بغداد / المستقبل العراقي
حذرت منظمة «أطباء بلا حدود» من أن تفشي الكوليرا في اليمن قد يخرج عن السيطرة في حال لم تكن هناك استجابة طارئة تتناسب مع حدة الوضع.
وأضافت المنظمة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني أن «الأعداد المتزايدة من إصابات الكوليرا والإسهال المائي الحاد تشكل مصدر قلق هائل في اليمن».
وأشارت المنظمة إلى أنه «تم بالفعل تشخيص أكثر من 17.000 حالة، وأن فرقها الطبية عالجت حتى اليوم أكثر من 3000 مريض في محافظات عمران والحديدة وحجة والضالع وتعز وإب».
ولفتت إلى «أن تفشي الكوليرا يتزايد بسرعة كبيرة في أنحاء اليمن وتم تشخيصه بالفعل في 18 محافظة من أصل 22 محافظة يمنية».
وأشارت إلى أن «عدد الحالات المشتبه بها قد تخطى 23500 حالة حتى يوم 19 مايو/أيار بحسب منظمة الصحة العالمية».
وقال غسان أبو شعر، رئيس بعثة أطباء بلا حدود في اليمن «إن التفشي الحــــالي وانتشاره السريع يدق ناقوس الخطر»، مضيفا أن «النظام الصحي في اليمن يعاني من الإرهاق».
ودعا أبو شعر في سياق البيان «لتسهيل استيراد المواد الطبية إلى البلد لأن المخزونات الحالية لن تكون كافية»، متوقعا «وصول شحنة تضم أكثر من 63 طناً من مواد علاج الكوليرا إلى اليمن خلال الأيام القادمة».
وتوقعت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، أن يرتفع عدد المصابين بمرض الكوليرا في اليمن إلى 300 ألف حالة إصابة، خلال الشهور الستة المقبلة.
وأعلنت المنظمة الجمعة عن ارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن وباء الكوليرا في اليمن إلى 242 شخصا، منذ عودة المرض في الـ27 من نيسان.
وبدأ تفشي المرض في أكتوبر تشرين الأول 2016 وتزايدت حالات الإصابة حتى ديسمبر كانون الأول. وقال زاجاريا إن الانتشار تراجع لكنه لم يخضع للسيطرة التامة أبدا فيما عاد عدد الحالات الجديدة للارتفاع في موسم الأمطار وزاد من سوء الوضع انهيار النظامين الاقتصادي والصحي.
ويعاني اليمن من حرب أهلية على مدى عامين تسببت في حاجة 18.8 مليون شخص للمساعدات الإنسانية والكثير منهم على حافة المجاعة فيما يقتصر تقديم الخدمات الصحية حاليا على 45 بالمئة من إجمالي المنشآت الصحية في البلاد.

التعليقات معطلة