بغداد / المستقبل العراقي
كشف وكالة «اسوشييتد برس» عن فضيحة من العيار الثقيل مسرحها قاعدة بلد الجوية التي تحميها شركة (سالي بورت كلوبال) الامريكية مقابل عقد بمبلغ 700 مليون دولار.
وتأتي أهمية القاعدة من كونها تقلع منها مقاتلات «أف –16». وعلى الرغم من اجراء تحقيق إلا ان قيادات الشركة اخفته، بل انها طردت المحققين وفصلتهم من أعمالهم.
وكشف التحقيق الداخلي عن تورّط عاملين في الشركة في عمليات تهريب البشر بغية ممارسة الجنس بالإضافة إلى التهريب الروتيني للمشروبات الكحولية بكميات هائلة، كما تم التغاضي عن سرقة مولدات كهرباء ضخمة ورافعة يبلغ ارتفاعها 60 قدماً.
وتشهد القاعدة سهرات وليالي حمر، بينما تم توظيف عاملات نظافة إثيوبيات بالظاهر، في حين انهن يقدمن خدمات جنسية.
ويرى الخبير الأمني، محمد الجزائري، ان هذه الفضيحة الاخلاقية تعبّر عن حال الامريكان في كل قواعدهم المنتشرة حول العالم، لافتاً إلى ان واشنطن تستغل مشاركتها الاسمية في الحرب على عصابات «داعش» الاجرامية للتمادي في تصرفاتها.
ودعا الجزائري الى متابعة الأمر قانونياً حتى اذا كان سيأخذ وقتاً طويلاً.
وعن الشركات الامنية قال الجزائري: «الشركات امريكية في جنسيتها وسلوكها وتصرفاتها ستنعكس سلباً على حركة المدنيين وهو ما سيقوي الجهة الرافضة للوجود الامريكي في العراق»، موضحاً أن «الرفض هو السمة المميزة للتعامل مع هذه الشركات ويتحدث البعض عن انها خطوة غير موفقة ويجب اعادة النظر بها».
وكشف عن ان هذه الشركات فوق القانون لأنها جاءت بإرادة أمريكية وهي جزء من المشروع الامريكي. وعن الحلول المطروحة أمام فضيحة قاعدة بلد بيّن الجزائري بان هناك حلاً قانونياً يحتاج مدة طويلة وهو ناجح.
إلى ذلك، أعلن عضو مجلس محافظة صلاح الدين مهدي تقي عن عزمه التحقيق في فضيحة الشركة الأميركية المسؤولة عن تأمين قاعدة بلد بالمحافظة.وقال تقي، في تصريح صحفي، أن «مجلس صلاح الدين سيفتح تحقيقا بشأن ما نشرته وكالة الاسوشيتد برس بشأن تورط شركة ساليبورت الأميركية المسؤولة عن تأمين قاعدة بلد بالمتاجرة بالمخدرات والدعارة والكحول”، مبينا أن “المجلس سيتخذ عدة توصيات بهذا الصدد إذا ثبت تورط الشركة بذلك”. وأضاف تقي، أن “المحافظة تحررت بقوات وماء عراقية، من الجيش والحشد الشعبي، وهي قادرة على مسك كل أراضي صلاح الدين ومناطقها بما فيها المؤسسات العسكرية والمطارات”، مركدا أن “التواجد الأمريكي لا مبرر له”.

