المستقبل العراقي / فرح حمادي
قال رئيس وكالة المخابرات الدفاعية الأميركية إن مساعي استقلال أكراد العراق عن بغداد ليست مسألة «ما إذا ولكن متى» وهو ما يمثل تحديا كبيرا لاستقرار البلاد، وفيما اعلن الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة الى العراق يان كوبيش ان مسؤولي اقليم كردستان اكدوا عزمهم على تنظيم الاستفتاء في الاقليم نهاية العام الحالي، قال رئيس حكومة اقليم كردستان ان استقلال الاقليم ليس حلا سحريا لكافة الأزمات التي يشهدها، لكنه اعتبرها البداية الصحيحة.
وأعلنت الأحزاب الكردية الرئيسية بالعراق في نيسان خطة لإجراء استفتاء على الاستقلال هذا العام بعد هزيمة تنظيم «داعش».
وقال مدير الوكالة اللفتنانت جنرال فنسنت ستيوارت خلال جلسة لمجلس الشيوخ إن قدرة أكراد العراق على التواصل والتفاهم مع حكومة بغداد ستلعب دوراً أساسيا في تفادي تجدد الصراع.
وأضاف ستيوارت الذي يقوم دوره على إعداد تقارير المخابرات وليس رسم السياسات الأميركية إن استقلال الأكراد هو مسألة «متى وليس ما إذا، على الأرجح».
وأضاف «وبالتالي هذا استفتاء مهم سيجري في (تشرين الأول) هذا العام». وقال ستيوارت «حين تهزم داعش في الموصل فإن أكبر تحد للحكومة العراقية سيكون المصالحة بين الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة والسنة في الغرب والأكراد في الشمال». وقال ستيوارت «حل مسألة حقل كركوك النفطي والإيرادات المرتبطة بحقول النفط وحل مسألة الأحقية في مدينة كركوك ستمثل تحديات سياسية كبيرة للحكومة العراقية».
وحذر من العواقب السلبية إذا لم تستطع بغداد أو لم يكن لديها استعداد للتفاهم مع الأكراد.
وقال «عدم التمكن من معالجة التحديات المصاحبة لحل سياسي سيؤدي في نهاية المطاف إلى صراع بين جميع الأطراف لحل المسألة والعودة إلى ما قد يتحول لصراع أهلي في العراق». بدوره، اعلن الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة الى العراق يان كوبيش، ان مسؤولي اقليم كردستان اكدوا عزمهم على تنظيم الاستفتاء في الاقليم نهاية العام الحالي.
وقال كوبيتش خلال جلسة مجلس الامن الدولي ان مسؤولي اقليم كردستان اعلنوا عن رغبتهم في تنظيم الاستفتاء لاستقلال كردستان، مشيرا الى ان هؤلاء المسؤولين حددوا نهاية هذا العام موعدا لاجراء الاستفتاء من اجل ابلاغ العالم برغبة اهالي كردستان.
واضاف ان مسؤولي محافظة كركوك اعلنوا انهم يريدون الاشتراك في هذا الاستفتاء.
ونوه الى ان من المرجح ان يلجأ ارهابيو القاعدة الى القيام بنشاطات ارهابية بعد انتهاء حرب «داعش».
واكد كوبيش ان على التحالف الدولي العمل على مستويين، الاول المشكلات والعراقيل الانية والثاني هي المشكلات التي ستنشأ بعد تحرير المناطق التي يسيطر عليها ارهابيو تنظيم «داعش».
وتطرق كوبيش في تقريره الى رغبة وارادة الايزيديين والمسيحيين خلال اجتماعهم مع مسؤولي الامم المتحدة مع ممثليهم، لافتا الى انهم يريدون تعاون المجتمع الدولي وحمايته لهم.
كما اشار كوبيش الى متانة التعاون بين كردستان وبغداد والجيش العراقي وقوات البيشمركة في الحرب ضد «داعش»، متمنيا ان ينتقل مستوى هذا التنسيق الى المجال السياسي. وتابع كوبيش انعدم وجود الحوار خلق العديد من المشكلات، ومنها عدم تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي، مرجحا ان يكون عدم تنفيذ هذه المادة بخلق مشكلات في المستقبل ايضا.
إلى ذلك، قال رئيس حكومة اقليم كردستان ان استقلال الاقليم ليس حلا سحريا لكافة الأزمات التي يشهدها، لكنه اعتبرها البداية الصحيحة.
وقال بارزاني خلال افتتاحه مؤتمرا يناقش وضع اقليم كردستان وسياسات الشرق الاوسط تجاهه في مدينة اربيل «لا أدعي أن الاستقلال هو الحل السحري لكافة مشاكلنا لكنه بداية صحيحة نحو مرحلة جديدة مختلفة يمكن أن تشكل اساسا لحل كافة الأزمات».
وأضاف أن «الاستقلال يوحدنا جميعاً، وهو لن يكون حلاً سحرياً، لكنه طريق إلى الحل»، مضيفاً «تخطينا العديد من المراحل خلال السنوات الـ15 الماضية وأعتقد أننا في هذه المرحلة نتجه إلى نهاية الأزمات».
وانطلق في اربيل عاصمة اقليم كردستان مؤتمر بعنوان « اقليم كردستان على مفترق طرق والسياسة الحالية داخليا والشرق الأوسط»، برعاية مؤسسة كردستان24 الإعلامية.
ويستمر المؤتمر المنعقد في جامعة كردستان لمدة يومين، وتشارك فيه العديد من الشخصيات النخبوية الأكاديمية، والإعلامية، والسياسية، المحلية والأجنبية حيث ستلقى العديد من المحاضرات والندوات حول مستقبل اقليم كردستان، وخصوصا قضية الاستقلال. وقال بارزاني ايضا ان «العلاقة بين اقليم كردستان وبغداد تشبه علاقة المستأجر بصاحب البيت، والطرفان ليسا سعيدين بهذا الشكل من العلاقة». واضاف «أن نكون جيرانا جيدين مع بغداد أفضل من أن تكون علاقتنا مثل علاقة المستأجر وصاحب البيت والطرفان ليسا سعيدين بهذه العلاقة الموجودة على الورق فقط».
وتابع بارزاني «إن كردستان مستقلة وقوية ستكون عاملا فعالا لحل العديد من المشاكل الاقليمية والدولية».

