Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
تقدمت القوات الأمنية أحياء يسيطر عليها تنظيم «داعش» في الموصل، أمس الاثنين، في إطار سعيها لإخراج العناصر الإرهابية المتمركزة في جامع رئيسي قبل شهر رمضان.
وبعد سبعة أشهر من بدء الحملة لاستعادة الموصل تحاصر القوات الأمنية «داعش» في الركن الشمالي الغربي من المدينة حيث تقع المدينة القديمة التاريخية وجامع النوري الكبير الذي يرفع التنظيم الإرهابي رايته عليه منذ حزيران 2014.
وقال الملازم أول نوفل الضاري لوكالة «رويترز» في منزل تحول إلى قاعدة مؤقتة في حي الإصلاح الزراعي الغربي الذي استعادته القوات العراقية قبل ثلاثة أيام «لو استمرينا بالتقدم بهذه السرعة فإننا نستطيع أن ننهي الأمر خلال أيام».
وأضاف «هذه أنفاسهم الأخيرة إنهم محاصرون بشكل كامل». وقال إن قوة الدفع بيد قوات جهاز مكافحة الإرهاب رغم المقاومة التي يبديها عناصر التنظيم الإرهابي في آخر معاقلهم في العراق. وتابع «لو حاصرت قطة داخل غرفة فإنها ستخدشك».
ويقول قادة عسكريون ومسؤولون من المخابرات إنهم يستهدفون استعادة الجامع قبل شهر رمضان الذي يبدأ قرب نهاية شهر أيار حتى إذا بقيت جيوب تحت سيطرة التنظيم الإرهابي.
وقال الفريق الركن عثمان الغانمي، رئيس أركان الجيش في تسجيل مصور وزعته وزارة الدفاع، «تقدمنا بجبهة واسعة أذهل العدو وإن شاء الله سننتصر قبل رمضان ونعلن تحرير الموصل وأهل الموصل من دنس داعش».
وكان يتحدث خلال زيارة لخطوط القتال في غرب الموصل. ويقول المسؤولون إن الجامع الذي أعلن أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم «داعش» منه الخلافة المزعومة على أراض في سوريا والعراق له قيمة رمزية واستراتيجية. وقال الجندي فارس صلال في منزل آخر في حي الإصلاح الزراعي حيث يتردد صدى إطلاق نيران مدفعية متقطع «كلما ازداد الحصار حولهم كلما أصبحوا يقاتلون بضراوة. ليس لديهم مكان يلجأون اليه».
وفي حي العريبي القريب الذي تسيطر عليه القوات الأمنية رأى مراسل رويترز جثمان قناص من أعضاء التنظيم في غرفة أطفال بالطابق العلوي لأحد المنازل. وقالت القوات العراقية التي تستخدم المنزل كموقع خارجي لها إن القناص كان يستهدف القوات المتقدمة.
إلى ذلك، افاد قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت ان القوات العراقية فرضت سيطرتها على قرى ومناطق سكنية، وعلى 50% من حيين من قبضة تنظيم داعش في الجانب الأيمن من مدينة الموصل.
وقال الفريق جودت في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان قطعات الشرطة الاتحادية استعادة سيطرتها على 15كم2 من مساحة المحور شمال غرب الموصل وحررت قرى حسونة ودجلة ومعمل غاز الموصل وشقق الهرمات والهرمات الاولى والهرمات الثانية والهرمات الثالثة والهرمات الرابعة. وأضاف ان القطعات استعادت 50% من الاقتصاديين و17تموز وتتقدم وفق تكتيكات عسكرية تضمن تحرير الارض والمدنيين وفق السقف الزمني المحدد باتجاه مناطق العريبي والرفاعي والزنجيلي شمال المدينة القديمة.
وتابع الفريق جودت ان قوات الرد السريع شرطة اتحادية سيطرت على اكبر معمل لتصنيع المتفجرات الكيمياوية وتفككك عشرات العبوات المصنعة في منطقة 17 تموز. كما قال قائد عمليات قادمون يا نينوى إن القوات العراقية انتزعت حيا جديدا من قبضة تنظيم «داعش» في الساحل الأيمن لمدينة الموصل. وأوضح الفريق الركن عبدالامير رشيد يارالله في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «قوات مكافحة الارهاب حررت حي العريبي في الساحل الايمن من الموصل».
وكانت القوات العراقية قد بدأت أمس باقتحام أحياء «العريبي» و»الرفاعي» و»الاقتصادين» و»17 تموز» وتوغلت فيها بعد اختراق صفوف دفاعات «داعش». وتقترب القوات العراقية من تضييق الخناق على مسلحي التنظيم في المنطقة القديمة، حيث من المرجح أنها ستكون المحطة الأخيرة في معركة الموصل.

التعليقات معطلة