المستقبل العراقي / فرح حمادي
اعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس السبت، رفضه السماح لمن يريد إضعاف الدولة، متسائلا هل ان محاربة الدكتاتورية كان من أجل حكم العصابات، فيما حذر رئيس البرلمان سليم الجبوري من إحداث «شروخ» في العملية السياسية عبر «مشاريع خارجية مسلحة» وأخرى «مغلفة بالسلمية».
وهاجم العبادي عصابات لم يسمها تريد خطف البلاد وحمل بشدة على جماعات لم يعرف اسماءها قال انها «تحاول الاحتيال عليه بحجة المذهب»، مذكرا بأن تنظيم داعش أقنع «أبناء السنة بأن عليهم الدفاع عن دينهم وعقيدتهم».
وجاء حديث العبادي خلال مؤتمر «تيديكس بغداد»، الذي بدأ أعماله في بغداد، وفيه اكد أن التقييمات الدولية لأداء حكومته، تؤكد أن بغداد تجاوزت كل التحديات التي واجهتها، داعيا إلى مقارنة ما كانت تقوله وسائل الإعلام الغربية عن العراق سابقا، بما تقوله الآن.
وأبدى العبادي استغرابه من التهويل لمرحلة ما بعد تنظيم «داعش» في العراق، مشددا على أنها «ستكون أفضل بكثير».
وانتقد جماعات لم يعرفها صراحة بالاسم لكنه قال انها «تحاول الاحتيال عليه بحجة المذهب»، وقرن بينها وبين «داعش» وذكر قائلا «تنظيم داعش اقنع أبناء السنة بأن عليهم الدفاع عن دينهم وعقيدتهم».
وابدى استغرابه من البعض الذي «يحاول ادخال الاحباط في نفوس العراقيين وان ينصب العزاء ويخوف المواطن من ما بعد تحرير الموصل ونقول لهم الوضع سيكون افضل بكثير لان البلد اجتاز اصعب الازمات».
وأضاف أن «البعض يطعن بالقوات الأمنية وأدائها في الموصل وفي ساحات القتال».
واكد انه «بوحدة العراقيين تحررت الاراضي وبارادتنا وبتصميمنا صنعنا المعجزات التي هي وسام شرف على صدر كل عراقي، حيث كانت بغداد مهددة قبل عامين وحررنا الارض من جرف الصخر الى ديالى والرمادي والفلوجة وبيجي والقيارة ومخمور وايسر الموصل والان في الجزء الاخير لايمن الموصل».
وتابع ان «الارهاب يريد بنا الفتنة وهناك من يسانده وهؤلاء متهيئون للطعن بالجميع مع حصول اي اعتداء إرهابي».
واوضح العبادي ان «الانجاز ليس بكثرة المال ولا بكثرة الوجوه السياسية انما بالصمود والارادة»، معتبرا أن ما حققته القوات العراقية دليل على تلك الإنجازات»
وخلص الى القول « بالارادة الصحيحة سنصمد وسنكون اقوى والبعض هيأ نفسه لافشال وعرقلة كل شيء نقوم به ولكننا لن نسمح لهم وسنستمر « مشددا « كما اننا لن نسمح لمن يريد اضعاف الدولة والمجتمع ويقوم بالخطف لمجرد ان تخالفه بالرأي».
وختم متسائلا «هل ان قتال ابطالنا ومحاربة الدكتاتورية هي من اجل ان تحكمنا عصابات؟».
بدوره، حذر رئيس البرلمان سليم الجبوري من إحداث «شروخ» في العملية السياسية عبر «مشاريع خارجية مسلحة» وأخرى «مغلفة بالسلمية».
وقال خلال كلمة له في مؤتمر (العراق: شباب وتعايش) الذي تقيمه بعثة الامم المتحدة في العراق بالتعاون مع جمعية الامل العراقية «مازالت الكثير من المشاريع الخارجية المسلحة منها أحيانا والمغلفة بالسلمية أحيانا أخرى تسعى للوصول إلى أهدافها في إحداث شروخ في العملية السياسية وزعزعة أركانها تحت شعارات زائفة وكاذبة ومضللة تدعي الالتزام بالدستور ولكنها تلتف عليه».
وأضاف «هي تؤمن ببعضه وتكفر ببعض وتنتقي ما يعجبها وتدير ظهرها لما لا ينسجم مع أفكارها المستوردة أو بشكل أدق مع مصالح الجهات الممولة والداعمة والمحرّكة لها». وتابع الجبوري أن «العراقيين غير مستعدين لحمل السلاح على بعضهم البعض فهم لم يفعلوا ذلك مطلقا فيما مضى وما كان من احتراب في أيام التصعيد الطائفي كان بين جماعات كانت تُمارس استهداف المواطنين من هذا الطرف أو ذاك محاولة تعبئة وتحشيد الشارع لصالح أجنداتها وأفكارها وطموحاتها الإرهابية والسياسية، بل نسعى إلى تحقيق التعايش الذي يعني التقبل والتفاهم والاندماج وحب التنوع الذي ينتج إيمان بالآخر ووجوده وتقبل لفكرته».
وتابع الجبوري «لقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مشروع المصالحة الوطنية في العراق وما زلنا نلاحظ أن المشروع يحتاج إلى أن يتقدم أكثر في المجال الميداني التطبيقي بشكل فعال وحقيقي».