعليقات معطلة