Pdf copy 1

المستقبل العراقي / خاص
أقصي العراق من إلقاء كلمة في القمة العربية الإسلامية الأميركية التي رعتها السعودية في العاصمة الرياض، وفي الوقت الذي كانت جلّ الكلمات تتحدّث عن محاربة الإرهاب، فإن العراق الذي يقود حرب شرسة نيابة عن العالم ضد قوى الظلام، ظلّ مستمعاً لكلمات الرؤساء والملوك التي ألقيت، والتي أقلّ ما يقال عنها أنها تصدر عن ترف، إذ أن هذه الدول لم تتلظّى بنار الإرهاب مثلما تلوى بها العراق، ويحاول إطفائها إلى اليوم.
وقد كشفت هذه القمة عدم جديّتها في محاربة الإرهاب، حيث لم تسعى إلا إلى تثبيت أركان الملوك والرؤساء الذين تهزّ عروشهم التظاهرات والنقم الشعبي، مثلما يحصل في السعودية والبحرين على سبيل المثال، فسارعوا إلى إرضاء الولايات المتحدة بالعقود الميليارية من اجل الحفاظ على سلطتهم وحمياتها.
إن أي مسعى لمحاربة الإرهاب لا يكون للعراق فيه صوتاً عالياً فهو غير جادة، ولا يسعى سوى إلى إلقاء الكلمات تلو الكلمات من أجل تكرارها على شاشات التلفزة.
على العراق أن يعلن موقفه صراحة من هذا التجاهل، خاصة وهو الذي حمى حدود الدول المجاورة والإقليمية من «داعش»، وقدّم شهداء وجرحى من أجل أن يكون العالم أكثر أمناً وأماناً.
قمم مثل هذه تقال فيها الكلمات على عجل، ولا يكون فيها لصاحب الرأي رأياً، تكاد لا تعدو أن تتجاوز المثل الشائع: سمك لبن تمر هندي، وهو الذي يشير إلى خلطة لا يمكن أن تتوافق، وهو بالضبط ما حصل في هذه القمة التي جلس فيها رعاة الإرهاب لمحاربة الإرهاب!.

التعليقات معطلة